تلميح سفير واشنطن في الامم المتحدة الي احتمال تفكيك قوات حفظ السلام في الصحراء الغربية يربك المغرب

حجم الخط
0

تلميح سفير واشنطن في الامم المتحدة الي احتمال تفكيك قوات حفظ السلام في الصحراء الغربية يربك المغرب

مصادر في الرباط: نية الانسحاب قديمة واليابان من مؤيديها لاسباب ماليةتلميح سفير واشنطن في الامم المتحدة الي احتمال تفكيك قوات حفظ السلام في الصحراء الغربية يربك المغربمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:لا تستبعد الولايات المتحدة تبني فكرة سحب قوات حفظ السلام التابعة لهيئة الأمم المتحدة (مينورسو) من الصحراء الغربية في المستقبل القريب. وبقدر ما يأتي هذا الخبر ليبرز مدي غموض موقف واشنطن في هذا الملف بقدر ما يفتح الباب أمام مخطط يتخوف منه الكثيرون بدفع منطقة الصحراء نحو توتر أخطر لاسيما بعد رفض جبهة البوليزاريو رسميا اقتراحا مغربيا حول الحكم الذاتي الموسع للاقليم المتنازع عليه.وليس الحديث عن احتمال انسحاب الأمم المتحدة من الصحراء الغربية وليد اليوم، بل يعود الي أكثر من ثلاث سنوات بعد فشل الأمم المتحدة في تنظيم استفتاء تقرير المصير المنصوص عليه في مشروع جيمس بيكر ـ النسخة الثانية ـ الذي ينص علي منح سكان الصحراء حكما ذاتيا مدته أربع أو خمس سنوات يعقبه استفتاء تقرير المصير.وتأخذ الدبلوماسية المغربية بعين الاعتبار انسحاب الأمم المتحدة من الصحراء. وفي هذا السياق قال مسؤول بالخارجية المغربية مؤخرا في لقاء بالرباط ان الانسحاب طرح منذ مدة وان بعض الدول تدفع نحوه، منها اليابان والولايات المتحدة، لأسباب مالية محضة نظرا للتكاليف التي يتطلبها بقاء قوات مينورسو بالصحراء وما يشكل ذلك من عبء علي ميزانية الأمم المتحدة.ويعتقد الخبراء أن الأمم المتحدة قد قامت بالخطوة الأولي في هذا الصدد من خلال تقليص أفراد بعثة مينورسو . وقد كان عدد افراد هذه القوة الدولية في البدء يفوق ثلاثة آلاف شخص، أما الآن فقد أصبحوا 479 فقط بين مدنيين وعسكريين تحت قيادة الجنرال الدنماركي كوت موسغارد الذي تولي في الصيف الماضي قيادة هذه القوة.ونقلت جريدة الباييس الاسبانية مؤخرا عن سفير واشنطن في الأمم المتحدة جون بولتون قوله اذا لم تحقق القوات الدولية في ظرف سنة واحدة الأهداف التي وُجدت من أجلها، فمن الأحسن تفكيكها ، وهذا في اشارة الي امكانية تطبيق هذا القرار بعد اجتماع مجلس الأمن في نهاية نيسان/أبريل المقبل أو في نهاية السنة الجارية كأقصي تقدير.وتبرر واشنطن موقفها بأن الهدف الاساسي من قوات مينورسو خلال انشائها سنة 1991 هو تنظيم استفتاء تقرير المصير، ولكن بعد 15 سنة لم تنجح في هذا المسعي واستنفذت اموالا كبيرة من ميزانية الأمم المتحدة. وشكلت هذه التصريحات قلقا في الرباط التي تعتقد أن واشنطن لا تساير مطلب المغرب في استرجاع الصحراء. وكانت الولايات المتحدة علي وشك فرض استفتاء تقرير المصير علي المغرب يوم 31 تموز/يوليو 2003 في مجلس الأمن. ومنذ ذلك التاريخ، ترغب الرباط في كسب ود البيت الأبيض من خلال تقديم تنازلات وتلبية الطلــبات الأمريكية.وتتجلي الليونة المغربية ازاء الرغبات الامريكية في استضافة أشخاص من قاعدة غوانتانامو يفترض أنهم ارهابيون لاستنطاقهم في مقر المخابرات المدنية في تمارة باقليم الرباط، حسب تقارير دولية ومغربية، ودعم مقترح الشرق الاوسط الكبير من خلال احتضان ندوة حول الموضوع في كانون الاول/ديسمبر 2004، ثم توقيع اتفاقية التبادل التجاري الحر رغم اعتراض الاتحاد الأوروبي، ومؤخرا والاقتراب من السياسة الاسرائيلية بشكل ملفت، اذ استقبلت (الرباط) وزير الخارجية الاسرائيلي السابق سيلفيان شالوم واصدرت بيانا حول صحة رئيس الحكومة الاسرائيلية آرييل شارون. وضمن التنازلات الأخري، تسهيل وجود الولايات المتحدة في الجنوب المغربي ضمن ما يشاع حول محاربة تغلغل تنظيم القاعدة في الصحراء الكبري ، وقد تكون زيارة وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد تحقيقا لمكسب الحصول علي قاعدة عسكرية في منطقة طان طان بجنوب المغرب.واعتبر المراقبون تصريحات بولتون بمثابة تطور خطير في نزاع الصحراء الغربية. وجاء الرد سريعا من الجنرال الدانماركي موسغارد الذي وصف القرار بانه سيكون سياسيا مهما ، مضيفا ان اتخاذ هذا القرار يعني ارتفاع مخاطر الحرب في الصحراء .ويتزامن الموقف الأمريكي الجديد مع الرسالة التي وجهتها جبهة البوليزاريو الأسبوع الماضي الي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والسفير الأمريكي بولتون تعلن فيها رفضها التام لاقتراح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، مهددة باللجوء الي القوة والحرب في حالة فرضه عليها. يذكر أن البوليزاريو بحثت التطورات الجديدة مع الولايات المتحدة دون غيرها من الدول صاحبة حق الفيتو. ورهان البوليزاريو علي واشنطن ليس جديدا، فقد سبق لوزير الخارجية الاسباني ميغيل آنخيل موراتينوس ان ابلغ قناة الجزيرة القطرية في شهر ايلول/سبتمبر الماضي أن البوليزاريو تراهن الآن علي واشنطن بعدما اعتقدت أن اسبانيا قد تخلت عنها .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية