تل ابيب: ايران تزود حزب الله بصواريخ متطورة من طراز الفاتح 110 باستطاعتها ضرب اقصي جنوب الدولة العبرية
تل ابيب: ايران تزود حزب الله بصواريخ متطورة من طراز الفاتح 110 باستطاعتها ضرب اقصي جنوب الدولة العبريةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: كشفت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية، في عددها الصادر امس الاربعاء النقاب عن ان الحكومة الايرانية، تخطط لنصب صواريخ طويلة المدي، من طراز فاتح 110 ، علي الاراضي اللبنانية. وقد اورد الخبر المحلل العسكري للصحيفة، اليكس فيشمان، والذي اعتمد في معلوماته علي مصادر مطلعة من الاستخبارات لبعض الدول الغربية. تجدر الاشارة، واعتمادا علي جهات استخبارية، بان مدي هذه الصواريخ يتراوح ما بين 170 كيلومترا الي 250 كيلومترا، وعليه فان هذه الصواريخ في حالة توجيهها واطلاقها صوب اسرائيل من المتوقع ان تصل الي مدينة بئر السبع في اقصي الجنوب والي مدينة تل ابيب في مركز الدولة العبرية.وتشير التقديرات الاستخبارية، حسبما قالت الصحيفة الاسرائيلية، ان هذه التطورات تندرج في اطار تجديد المنظومة الاستراتيجية الايرانية في لبنان، والتي تم القضاء عليها وابادتها من قبل اسرائيل خلال عدوانها الاخير علي لبنان، علي حد قول المصادر الامنية الاسرائيلية. ووفق التقديرات والاعتقادات الغربية والاوروبية، فان ايران ستقوم بتنجيع اجهزة ومنظومة الصواريخ، بحيث ستنصب صواريخ طويلة المدي فوق الاراضي اللبنانية، من طرازات مختلفة لم يعهدها لبنان في السابق.يشار الي ان صاروخ فاتح 110 ، تم تجربته للمرة الاولي في العام 2002، فيما تم عرضه وبشكل علني خلال عرض عسكري في طهران في العام 2003.طراز صاروخ فاتح 110 ، يشبه الي حد كبير ويذكر بصاروخ زلزال الذي استعملته المقاومة اللبنانية في المواجهة الاخيرة، وقام سلاح الجو الاسرائيلي بتدميره، ولكن المنظومة الجديدة التي تميز صاروخ فاتح 110 ، هو انها اكثر تطورا وتجعله دقيقا للغاية في اصابة الهدف. الي جانب ذلك فان الاستعدادات لاطلاق الصاروخ غير معقدة، وبالامكان تحضير الصاروخ بسرعة فائقة، لانه يعتمد علي الوقود الصلب، خلافا للوقود السائل، وهذا الامر يمكن من الاحتفاظ بالصاروخ لمدة طويلة وان يكون جاهزا للاطلاق في اية لحظة، لان الوقود السائلة تعود سلبا علي الحديد، وعليه فان هذا النوع من الصواريخ يجب الاحتفاظ به دون ان يكون مزودا بالوقود، الامر الذي يطيل مدة تحضير الصاروخ للاطلاق. بالاضافة الي ذلك اكدت الصحيفة الاسرائيلية ان الصاروخ الجديد المزود بالوقود الصلب سيكون بعيدا عن اعين المخابرات الاسرائيلية وسلاح الجو ومن الصعب العثور عليه قبل وخلال اطلاقه. وقالت الصحيفة ايضا اعتمادا علي مصادر دبلوماسية في الخليج العربي انه في التمرينات العسكرية التي قام بها الجيش الايراني مؤخرا تم اطلاق صاروخ الفاتح 110 المتطور. وبحسب الصحيفة تمكن الايرانيون حتي هذه الايام، أي منذ انتهاء الحرب الثانية علي لبنان من تهريب الاف الصواريخ الي لبنان. ولم تتمكن حتي الان المخابرات الاسرائيلية من معرفة ما اذا وصلت هذه الصواريخ الجديدة الي لبنان او انها في الطريق اليه، ولكنها اشارت الي ان حصول حزب الله علي هذا الطراز من الصواريخ هو بمثابة تهديد استراتيجي للدولة العبرية، خصوصا وان الترسانة العسكرية لحزب الله بامكانها اطلاق 150 صاروخ كاتيوشا في اليوم باتجاه اسرائيل علي مدار اربعة اشهر متتالية.