تلاسن بين نائبي حزب الله والمستقبل بعد وصف المحكمة بالامريكية والاسرائيلية

حجم الخط
0

سعد الياس:

بعد الخلاف في مجلس الوزراء الاخير على بند تمويل المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والذي كاد يطيّر موازنة 2011، فإن الخلاف النيابي حول بند تمويل المحكمة عاد ليبرز امس من جديد بعد انسحاب نواب 14 آذار من الجلسة الاخيرة للجنة المال والموازنة وتصويت نواب 8 آذار ضد هذا التمويل. واذا كان العنوان الخلافي في الايام القليلة الماضية هو شهود الزور فإن الخلاف في هذه الايام هو تمويل المحكمة التي باتت كل أطياف المعارضة ضده من حزب الله الى حركة أمل والتيار الوطني الحر.

وازاء تصاعد المواقف من الحديث عن ربط مصير الحكومة بتمويل المحكمة، اكدت اوساط قريبة من رئيس الحكومة سعد الحريري ‘ان استقالة الحكومة غير مطروحة راهناً وامور البلاد لا تسير وفق ما يطرح اعلامياً’. واوضحت ان ‘لا وجود لأزمة حقيقية كما يقال لان النقاش لا يزال في بدايته والازمة لا تكون في الاعتبارات التقنية، وما يمكن قوله ان هناك نزاعاً مفتوحاً بفعل وجود طرف يريد الغاء المحكمة وآخر يرفض اي مساومة في شأنها، نافية وجود اتصالات على خط السراي ـ الضاحية راهناً.

وعزت مصادر سياسية في الاكثرية اسباب تركيز قوى 8 اذار حملتها على بند تمويل المحكمة الى اعتبارها ان وقف هذا التمويل بالتزامن مع تأخير صدور القرار الظني عن القاضي دانيال بلمار الى ما بعد اذار 2010 يشرّع ابواب نسفها ويحمل بعض الدول الممولة على التململ والتراجع طالما انها لم تحقق اي شيء بعد مضي اكثر من سنتين على انشائها، والتساؤل تالياً عن الفائدة من استمرار تمويلها، الامر الذي سيطرح مصير وجودها برمته. وكان تكرر مشهد الخميس الماضي في جلسة لجنة المال والموازنة النيابية حيث برز الانقسام السياسي جلياً بين نواب المعارضة والموالاة على بند تمويل المحكمة الدولية، ولم تخل الجلسة من التجاذبات والنقاشات السياسية الحادة على خلفية هذا البند إذ حصل تلاسن بين النائبين احمد فتفت وعلي عمار حول قانونية التصويت ورفض عمار بحدة التشكيك بقانونية الجلسة الماضية في جزئها الاخير حين انسحب نواب الاكثرية على اعتبار ان الجلسة بدأت بنصاب قانوني، وان النصاب يُحتسب بالنصف زائداً واحداً بعد مرور نصف ساعة على بدء الجلسة، وهذا ما كان فاعترض فتفت على تلك الا ان عمار اعتبر ان هذه المحكمة هي امريكية واسرائيلية ومسيّسة وان تمويلها لن يمر، فردّ عليه فتفت بأن هذا الكلام التخويني هو فتنوي وهو الذي يخدم اسرائيل. كذلك تحدث النائب غازي يوسف وقال انه يتحدث باسم الاكثرية، فلفت الى عدم مشروعية النصاب استناداً الى المادة 43 من النظام الداخلي التي تتحدث عن تصويت اعضاء اللجنة المختصة الى جانب اعضاء لجنة المال والموازنة، فرد النائب علي حسن خليل قائلاً بأن هذا الامر لم يعتمد ولا مرة منذ تاريخ مجلس النواب الى يومنا هذا، وان التمسك بهذا المبدأ يطيح بكل ما اقرته لجنة المال والموازنة في جلساتها السابقة، ودعا الى الاعتراف بوجود انقسام سياسي حول المحكمة واقترح على نواب الاكثرية اجراء الاتصالات اللازمة للتوصل الى مخرج لهذا الانقسام، مؤكداً اهمية احترام اللعبة الديمقراطية في حال وصل بند تمويل المحكمة الدولية الى الهيئة العامة للمجلس. وهنا خرج نواب فريق 14 آذار من الجلسة لنصف ساعة فأجروا الاتصالات مع مراجعهم ثم عادوا متسلحين بموقفهم وسجلوا في محضر الجلسة اعتراضهم على الجزء الثاني من جلسة الخميس الواقع في 16 الجاري بعد انسحابهم من الجلسة، على ان يتم رفع كتاب الى رئاسة المجلس لمناقشة هذا الأمر في هيئة مكتب المجلس كما يعرض الامر على الهيئة العامة. وبعد الجلسة أوضح رئيس لجنة المال والموازنة أنه ‘ووفق النظام الداخلي اذا كانت هناك اعتراضات تقدم لمكتب المجلس’. بدوره تحدث النائب احمد فتفت فقال: كما ذكر رئيس اللجنة، فالقرار النهائي بالتأكيد سيكون للهيئة العامة، وكما أكد ان تمويل المحكمة ذات الطابع الدولي والقرار النهائي فيه هو من اختصاص وحق الهيئة العامة للمجلس’. وأضاف ‘ما جرى اليوم اننا إطلعنا على خلاصة المحضر الذي لم يوقع حتى الآن وتبين لنا من خلاصة هذا المحضر ان هناك اموراً نحن نرفضها رفضاً باتاً، ونحن نعتبر ان الجزء الاخير من جلسة الخميس الشهيرة في 16/9/2010 كان غير قانوني لانه لم يتمتع بالنصاب القانوني وفقاً للمادة 43 من النظام الداخلي للمجلس، ووفقاً لمواد اجرائية اخرى تبدأ بالمادة وتنتهي بالمادة 59 من النظام الداخلي وكل هذه المواد وتحديداً المادة 43 لم تحترم في تلك الجلسة، وبالتالي نحن نرفض هذا المحضر في جزئه الاخير ونرفض خلاصته ونعتبر انه غير موجود بالكامل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية