تل ابيب بررتها بـ’معلومات استخبارية عن هجوم جديد’

حجم الخط
0

تعزيزات عسكرية اسرائيلية على الحدود مع مصر وقطاع غزة غزة ـ الناصرة – ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: قالت الإذاعة الإسرائيليّة العامّة باللغة العبريّة (ريشيت بيت) أمس الاثنين إنّ رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، بني غانتس، أصدر الليلة الماضية تعليمات تقضي بتعزيز قوات الجيش في منطقة جنوب قطاع غزة وعلى الحدود مع مصر، وذلك بسبب إنذارات تدعي أن حركة الجهاد الإسلامي تنوي تنفيذ عملية قريبا.

وبحسب التقارير الإسرائيلية فإنّ تعزيز قوات الجيش جرى بالتنسيق مع الجيش المصري. وتابعت الإذاعة قائلةً، نقلاً عن مصادر أمنيّة رفيعة في تل أبيب، إنّ تعزيز القوات سببه وصول معلومات استخباراتية إلى أجهزة الأمن حول نية حركة الجهاد الإسلامي تنفيذ هجوم.

وزادت قائلة إنّ الطرف الإسرائيلي نقل معلومات بهذا الخصوص إلى الجانب المصري بواسطة قنوات الاتصال الأمنية. يشار إلى أنّ التقديرات الإسرائيليّة تزعم أنّ الحديث يجري عن عملية يكون مصدرها سيناء أو مباشرة من قطاع غزة، وأن عناصر من الجهاد الإسلامي موجودون في سيناء. جدير بالذكر أنّ الجنرال غانتس كان قد أصدر تعليمات الأسبوع الماضي بتعزيز (عصبة أدوم) العسكرية، كما لا يزال شارع 12 في المنطقة الحدودية شمال إيلات مغلقا أمام حركة السير. إلى ذلك، تدعي إسرائيل أن منفذي عملية إيلات، التي قتل فيها 8 إسرائيليين، خرجوا من قطاع غزة، وأنّ حركة الجهاد الإسلاميّ هي التي قامت بتمويل العملية.

وذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أنه جرى التنسيق مع الجيش المصري حول هذه المعلومات، بهدف زيادة الحذر لدى عناصر الجيش المصري والعمل في جانبهم من الحدود لمنع تسلل عناصر المجموعة نحو إسرائيل.

وأمس قال وزير الجيش أيهود باراك ان المجموعة المسلحة التي نفذت هجوم إيلات ليست الخلية الوحيدة التي تعمل في سيناء.

وقال في تصريحات خلال زيارة للمصنع الذي ينتج بطاريات منظومة ‘القبة الحديدية’ المضادة للقذائف الصاروخية ان الدوائر الأمنية تسعى بطرق مختلفة لإحباط اعتداء آخر بما في ذلك إجراء اتصالات مع مصر.

وأكد باراك تصميم إسرائيل على استهداف مرتكبي الاعتداءات، وقال ‘إن مرسليهم في غزة لن يفلتوا من العقاب’. وحمل باراك حركة حماس في قطاع غزة المسؤولية عن كل اعتداء ينطلق من القطاع حتى إذا ارتكبه أفراد الجهاد الإسلامي.

إلى ذلك فقد أشار باراك إلى أن بطارية ثالثة من منظومة ‘القبة الحديدية’ ستتوفر خلال 10 أيام وسيتم نشرها في أسدود، وقال أيضاً أا بطارية رابعة ستتوفر حتى نهاية هذا العام.

وقال إن إسرائيل ستمتلك 9 بطاريات في غضون أقل من سنتين وسيتم نشرها في أنحاء البلاد حسبما تقتضيه الحاجة.

لكن حركة الجهاد الإسلامي في غزة نفت الاتهامات الإسرائيلية الموجهة لها، وصحة ما نشر، وأكد القيادي في الحركة خضر حبيب التزام الجهاد بالتهدئة التي تمت برعاية مصرية، طالما التزمت بها إسرائيل.

ووصف الأنباء التي نشرت بأنها ‘ادعاءات لا صحة لها على الإطلاق’. وأضاف ‘قد تكون ذريعة لشن غارات جديدة على القطاع’. وكان مسلحون شنوا هجوما ثلاثيا الخميس قبل الماضي على مدينة إيلات، القريبة من الحدود مع مصر، بعد أن قدموا من منطقة شبة جزيرة سيناء.

وأدى الهجوم إلى مقتل ثمانية إسرائيليين، إذ هاجم المسلحون عدة حافلات وعربات عسكرية، واشتبكوا مع القوات الإسرائيلية التي لاحقتهم، ما أدى إلى مقتل ستة منهم.

وعقب العملية كشفت تقارير إسرائيلية أن الجيش أبلغ من الأجهزة الأمنية بنية مسلحين شن هجوم على إيلات، لكنه لم يتصرف بالشكل المطلوب.

وشنت إسرائيل عقب الهجوم غارة على غزة قتلت خلالها خمسة من قادة لجان المقاومة الشعبية، اتهمتهم بالتخطيط لهجوم إيلات، وقالت ان المسلحين الذين نفذوا الهجوم غادروا غزة إلى سيناء ومنها إلى مكان الهجوم، كما قتل خمسة جنود مصريين في هجوم إسرائيلي عقب العملية، ما أدى إلى احتجاج مصر، وشكلت لجنة للتحقيق في الحادثة. وأصدرت هيئة مكافحة الإرهاب عدة تعليمات طالبت خلالها عقب الهجوم الإسرائيليين بعدم الذهاب إلى منطقة شبه جزيرة سيناء، خشية على حياتهم من هجمات.

في سياق ذي صلة، رأى الجنرال المتقاعد غيورا آيلاند في ورقة عمل أعدّها لمركز أبحاث الأمن القوميّ في تل أبيب، حيث يعمل هناك باحثا ان القضيّة الجوهريّة تتعلق بالفرضيّة التي لازمت الدولة العبريّة على مدار 32 عاماً والتي تؤكد على أنّه لن تندلع حرب في أيّ حالٍ من الأحوال بين مصر وإسرائيل، وهذا الوضع سمح للدولة العبريّة بشن العدوان على لبنان مرتين وشن العدوان على الضفة الغربيّة في العام 2002 وعلى قطاع غزة في أواخر 2008 وأوائل 2009، كما أنّ السلام مع مصر أدّى إلى تخفيض ميزانيّة الأمن في الدولة العبريّة منذ العام 1974 الأمر الذي حوّل إسرائيل إلى دولة مزدهرة اقتصادياً، على حد قوله. وأشار إلى أنّ موقف المستوى الأمنيّ في تل أبيب، والذي يُعرض على المستوى السياسيّ يقضي بأنّه لا يوجد أيّ احتمال لاندلاع حرب مع مصر، إلا في حال حدوث تغيير إستراتيجيّ. وزاد آيلاند متسائلاً: هل ما حدث بمصر في الأشهر الأخيرة هو بمثابة تغيير إستراتيجيّ؟ الجواب على ذلك لا يمكن إعطاؤه الآن، مشيراً إلى أنّه إذا قرر الجيش المطالبة بزيادة ميزانيته بسبب الجبهة مع مصر، سيؤدي الأمر إلى توقف النمو الاقتصاديّ في الدولة العبريّة. وخلص إلى القول إنّ النظام المصريّ، حتى لو كان معادياً جداً لإسرائيل لن يجرؤ على خوض حرب معها أو تغيير العلاقات الاقتصاديّة والسياسيّة بسبب المعونات الأمريكيّة التي لا يقدر على تحمل خسارتها، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية