تل ابيب: تصريحات الاسد خطيرة وعلي اسرائيل ان تأخذها علي محمل الجد
محلل اسرائيلي: الاسد لن يكون السادات لانه يريد سلاما مشروطا واستعادة اراضيه كاملة قبل الاتفاقتل ابيب: تصريحات الاسد خطيرة وعلي اسرائيل ان تأخذها علي محمل الجدالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:بدا واضحا امس الاحد من خلال وسائل الاعلام الاسرائيلية باللغة العبرية، ان الدولة العبرية لا تستخف بالمرة بتصريحات الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، بضرورة الاستعداد للمواجهة العسكرية مع اسرائيل في كل لحظة، علي حد تعبيره. واختارت الصحف الاسرائيلية عناوينها الرئيسية للتداول في اندلاع حرب علي الحدود الشمالية، وبموازاة ذلك فقد تجاهلت اسرائيل الرسمية اليد السورية الممدودة للسلام. وقالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية علي صفحتها الاولي ان ديوان رئيس الوزراء ايهود اولمرت رفض التعقيب علي تصريحات الاسد، ولكن مصدرا امنيا رفيع المستوي في تب ابيب، قال للصحيفة، ان حالة التأهب العالية التي اعلنها جيش الاحتلال ما زالت قائمة ولم تتغير، لافتا الي ان وزير الامن عمير بيريتس، عقد جلسة استشارية مع كبار مساعديه ورؤساء الاجهزة الامنية نهاية الاسبوع الماضي تقرر فيها مواصلة التأهب في صفوف الاحتلال، خشية قيام سورية بالهجوم العسكري علي اسرائيل، واضاف المصدر ان تصريحات الرئيس الاسد لن تغير الوضع القائم حاليا علي الحدود الشمالية. يشار الي انه قبل اسبوع ونيف وللمرة الاولي منذ حرب رمضان 1973 قالت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي في تقرير رفعته الي المستوي السياسي ان الاوضاع في الشمال تغيرت، وان الجيش السوري يستعد لخوض مواجهة عسكرية مع الدولة العبرية.مع ذلك، فقد سمعت امس الاحد ردود فعل متباينة حول تصريحات الاسد، واختار رئيس الطاقم السياسي والامني في وزارة الامن الاسرائيلية الجنرال المتقاعد عاموس غلعاد، اذاعة جيش الاحتلال ليدلي بدلوه حول تصريحات الاسد، ليكون الرجل الرسمي الاسرائيلي الاول الذي يرد علي التصريحات، حيث قال في معرض رده علي سؤال انه يتحتم علي الدولة العبرية ان تأخذ علي محمل الجد التهديدات السورية، ولكنه بموازاة ذلك نصح الاسرائيليين الذين ينوون زيارة هضبة الجولان العربية السورية المحتلة خلال ايام عيد العرش لدي اليهود ان لا يغيروا في برامجهم، واضاف الجنرال غلعاد قائلا انه يجب دراسة تصريحات قائد يتحدث بلهجة تهديدية بصورة جيدة، لان اقوال الرئيس الاسد، كما وردت اول من امس، لها معان ومداولات كبيرة علي المدي البعيد، علي حد قوله. وتابع قائلا انه حسب التقديرات الاسرائيلية فانه لا يوجد أي تغيير ملموس علي الوضع علي الحدود الشمالية، ولا يوجد أي تهديد محدد يدفعنا الي تغيير حالة التأهب التي اعلنها عنها سابقا، علي حد قوله لاذاعة الاحتلال.علي نفس الصعيد قالت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية نقلا عن مصدر اسرائيلي رفيع المستوي لم تكشف عن هويته انه يتحتم علي الدولة العبرية ان تدرس تصريحات الرئيس الاسد بحذر بالغ، حتي ولو كانت هذه التصريحات ايحائية، لافتا الي انه علي المدي البعيد فان الرئيس الاسد يعد العدة للحرب، ولكن من وقت لاخر نسمعه يتحدث عن خيار السلام. وتابـــــعت الاذاعة الاسرائيلية قائلة نقلا عن مصـــــدر امني اخر انه لا توجد لدي اسرائيل نوايا عدوانية ضد سورية، وانها لن تهاجمها، وبالــتالي بحسب نفس المصدر، لا توجد مبررات لخشية الاسد من هجوم عسكري اسرائيلي علي بلاده.وكتب المعلق العسكري في صحيفة معاريف عمير راببورت، ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية تأخذ علي محمل الجد التصريحات الحربجية للرئيس السوري، وانه خلافا لتقديراتها بانه بعد العدوان علي لبنان سيحافظ علي الهدوء خشية تلقي ضربة عسكرية اسرائيلية تستعيد فيها قوة ردعها، فانه اختار الطريق الاخر وهو التهديد بالحرب، الامر الذي يقطع الشك باليقين، بان نواياه في خوض حرب مع اسرائيل جدية للغاية، علي حد تعبيره. من ناحيته قال البروفسور ايال زيسر، رئيس قسم التاريخ في جامعة تل ابيب امس الاحد، انه لا جديد تحت الشمس لدي بشار الاسد، فهو يكثر في الاونة الاخيرة من الادلاء بتصريحات للصحف، واضاف: الاسد لا يمكن ان يكون السادات، وليس واردا لديه القيام بزيارة تاريخية الي اســــــرائيل، كما فعل الرئيس المصري السابق، فهو يريد سلاما مـــــشروطا باعادة الهضبة السورية المحتلة الي سورية، وعودة اســــرائيل الي خطوط ما قبل الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967، واكد انه يجب الاخذ بعين الاعتبار ان الرئيس الاسد غير من تصرفاته بعد حرب لبنان الثانية، التي يراها هزيمة لاسرائيل، وبدا باطلاق التهديدات بخوض المواجهة العسكرية مع اسرائيل.