تل أبيب تمنع نشر اسم عميل موساد أسترالي كان مسجونا تحت اسم مستعار وانتحر

حجم الخط
0

شبكة ABC تؤكد أن الكشف عن القضية سيؤدي لهزات ارتداديةالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: شن وزير الخارجية ورئيس حزب إسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان، هجوما على النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي، القائمة الموحدة والعربية للتغيير، رئيس الحركة العربية للتغيير، وذلك في أعقاب الاستجواب الذي قدمه الطيبي لوزير القضاء يعقوب نئمان حول انتحار الأسير الاسترالي في أحد السجون الإسرائيلية واتضح أنه تم التعتيم على القضية وتسجيله باسم مستعار وإخفاء هويته. وقال ليبرمان: الطيبي يتضامن مع منظمات إرهابية ويمثلها في الكنيست بشكل واضح، ويحاول المس بأمن إسرائيل ومخالفة قوانين حظر الرقابة.وأضاف ليبرمان: خلال حرب لبنان وخلال الحرب على غزة تضامن الطيبي مع حزب الله ومع حماس، وكلما سنحت له فرصة لإلحاق الضرر بأمن إسرائيل فإنه لا يفوتها، ويحاول تجاوز ذلك بواسطة استجواب لوزير واستغلال حصانته البرلمانية، ولدى الكنيست آليات ووسائل للتعامل معه مثل لجنة الكنيست ولجنة سلوكيات المهنة. وردا على هذا الهجوم قال النائب أحمد الطيبي: ليبرمان يشن هجوما شخصيا متكررا ضدنا، وأنا أعترف أنني أتماثل مع الشعوب المقموعة التي تتعرض لإرهاب الدولة. ليبرمان وزير وقح وعنصري لا يفقه شيئا بأسس الديمقراطية ويعتقد أنها تقتصر فقط على اليهود وليست للعرب.وأضاف الطيبي قائلا إن الاستجواب جزء أساسي من عملي كنائب يريد توجيه سؤال لوزير، وما زلت انتظر جوابا على سؤالي في هذه القضية التي تشمل دور الصحافة، اعتقال المواطنين، إخفاء هويتهم، وانتحار سجين، وهي قضايا ذات قيمة عليا. لافتا إلى أن الاعتقال السري غير مقبول علينا، نحن ندافع عن حق كل عائلة بأن تعرف أين ابنها معتقل، هل قُدم للمحاكمة، ومن الضروري أن يعرف الجمهور حول المعتقل بما في ذلك اسمه الحقيقي وليس الاسم المستعار، وهل تمت محاكمته بشكل نزيه، سؤالنا ما زال مطروحا والجواب يجب أن تقدمه الحكومة والجميع الأطراف الرسمية ذات الشأن.جدير بالذكر أن عضوي الكنيست زهافا غلئون ودوف حنين قدما استجوابا لوزير القضاء حول نفس الموضوع، إلا أن هجوم ليبرمان شمل النائب الطيبي بالاسم شخصيا، بينما تطرق إلى نواب اليسار بشكل عام.يُشار إلى أنه بالتزامن مع نشر بعض المواقع ووسائل الإعلام العبرية عن قضية السجين الاسترالي الذي أمضي في العزل الانفرادي في سجن ايالون تحت اسم مستعار قبل أن ينتحر أو يزعم أنه انتحر عام 2010، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رؤساء تحرير وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى اجتماع عاجل في مكتبه، وقالت صحيفة ‘هآرتس’، الأربعاء، إن ديوان رئيس الوزراء عقد اجتماعا عاجلا لما يسمى بلجنة رؤساء التحرير في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وذلك للطلب منهم التعاون في عدم نشر قضية وصفت بأنها محرجة جدا لمؤسسة رسمية. تجدر الإشارة إلى أن لجنة رؤساء التحرير هي هيئة تتألف من رؤساء وسائل الإعلام المركزية وقادة السلطة، وهي المسؤول عن اتفاق الرقابة.وقد تمت إقامة اللجنة في عهد دافيد بن غوريون، بهدف إتاحة المجال لرئيس الوزراء للكشف عن سر مع رؤساء تحرير وسائل الإعلام وكشف قضايا سرية، مقابل عدم القيام بنشرها، وغني عن القول إن اللجنة المذكورة لا تشمل رؤساء تحرير الصحف العربية.وفي تعقيبها على الاجتماع قالت زعيمة حزب (ميريتس)، المحسوب على ما يُسمى بايسار الصهيوني إن الظاهرة التي يتطوع فيها صحافيون لإجراء رقابة بناء على طلب السلطات هي غير ديمقراطية، مشيرة إلى أنها كانت تتوقع أن العمل بهذه الطريقة قد توقف منذ عشرات السنوات، لافتة إلى أنه في الديمقراطية هناك شرعية فقط للرقابة بدوافع أمنية والخاضعة للمحكمة العليا للتيقن من مشروعيتها. وطالبت غلؤون رئيس الحكومة ووزير الأمن الداخلي المثول أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، وتقديم تقرير عن القضية. أما النائب نحمان شاي، من حزب (العمل) فقد كشف النقاب أمس في حديث للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي النقاب عن أن السلطات الأمنية في الدولة العبرية تُصدر كل سنة أكثر من 300 أمر منع نشر بدوافع أمنية واهية.وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نشرت أن تحقيقا صحافيا أجرته شبكة (ABC) الاسترالية قد كشف أن السجين الأمني، الذي كان معتقلا في العزل الانفرادي في سجن أيالون الإسرائيلي، تحت أسم مستعار وانتحر عام 2010 هو مواطن أسترالي. ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ أن التحقيق الذي أجراه الصحافي تربود بورمان، كشف أن الصحافيين واجهوا جدار صمت في الأسابيع التي تلت انتحاره من قبل ذوي السجين ومحاميه الذي يسكن في تل أبيب وهو محام جنائي معروف، وأن الصحافيين الاستراليين الذين لا تسري عليهم القيود الإسرائيلية المتعلقة بالنشر، واجهوا صعوبات في الحصول على تعاون الجهات الخاصة والرسمية المرتبطة بالقضية. ونُقل عن المراسل قوله إن تفاصيل الأسترالي القضية التي تم الكشف عنها ستؤدي إلى هزات ارتدادية عابرة للقارات، على حد وصفه.في السياق ذاته، قال المحلل للشؤون العسكرية في موقع (WALLA) الإخباري، يوسي ميلمان، اعتمادا على تحقيق التلفزيون الأسترالي إن السجين ‘X’ كان يهوديا استراليا يعمل لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي ويدعى بن زايغر، مشيرا إلى أن التحقيق الصحافي الاسترالي لم يكشف النقاب عن الجريمة التي كان زايغر قد أدين بها، واكتفى بالقول إنها جريمة خطيرة تتعلق بمعلومات حساسة جدا، على حد تعبيره.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية