تل ابيب تزعم ان حزب الله يُسيطر على البنوك اللبنانية بهدف تعزيز سيطرته على الاقتصاد

حجم الخط
0

قالت ان الحزب بات يملك نحو 45 الف صاروخ ايْ ثلاثة اضعاف مما كان يملكه عشية حرب 2006الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: في اطار حملة التحريض الاسرائيلية السفارة على حزب الله وايران، وبعد انْ عبرت مصادر امنية رفيعة في تل ابيب عن قلقها الشديد من انتقال الاسلحة غير التقليدية من سورية الى المقاومة اللبنانية، نشرت امس الاربعاء صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ العبرية خبرًا لمراسلها للشؤون السياسية جاء فيه، نقلا عن مصادر سياسية اسرائيلية وصفها بانها ملمة ومطلعة، جاء فيه ان منظمة حزب الله اللبنانية تمكنت في الفترة الاخيرة من احكام سيطرتها على ستة بنوك من مجموع تسعة بنوك تجارية في لبنان، كما قالت ان المنظمة تنوي السيطرة على مصارف اخرى.

وساقت المصادر عينها قائلةً ان الهدف من سيطرة حزب الله على المؤسسات المالية في لبنان هو تعزيز سيطرته على الاقتصاد في هذا البلد في ضوء انخفاض حجم المساعدات المالية التي كان يتلقاها من ايران، وتدهور الاوضاع الداخلية في سورية، جدير بالذكر ان المصادر الاسرائيلية كانت قد زعمت مؤخرا بأن ايران خفضت من تمويلها لحزب الله بنسبة خمسين بالمئة.

واوضحت المصادر عينها، كما قالت الصحيفة العبرية، الى انه بالاضافة لسيطرة حزب الله على معظم المؤسسات المالية التجارية في لبنان، فقد نجح ايضا في تعزيز نفوذه داخل المصرف المركزي اللبناني ومصلحة الجمارك من خلال تسلم اتباعه مناصب رفيعة المستوى في هاتين المؤسستين.

وبحسب التقديرات الاسرائيلية الرسمية، زادت الصحيفة، فان حزب الله بدا في الفترة الاخيرة بتجهيز نفسه لمرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس السوري، الدكتور بشار الاسد، الى جانب قناعة قادة حزب الله انه لم يعد بمقدورهم الاعتماد على استمرار تلقي مساعدات مالية من ايران بالحجم الذي كانوا يتلقونه في السابق وذلك جراء العقوبات الشديدة المفروضة عليها، وزعمت المصادر عينها ان حجم المساعدات التي تلقاها حزب الله من الجمهورية الاسلامية الايرانية قد تراوح في السنوات الماضية ما بين 200 – 300 مليون دولار سنويا.

بموازاة ذلك، لفتت المصادر نفسها الى ان ادارة الرئيس الامريكي، باراك اوباما، تعمل منذ فترة طويلة على تجفيف المصادر المالية لحزب الله في شتى انحاء العالم، ومع ذلك فان الحزب لم يُدرج حتى الآن في قائمة المنظمات الارهابية لدى دول الاتحاد الاوروبي. واشار المراسل الاسرائيلي الى ان محولة الدولة العبرية التي قامت بها في الفترة الاخيرة لدى صناع القرار في فرنسا لادراج حزب الله ضمن هذه القائمة كان مصيرها بالفشل، مشيرا الى ان تل ابيب وواشنطن تُمارسان في هذه الايام ضغوطا جمة على الاتحاد الاوروبي لحمله على مكافحة مؤسسات مالية تستغل دولا اوروبية لنقل اموال الى حزب الله.

ولفتت الصحيفة العبرية ايضا في سياق تقريرها الى ان تقديرات الاجهزة الامنية في الدولة العبرية تشير الى ان من حزب الله بات يملك نحو 45.000 صاروخ، وهي كمية اكبر بثلاثة اضعاف من كمية الصواريخ التي كانت في حيازته عشية الحرب العدوانية على لبنان في صيف العام 2006، مؤكدًا، نقلا عن المصادر عينها، على ان ثمة مخاوف في الدولة العبرية من انْ يؤدي سقوط النظام في سورية الى انتقال كمية كبيرة من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ التي لديه الى حزب الله.

وبحسب المصادر فان ترسانة الصواريخ التي يملكها حزب الله تشمل: صاروخ الكاتيوشا، صاروخ رعد الايراني وهو يعمل على الوقود السائل و تبلغ دقة نسبته في اصابة الاهداف الى 75بالمئة. صاروخ فجر: هو صاروخ ايراني الصنع بدعم صيني و كوري شمالي و يتم اطلاقه من قواعد و عربات متحركة يمتلك حزب الله منه سلسلة فجر3 الذي بلغ مداه حوالي 45 كلم و فجر4 و فجر5 الذي يبلغ مداه حوالي 75 كلم. صاروخ زلزال: هو صاروخ بالستي، الى جانب صاروخ شهاب 6. يعمل الصاروخ زلزال واحد على الوقود الصلب ويبلغ مداه حوالي 150 كلم و يستطيع الوصول الى تل ابيب، مما يجعله في منظومة الصواريخ المتطورة جدا والتي قلما يمكن لجماعات مقاومة مسلحة امتلاكها ما لم يكن هناك قوة كبيرة تدعمها و تؤمن الغطاء المطلوب لها لتزويدها بها. وبحسب المصادر في تل ابيب، فان المشكلة التي تعاني منها اسرائيل تكمن في الصواريخ القصيرة المدى، فباستثناء صاروخ زلزال2 لا تستطيع منظومة الدفاع الاسرائيلية اعتراض الصواريخ الاخرى التي تسقط عليها و ذلك لان هذه الصواريخ شبه بدائبة وتطير على علو منخفض وتأتي على شكل رشقات او دفعات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية