تل ابيب تصر على الاستمرار باستهداف نشطاء المقاومة في غزة رغم التهدئة وفتح تطالب بتدخل دولي لوقف التصعيد الاسرائيلي على القطاع

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: واصلت الحكومة الاسرائيلية الخميس تهديداتها بالاستمرار في استهداف رجال المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وخاصة نشطاء حركة الجهاد الاسلامي رغم ‘التهدئة مقابل التهدئة’ التي تم التوصل اليها مطلع الاسبوع الجاري بجهود مصرية.وأكد وزير الدولة الاسرائيلي لشؤون الدفاع ماتان فيلنائي أن تل ابيب ستواصل ضرب حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة اذا واصلت هذه المنظمة ‘انشطتها الارهابية’ وذلك على الرغم من التهدئة الضمنية بين اسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية.وقال فيلنائي للإذاعة الاسرائيلية الرسمية الخميس : ‘سنواصل ضرب الذين يضربوننا، ومنظمة الجهاد الاسلامي التي تستسهل استخدام السلاح بدأت تدفع الثمن’.وأضاف فيلناي ‘لقد اصبنا من يستحقون، وسنواصل القيام بذلك طالما استمر الارهاب ضد اسرائيل’، وذلك في اشارة للغارات الاسرائيلية التي شنت الليلة قبل الماضية وفجر الخميس على غزة مخلفة عددا من الشهداء والجرحى.وحمل فيلنائي حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ‘مسؤولية ما يجري في قطاع غزة’، مشيراً إلى أن حماس ‘تبدي حذراً لأنه من مصلحتها أن تمر هذه الموجة’ من التصعيد الاسرائيلي دون الوصول لمرحلة اجتياح اسرائيلي للقطاع، ومذكراً أن ‘حماس دفعت في الماضي غالياً’ في اشارة الى الهجوم الاسرائيلي الدامي على غزة في نهاية 2008 وبداية 2009 الذي خلف 1400 شهيدا فلسطينيا اغلبهم من المدنيين.وفي ظل التصعيد الاسرائيلي ضد قطاع غزة دعت حركة’فتح’ على لسان المتحدث باسمها احمد عساف أطراف المجتمع الدولي بالتدخل العاجل ‘لوقف العدوان البشع الذي تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد أهلنا في قطاع غزة والذي أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية وعشرين شهيد وأكثر من 100 جريح منذ الخميس الماضي غالبيتهم من الأطفال والنساء’. وأكد عساف في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة وارسلت نسخة منه للقدس العربي أن إسرائيل وحدها تتحمل مسؤولية التصعيد الأخير وتداعياته من خلال تمسكها بسياسة الغطرسة والعدوان والاحتلال والاستيطان وإبقاء التوتر في المنطقة، خصوصا أن فصائل العمل الوطني الفلسطيني أعلنت عن إلتزامها بالتهدئة. ودعا عساف كافة أبناء الشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة بالتنبه للفخ الإسرائيلي وبعدم إعطاء الاحتلال ‘أي فرصة ليمارس هواياته المفضلة ضد شعبنا تقتيلاً وتدميراً’. وأكد عساف على ‘أن كافة المحاولات الإسرائيلية من جرائم وتهديدات وإبتزاز لن تثني شعبنا وقيادته برئاسة الرئيس محمود عباس على استمرار التمسك بالثوابت الفلسطينية والسير بخطى واثقة نحو الأمم المتحدة للحصول على عضوية فلسطين’.وتساءل المتحدث باسم حركة فتح إلى متى سيبقى المجتمع الدولي صامتاً إزاء جرائم دولة الاحتلال وإرهابها، وأن يبقى يتعامل مع إسرائيل وكأنها دولة فوق القانون والمحاسبة.ومن جهته قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر الخميس إن التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة يستهدف فرض معادلة ‘التهدئة مع استمرار القتل’، بحيث يبقى فيها الشعب الفلسطيني مكتوف الأيدي فيما يد الاحتلال طليقة تمارس ما تشاء من القتل والإرهاب وسفك الدماء.وأكد في بيان صحافي الرفض الفلسطيني لهذه المعادلة المختلّة، مبينًا أن التهدئة يجب أن تكون متبادلة وغير مشروطة، كي تقوى على العيش والصمود والاستمرار.وأوضح بحر أن الحكومة الإسرائيلية تريد تفصيل تهدئة على مقاساتها الخاصة، بحيث يكون لها حق اختراقها وقتما تشاء وبالكيفية التي تشاء وبالحجج التي تشاء، مؤكدا أن هذه التهدئة المطروحة من جانب الاحتلال تهدف إلى فرض شروط الإذعان على شعبنا ومقاومتنا، وهو ما لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال.وأضاف ‘بنيامين نتنياهو وحكومته يحاولون خداع وتضليل الجوار الإقليمي والمجتمع الدولي برغبتهم في تكريس تهدئة على جبهة قطاع غزة، فيما يمضون في إنفاذ مخططاتهم العدوانية ويستمرون في استدعاء قوائم اغتيالهم’.وتابع بحر قائلا ‘عدم قدرة حكومة الاحتلال على اجتراح التصعيد الشامل والمفتوح ضد القطاع استعاضت عنه بالاغتيال المركز في إطار التشدق بالتهدئة في محاولة لتجنب استفزاز المحيط الإقليمي والدولي ليس أكثر’.وأكد بحر على حرص المقاومة الفلسطينية على تغليب المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وتفويت الفرصة على مخططات الاحتلال، مشددًا على أن ذلك لا يعني الرضوخ لمنطق ومفاهيم الاحتلال القائمة على تكريس النزعة العنصرية والمصالح العدوانية بعيدًا عن القوانين الدولية.ومن ناحيته اعرب روبرت سيري ممثل الامين العام للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط عن قلقه من ان التهدئة الجديدة في قطاع غزة وجنوب اسرائيل في خطر في ضور التصعيد والحوادث الكثيرة مؤخرا وفقدان حياة المدنيين.وطالب سيري في بيان صحافي الخميس بوقف الصواريخ المنطلقة من قطاع غزة وبان يمارس الجيش الاسرائيلي اقصى درجات ضبط النفس من اجل الحفاظ على حياة المدنيين والهدوء.وطالب سيري كافة الاطراف باتخاذ خطوات فورية وسريعة لمنع اي تصعيد جديد. هذا واستشهد’ ستة’فلسطينيين واصيب العشرات في سلسلة غارات نفذتها مقاتلات حربية اسرائيلية على قطاع غزة خلال اليومين الماضيين في حين واصلت فصائل المقاومة اطلاق القذائف بدائية الصنع على المستوطنات الاسرائيلية القريبة من القطاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية