تل أبيب تُقر بأن جهودها لإحباط تعيين السيناتور هايغل وزيرا للدفاع الأمريكي ضئيلة جدا

حجم الخط
0

خبير إسرائيلي: أوباما يُعين المسؤولين بحسب ما هو جيد لأمريكا وما هو جيد لواشنطن ليس بالضرورة جيدا لتل أبيب الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: رأى المحلل الإسرائيلي، يعقوب أحيميئير، المختص بالشؤون الأمريكية، أن تعيين تشاك هيغل وزيرا للدفاع في أمريكا لن يكون متماشيا مع أهواء حكومة نتنياهو، قائلاً إنه أبدى طوال سنوات ولايته سناتورا علاقة معادية جدا لمواقف إسرائيل.كما أشار إلى أن دوائر يهودية في الولايات المتحدة تتهم تصريحات هيغل بمعاداة السامية، لافتًا إلى أنه من المؤكد أن هيغل حينما يصبح وزير الدفاع لن تكون له تلك الصلات الحميمة بنظيره الإسرائيلي، كان من كان كما كانت بين ايهود باراك والوزير بانيتا.وساق المحلل قائلاً: يمكن أنْ نشبه عملية الموافقة على تعيين كيري وهيغل في مجلس الشيوخ وتعيينات أخرى أيضًا بطاحون لحم سياسي، ذلك أن أعضاء لجنة الخدمات المسلحة ستحقق مع هيغل علنًا في جميع الموضوعات وفي علاقته المعادية لإسرائيل أيضَا، ويعلم أعضاء اللجنة أنه لا حاجة إلى إكثار الكلام في أهمية التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والمكانة الحاسمة لوزير الدفاع في تشكيل هذه العلاقات، وستواجه الحكومة التالية في إسرائيل قضية حصول إيران العاجل على القدرة النووية، مشيرًا إلى أن حقيقة أن يكون مُحادث وزير الأمن الإسرائيلي القادم هو تشاك هيغل، الذي تحفظ حينما كان يتولى عمله في مجلس الشيوخ على نظام العقوبات على طهران ومعارضته لعملية عسكرية لا يفضلها اوباما أيضًا، تُقلق كبار قادة الدولة العبرية، على حد تعبيره.في السياق ذاته يُواصل الإعلام العبري التركيز على تخوف قادة تل أبيب العميق من تعيين السناتور هايغل، لمنصب وزير الدفاع، خلفًا للوزير المنتهية ولايته، ليئون بانيتا. وقال موقع إذاعة الجيش على الإنترنت أن السناتور هائغل يُعتبر من أشد المعارضين لسياسات الدولة العبرية وبالتالي فإن الحكومة الإسرائيلية تقوم بإجراء اتصالات مكثفة مع اللوبي الصهيوني في واشنطن ومع اللوبي الأمريكي الإسرائيلي لكي يمارسا الضغوطات على البيت الأبيض للتراجع عن نيته بتعيين هايغل وزيرا الدفاع.وأشار الموقع إلى أن السناتور هايغل وصف إسرائيل في الماضي بأنها دولة مجنونة، كما أنه رفض التوقيع على عريضة أعدها أعضاء الكونغرس دعما لإسرائيل خلال انتفاضة القدس والأقصى، كما أنه طالب بفتح حوار مع حماس وإيران.وتابع إنه في هذا التوقيت بالأخص، عندما سيضطر الرئيس أوباما إلى اتخاذ القرار المصيري في ما يتعلق ببرنامج إيران النووي وسبل القضاء عليه، دبلوماسيًا أو عسكريًا، فإنه ينوي تعيين السناتور هايغل وزيرًا للدفاع، لافتا إلى أن المرشح للمنصب هو سيناتور جمهوري من ولاية نبراسكا، وفي الماضي غير البعيد أطلق العديد من التصريحات ضد الدولة العبرية وضد اليهود، على حد سواء، وتحديدًا في مجال معالجة الملف النووي الإيراني. وذكر الموقع أن هايغل كان قد صرح بأن اللوبي اليهودي في الكونغرس يقوم بعمليات إخافة وتهديد أعضاء السنات والكونغرس، لافتًا إلى أنه أعرب عن معارضته الشديدة لقيام إسرائيل بمواصلة البناء من الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج دبليو بوش، بأنْ يضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه، إيهود أولمرت، ووصف إسرائيل بأنها تقوم بأعمال جنونية في لبنان.وأوضح أنه إذا كانت هذه الأمور غير كافية لفضح تصرفات ومواقف المرشح لمنصب وزير الدفاع، فإن هايغل ناشد طوال السنوات الأخيرة الإدارات الأمريكية بفتح حوار مع كلٍ من حركة حماس وإيران. ونقل عن مصادر سياسية رفيعة المستوى في تل أبيب، إن هذا التعيين يثير القلق العميق لدى نتنياهو، وبالتالي قرر الأخير اللجوء إلى اللوبي الصهيوني في أمريكا وإلى التنظيمات المؤيدة لإسرائيل وحثها على ممارسة الضغوطات على إدارة أوباما بهدف منع هايغل من تبوأ المنصب، ولكن المصادر عينها أكدت على أن احتمالات إحباط إسرائيل هذا التعيين ضئيلة للغاية.وبحسب المصادر فإن هايغل كان قد وقع عام 2009 على بيان من شأنه حث الإدارة الأمريكية على تشجيع تشكيل حكومة فلسطينية بين حركتي فتح وحماس، مشيرة إلى أن نتنياهو قد يعارض كافة السياسات المذكورة والتي يصفها بأنها انتصار كبير للأعداء، على حد تعبيره.كما اعترض هايغل على إرفاق اسمه في عريضة لدعم إسرائيل عام 2006 قامت بتوزيعها منظمة الايباك، لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، ونقل عنه تصريحات نسبت له في ذلك الوقت بالقول إن الواقع السياسي يظهر أن اللوبي اليهودي يقلق الكثير من الناس في أمريكا، وأنا دائما أعارض بعض المواقف الغبية التي لا علاقة لها بإسرائيل، على حد قوله.يُشار إلى أن إيباك، هي أقوى جمعيات الضغط على أعضاء الكونغرس الأمريكي. هدفها تحقيق الدعم الأمريكي لإسرائيل. لا تقتصر الأيباك على اليهود بل يوجد بها أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين، وقد تم تم تأسيسها في عهد إدارة الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور، وتعتبر منظمة الأيباك منظمة صهيونية وقد يكون أكبر دليل على ذلك الاسم السابق لها والذي تأسست باسمه وهو اللجنة الصهيونية الأمريكية للشؤون العامة، والتي تم تأسيسها في سنة 1953. وقد تم تحويل مسماها إلى ما هو معروف اليوم بالأيباك بعد تدهور علاقة داعمي إسرائيل والرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور حيث وصلت الأمور إلى إجراء تحقيقات مع اللجنة الصهيونية الأمريكية للشؤون العامة، لهذا تم تغيير الاسم وتأسست جماعة ضغط جديدة تُسمى اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشؤون العامة.أما الخبير الإسرائيلي أحيمئير فخلص إلى القول: لكن ينبغي ألا يوجد شك في أن تعيين هيغل المتوقع هذا لا يرمي إلى التعبير عن امتعاض اوباما من برود العلاقات بينه وبين نتنياهو، لافتًا إلى أنه يجب أنْ نؤمن بأن الرئيس الأمريكي يُعين أناسا كبارا في إدارته الثانية لا بحسب علاقتهم بإسرائيل بل بحسب معيار ما هو جيد لي جيد للولايات المتحدة، لكن ليس ما هو جيد للولايات المتحدة هو بالضرورة جيد لإسرائيل دائمًا، على حد تعبيره.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية