تل أبيب: أوباما قرر الإعلان رسميا عن زيارته لإسرائيل بعد تلقيه تطمينات من نتنياهو بالتزامه بحل الدولتين

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ قالت مصادر سياسية عليمة جدا في تل أبيب، أمس الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أعلن رسميا عن زيارته للدولة العبرية بعد أن تلقى تطمينات من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الحكومة التي يعكف على تشكيلها في هذه الأيام ستكون متمسكة بمبدأ حل الدولتين لشعبين.وكان الناطق بلسان المجلس للأمن القومي في البيت الأبيض، تومي فيتور، قد أكد على أن أن الرئيس أوباما سوف يزور إسرائيل في الربيع القادم، وعلى الأغلب في شهر آذار (مارس) المقبل، في ما رجحت جهات سياسية أنْ تتم الزيارة في أيار (مايو) القادم للمشاركة في احتفال رئيس الدولة العبرية، شمعون بيريس، بعيد ميلاده الـ90.وأضاف الناطق إنه تم الاتفاق على الزيارة بين أوباما وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بعد الانتخابات البرلمانية، بيد أنه لم يتم تحديد موعد دقيق للزيارة. وبحسب فيتور فإن بداية ولاية جديدة للرئيس أوباما ولرئيس الوزراء الإسرائيلي تخلق فرصة لتعزيز العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، ولمناقشة طرق التقدم في عدة مواضيع، بما في ذلك، إيران وسورية.ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية أمس عن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو والرئيس أوباما قد اتفقا على أن زيارة الأخير لإسرائيل ستكون فرصة مهمة للتأكيد على الصداقة وعلى الشراكة القوية بين الدولتين. وفي السياق ذاته، نُقل عن زعيمة حزب (العمل) شيلي يحيموفيتش قولها إنها تأمل أن تبشر زيارة أوباما بفتح ثغرة في ما يسمى بالعملية السياسية، بحيث تكون مفيدة لإسرائيل من الناحية الاقتصادية، وتحسن من تدريج الائتمان لها وتعزز مكانتها العالمية.ورحبت رئيسة (الحركة) تسيبي ليفني بالزيارة، وقالت إن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة هي لبنة أساسية في الأمن القومي لإسرائيل، كما أضافت أنها تأمل في أن يتمكن أوباما ونتانياهو في ولايتيهما الثانية من تحريك ما أسمتها بالعملية السياسية من أجل المصالح المشتركة للدولتين، على حد تعبيرها.علاوة على ذلك، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة في حزب الليكود برئاسة نتنياهو أن الأخير يعمل على ضم ليفني إلى الائتلاف الحكومي الجديد وأنه ينوي تعيينها وزيرة مسؤولة عن العملية السلمية مع الفلسطينيين، على حد تعبير المصادر.ولكن مع الترحيب الإسرائيلي بهذه الزيارة، التي تأتي بعد أربع سنوات من زيارة أوباما الأخيرة لتل أبيب، شكك العديد من المحللين في أنْ تُشكل الزيارة فاتحة لعهد جديد في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وهي الأوضاع التي تردت في الآونة الأخيرة إلى المستوى الشخصي بين أوباما ونتنياهو، حيث اتهم الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه تدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، التي جرت في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، لصالح المرشح الجمهوري، ميت رومني، في ما عزت مصادر سياسية وُصفت بأنها رفيعة المستوى أن الأقوال التي أدلى بها أوباما في جلسات مغلقة والتي قال فيها إن نتنياهو يقود إسرائيل نحو سياسة التدمير الذاتي، وأن نتنياهو يقود إسرائيل إلى العزلة الدولية، كما جاء أن الرئيس أوباما صرح، خلال الأسابيع الماضية، بعبارات حادة، ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال عنه: إنه لا يفهم ما هي المصالح الإسرائيلية، وأن تصرفاته ستقود إسرائيل إلى عزلة دولية خطرة.ووصف الصحافي الأمريكي، جيفري غولدبيرغ، المقرب من البيت الأبيض، اللحظة التي تم فيها وضع أوباما في صورة قرار نتنياهو الأخير، حول البناء في المنطقة الواقعة بين القدس ومعاليه ادوميم، بأنه لم يغضب، وقال لعدد من الأشخاص المتواجدين معه في تلك اللحظة إنه اعتاد على مثل هذه التصرفات من نتنياهو، مضيفاً أنه أصبح غير مبالٍ بما يراه من سياسة التدمير الذاتي التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي.ووفقاً لغولدبيرغ فإن أوباما وبعد أسابيع من الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة، قال في أحاديث مغلقة: إن إسرائيل لا تعرف ما هي المصالح الحقيقية لها، وأن نتنياهو في كل إعلان جديد له عن البناء أو توسيع المستوطنات، فإنه يقود بلده إلى عزلة دولية شبه كاملة، معتقداً، أيْ أوباما بأن إسرائيل في هذه الحالة لن تعمر كثيراً. وأوضح نقلاً عن أوباما أن نتنياهو يُظهر جُبناً فيما يتعلق بالموضوع الفلسطيني، وأنه على الرغم من عدم وجود زعيم يشكل تهديداً سياسياً له، فإنه ما زال غير مستعدٍ للسير في طريق التسوية مع الفلسطينيين، كما نقل الصحافي عن أوباما قوله أن نتنياهو أسير لوبي المستوطنين، وبناء عليه فإنه غير معني بتقديم تصور حول الحل مع الفلسطينيين، كما أن أي تحرك سياسي من جانب الرئيس الأمريكي في هذه الآونة سيعتبر غير حكيما.وقالت المصادر في تل أبيب إن تصريحات أوباما التي لم يقُم الرئيس الأمريكي بنفيها، سببت ضررًا فادحًا لنتنياهو في الانتخابات العامة التي جرت في الـ22 من الشهر المنصرم، لأنها نُشرت قبل أقل من أسبوع من موعد الانتخابات، مشددةً على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وحليفه ليبرمان خسرا في الانتخابات الأخيرة 13 مقعدًا، مقارنة بالكنيست السابقة.في السياق ذاته، قال المحلل البارز في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، شمعون شيفر، إن نتنياهو حتى ولو تمكن من تشكيل توليفة جديدة فإنها لن تصمد فترة طويلة من الزمن، وأن إسرائيل ستذهب مرة أخرى إلى الانتخابات، وبحسب شيفر، فإن نتنياهو أشبع الجمهور الإسرائيلي بالأقوال بأنه سيُدمر البرنامج النووي الإيراني، خلال السنوات الأربع الماضية، ولم يفعل أي شيء يُذكر في هذا المجال، وأضاف شيفر قائلاً إن أي حكومة جديدة سيقوم بتشكيلها نتنياهو لن تتمكن من اتخاذ قرار بوقف البرنامج النووي الإيراني، على حد تعبيره.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية