تل ابيب تتهم فرنسا بدعم الارهاب واولمرت ينتقد الامم المتحدة

حجم الخط
0

تل ابيب تتهم فرنسا بدعم الارهاب واولمرت ينتقد الامم المتحدة

وزير الخارجية الاسباني: اخفينا المبادرة عن اسرائيل لكي لا تفشلهاتل ابيب تتهم فرنسا بدعم الارهاب واولمرت ينتقد الامم المتحدةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:خرجت الدولة العبرية عن طورها بعد اتخاذ الهيئة العامة للامم المتحدة ليلة اول من امس قرارا يشجب مجزرة بيت حانون وتشكيل فريق تحقيق في المجزرة التي راح ضحيتها 20 فلسطينيا في الثامن من الشهر الجاري.وانتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الاحد قرار الجمعية العامة للامم المتحدة الذي يدعو الي تشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق.واعتبر أولمرت إن إسرائيل ليست ملزمة بتبرير القصف المدفعي علي الفلسطينيين وإنما الفلسطينيون هم الملزمون بذلك. وقال ليس لدينا شك بأن دولة إسرائيل ليست ملزمة بإعطاء ردود علي المس بالمواطنين خصوصا بعد أن عبرنا عن أسفنا العميق علي المس بهم، وإنما من ينتهج إطلاق النار بهدف المس بالمواطنين كسياسة منهجية منذ فترة طويلة من دون أن يري أحد من الواعظين والذين يقلبون أعينهم أن من الصواب المبادرة الي قرار يدينهم في الأمم المتحدة .وفي تصريح غير مسبوق لممثل اسرائيل في الامم المتحدة داني ليبرمان لصحيفة هآرتس الاسرائيلية اتهم فرنسا بانها تدعم الارهاب، مشيرا الي ان الفرنسيين عملوا جاهدين قبل اتخاذ القرار علي اقناع الدول الاوروبية التي كانت قد قررت الامتناع عن التصويت، بان تصوت الي جانب القرار الذي يدين اسرائيل، واضاف غيلرمان، ان القرار يتجاهل الضحايا الاسرائيلين، علي حد تعبيره، وهو يقصد بطبيعة الحال الاسرائيلية التي قتلت الاسبوع الماضي في مدينة سديروت في الجنوب جراء اصاباتها بصاروخ قسام اطلقته المقاومة الفلسطينية. ولم يتورع السفير الاسرائيلي عن الزعم في المقابلة بان الفرنسيين قاموا بهذا المجهود ضد اسرائيل انتقاما منها علي قيام سلاح الطيران الاسرائيلي باختراق الاجواء اللبنانية، خصوصا وان هذه الطائرات اقتربت كثيرا الاسبوع الماضي من مواقع القوات الفرنسية العاملة في الجنوب اللبناني، حيث هددت فرنسا بانها ستقوم باطلاق الصواريخ المضادة للطائرات في حالة تكرار اختراق الاجواء اللبنانية من قبل اسرائيل. وتابع غيلرمان انه حتي اللحظة الاخيرة كانت نقاشات حامية الوطيس بين مندوبي الاتحاد الاوروبي وان دولا مثل ايطاليا والمانيا والدانمارك وهولندا وبولندا كانوا قد قرروا الامتناع عن التصويت ضد مشروع القرار، ولكن نتيجة للضغوطات التي مارستها فرنسا عليهم وافقوا في نهاية المطاف علي التصويت الي جانب القرار المعادي لاسرائيل، علي حد قوله. وزعم السفير الاسرائيلي ان الفرنسيين كانوا متحمسين اكثر لتمرير مشروع القرار من قطر، التي قدمت الاقتراح. مع ذلك اعرب السفير الاسرائيلي عن ارتياحه بعض الشيء من القرار لانه لم يدن اسرائيل بشكل واضح، ولكنه قال ايضا انه في الايام القليلة القادمة سيوصي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بتجاهل منظمة الامم المتحدة، لانها برأيه تحولت الي هيئة معادية لاسرائيل في جميع المجالات. ولفتت الصحيفة الاسرائيلية الي ان ممثل فرنسا في الامم المتحدة غضب جدا من اقوال السفير الاسرائيلي الذي قال في خطابه لو ان فرنسا هوجمت من قبل الارهابيين، هل كانت ستقدم لهم الورد، وعندما التقي صدفة بغيلرمان في الامم المتحدة بعيد اتخاذ القرار احتج بشدة علي اقواله.في سياق ذي صلة، قال وزير الخارجية الاسباني ميغال موراتينوس، في حديث ادلي به لصحيفة هآرتس الاسرائيلية امس الاحد ان دولته اخفت عن اسرائيل مبادرة السلام التي اقترحتها هي وفرنسا، لانها خشيت من ان تقوم الحكومة الاسرائيلية بافشال المبادرة ووأدها قبل اطلاقها الي العالم. يشار الي ان الدولة العبرية رفضت نهاية الاسبوع الماضي المبادرة الفرنسية الاسبانية لوضع قوات دولية علي الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة بهدف مراقبة وقف اطلاق النار بين اسرائيل والمقاومة الفلسطينية. واضاف الوزير الاسباني انه قام بالاتصال مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ونسق معها الخطة المشتركة، كما انه ابلغ منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بتفاصيلها. ورفض الوزير الاسباني الالتهامات التي وجهت له من تل ابيب بسبب المبادرة وقال انه من الناحية المبدئية فلا تشمل المبادرة أي بند ضد اسرائيل، واشار في حديثه للصحيفة الاسرائيلية انه تكلم هاتفيا مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني يوم الجمعة وتوصلا الي اتفاق حول سوء التفاهم الذي نتج بعد طرح المبادرة المشتركة لبلاده ولفرنسا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية