تلغراف: وزير خارجية بريطانيا يواجه مطالب بمقاطعة قمة العشرين في السعودية

حجم الخط
2

لندن – “القدس العربي”:

قالت صحيفة “دايلي تلغراف” البريطانية إن وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب يواجه دعوات لمقاطعة قمة مجموعة العشرين في المملكة العربية السعودية بسبب محاولات المملكة طرد قبيلة بدوية من موطنها لإفساح المجال لـ “مدينة ضخمة” مستقبلية.

في رسالة إلى وزير الخارجية، قال محامون بريطانيون يمثلون القبيلة إن السيد راب لديه “واجب أخلاقي” للدفاع عن قبيلة الحويطات، التي سكنت شمال غرب المملكة العربية السعودية لمئات السنين ولكنها أُمرت الآن بمغادرة المنطقة.

وكتب المحامي رودني ديكسون في رسالة اطلعت عليها التلغراف: “قبيلة الحويطات ضحايا الانتهاكات الجسيمة المستمرة لحقوق الإنسان من قبل حكومة المملكة العربية السعودية.. [هم] الآن في طور ترحيلهم قسراً من موطنهم من قبل السلطات السعودية”.

ويتم ترحيل القبيلة من المنطقة حتى يمكن البدء في البناء في مشروع “نيوم”، وهي مدينة تبلغ قيمتها 500 مليار دولار (377 مليار جنيه إسترليني) من ناطحات السحاب والسيارات ذاتية القيادة والديناصورات الآلية بجوار البحر الأحمر.

والمشروع من بنات أفكار محمد بن سلمان، ولي العهد والحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، وهو حجر الزاوية في إصلاحات الأعمال الخاصة برؤيته 2030.

وتقول “التلغراف” إنه وبحسب بعض التقارير، فقد سبق أن عرضت السلطات السعودية على رجال القبائل تعويضات مقابل مغادرة المنطقة. وذكرت الصحيفة أنها اتصلت بالمملكة للتعليق.

وقد أرسل ديكسون رسالة مماثلة إلى قادة المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي في بروكسل، يحثهم فيها على تبني نفس الموقف.

وتضغط المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان على الأمم المتحدة لتبني موقف أكثر صرامة بشأن مشروع نيوم وولي العهد لمنع المزيد من التصعيد.

تضغط المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان على الأمم المتحدة لتبني موقف أكثر صرامة بشأن مشروع نيوم

جاء ذلك في الوقت الذي قال فيه ناشطون سعوديون في المنفى إن حوالي 20 من أفراد قبيلة الحويطات قد اعتقلتهم قوات الأمن، فيما قالوا إنها محاولة لترهيبهم.

ونقلت الصحيفة عن علياء أبو تايه الحويطي، وهي ناشطة مقيمة في لندن ومن قبيلة الحويطات: “تم اختطافهم واحدا تلو الآخر”. “كل يوم يتوقع شخص ما أن يتم اختطاف شخص من عائلته… ونحث الناس على عدم الاستثمار في هذا المشروع المبني على دماء الحويطات”.

وتشير الناشطة إلى مقتل شيخ القبيلة عبد الرحيم الحويطي، الذي قتلته قوات الأمن السعودية برصاصة في أبريل بعد رفضه مغادرة منزله على أرض مخصصة لبناء نيوم.

وتتعرض بريطانيا بالفعل لضغوط لمقاطعة قمة الرياض بسبب سجل المملكة العربية السعودية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك مقتل الصحافي جمال خاشقجي، واعتقال الناشطة الحقوقية السعودية لجين الهذلول، والحملة العسكرية للمملكة ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

وذكرت صحيفة الغارديان هذا الأسبوع أن المملكة العربية السعودية كانت تدرس العفو عن المعتقلة لجين الهذلول قبل انعقاد القمة، على الرغم من احتجاج أقاربها على أنها تعرضت للاحتجاز التعسفي ولم تتم إدانتها.

واتهمت وكالة المخابرات المركزية ولي العهد بإصدار أمر شخصي بقتل خاشقجي، رغم أنه نفى ذلك بشدة ووصف جريمة القتل بأنها “جريمة شنعاء”.

ونقلت صحيفة “تلغراف” عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله: “نواصل إثارة قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك تقارير الإخلاء، مع السلطات السعودية.. وستكون قمة مجموعة العشرين لحظة حاسمة بالنسبة للمملكة المتحدة للمساعدة في قيادة الدفع العالمي من أجل التعافي المستدام من فيروس كورونا”.

ونقلت عن المملكة العربية السعودية أن “مدينة نيوم ستخلق العديد من فرص العمل لأولئك الذين يعيشون حاليًا في المنطقة، وسيتم توفير المساكن وقطع الأراضي لمن هم مؤهلون”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية