تل ابيب تخشي من قلب النظام في اسلام اباد وتزعم ان السلاح النووي الباكستاني سيصل لايران

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:

اعربت مصادر امنية اسرائيلية وصفت بأنها موثوقة ومطلعة للغاية، امس الاربعاء، عن قلقها العميق من ان يتمكن ما اسمته بالاسلام الراديكالي من السيطرة علي مقاليد الحكم في باكستان، مشددة علي ان نظام الرئيس الحالي برويز مشرف يعاني من ضعف ووهن شديدين.

وقالت المصادر ان باكستان باتت تشكل خطرا استراتيجيا علي الدولة العبرية لا يقل خطورة عن التهديد النووي الايراني، الذي يعتبره صناع القرار في تل ـ ابيب خطرا استراتيجيا ووجوديا علي اسرائيل.

ووفق المحلل العسكري لصحيفة (معاريف) الاسرائيلية فليكس فريش، فإن الاجهزة الامنية الاسرائيلية تقدر بان نظام حكم مشرف يعاني في الفترة الاخيرة من عمليات ونشاطات عالمية وسرية من قبل المتطرفين الاسلاميين الذين يسعون الي السيطرة علي مقالبد الحكم. وزاد قائلا انه بحسب تقديرات اجهزة الامن الاسرائيلية والاخري الصديقة فإنه في حالة سيطرة الجماعات الاسلامية المتطرفة علي الحكم في اسلام اباد فان ترسانة الاسلحة التقليدية وغير التقليدية ستصل الي ايدي ما اسمته المصادر بالجهاد العالمي وايضا الي الجمهورية الاسلامية في ايران.

ومضت الاجهزة الامنية الاسرائيلية قائلة ان تقديرات الاجهزة الامنية في الدولة العبرية اخذت منحي مهما بعد ان قام الرئيس الباكستاني برويز مشرف بارسال العديد من الاشارات الي رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، وطالبها بالعودة الي البلاد من المهجر والمشاركة في الحكم. وتعتبر الاجهزة الامنية هذا التحول في موقف مشرف اكبر دليل علي ضعف نظام حكمه امام العناصر المتطرفة في البلاد التي تنتمي الي الجماعات الاسلامية المتطرفة التي عززت في الاونة الاخيرة من قوتها في باكستان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول امني اسرائيلي مختص في شؤون الجماعات الاسلامية انه لولا شعور مشرف بأنه وصل الي نهاية الطريق امام الاسلاميين المتطرفين، لما كان غير موقفه من رئيسة الوزراء السابقة، ولما كان وجه لها رسائل بالعودة الي البلاد.

واشارت الصحيفة ايضا الي ان باكستان تعتبر اليوم من اقوي حلفاء الولايات المتحدة الامريكية، بالاضافة الي ذلك فان اسلام اباد تقوم بتقديم المساعدات للامريكيين في حربهم ضد ما يسمونه بالارهاب العالمي وضد قوات طالبان في افغانستان.

ومضت المصادر الامنية الاسرائيلية قائلة انه في حال سيطرة الاسلاميين علي النظام في اسلام اباد فان هذا الامر سيعود سلبا علي الولايات المتحدة الامريكية، لانه سيشجع انظمة حكم اخري في المنطقة والتي تعتبر معتدلة من وجهة نظر الامريكيين الي انتهاج سياسة متطرفة ومعادية لامريكا والغرب. وقالت الصحيفة ان اجهزة الاستخبارات الغربية تشارك اسرائيل في هذا التصور.

ولفتت المصادر ذاتها الي انه في حال بقاء الترسانة العسكرية الباكستانية في ايدي الاسلام المتطرف فان ذلك سيشكل خطرا كبيرا علي المصالح الامريكية في المنطقة، ولكن السيناريو الاسوأ من ذلك بحسب المصادر هو ان ينتقل هذا السلاح غير التقليدي الي ايران.

واكدت المصادر الامنية في تل ابيب ان التاريخ القصير يؤكد ان السيناريو الاسوأ قد يتحقق، فقبل عدة سنوات، اضافت المصادر، قام المهندس الرئيسي للاسلحة النووية في باكستان ببيع الاسرار النووية الي ليبيا، ولم تستبعد ان يقوم اخرون في اسلام اباد بانتهاج نفس الطريقة مع ايران، وذلك عن طريق الاغراءات المالية التي سيقدمها لهم النظام الحاكم في طهران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوي في احد الاجهزة الامنية قوله انه في حال سيطرة الاسلام المتطرف علي الحكم في باكستان، فانه من المؤكد ان الاسرار النووية في هذه البلاد ستصل بطريقة او اخري الي الدول المتطرفة في العالم الاسلامي.

بناء علي ما تقدم، اكدت المصادر ذاتها، ان هذا التطور يحتم علي اسرائيل التزود بمنظومات متطورة جدا لصد أي هجوم صاروخي من قبل اية دولة في العالم، ان كان بالصواريخ التقليدية او بالصواريخ النووية، بالاضافة الي ذلك، اضافت المصادر، ان الدولة العبرية باشرت بتطوير منظومات صواريخ لاسقاط الصواريخ التي قد تطلق باتجاهها من قبل ايران ودول اخري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية