تل ابيب تعارض مسودة لمعاهدة امريكية لتجميد المشاريع النووية بالعالم لانها ستلحق الضرر بجهود ايقاف المشروع النووي الايراني
تل ابيب تعارض مسودة لمعاهدة امريكية لتجميد المشاريع النووية بالعالم لانها ستلحق الضرر بجهود ايقاف المشروع النووي الايرانيالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشف المراسل السياسي لصحيفة هآرتس الاسرائيلية الوف بن، الجمعة، النقاب عن ان الادارة الامريكية نشرت مسودة لمعاهدة دولية جديدة لمنع تصنيع مواد مثل: بلوتونيوم واليورانيوم المخصب التي تستعمل في تصنيع الاسلحة النووية، مشيرا الي انه قد تم الاعلان عن المعاهدة الامريكية في مؤتمر الامم المتحدة لمكافحة التسلح النووي. وبحسب الصحيفة الاسرائيلية فان المعاهدة المذكورة جاءت لتجميد المشاريع النووية القائمة في العالم لهذه المواد. وقال الصحافي الاسرائيلي، المعروف بعلاقاته الوطيدة مع صناع القرار في تل ابيب وواشنطن، ان خلافا كبيرا نشب بين الحكومة الاسرائيلية وبين الادارة الامريكية حول هذا الموضوع.واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان الدولة العبرية بذلت جهودا كبيرة حتي اللحظة الاخيرة من اجل اقناع الولايات المتحدة بعدم عرض المعاهدة في هذه الاثناء وتأجيلها الي بحث متجدد مستقبلا. وزعم الاسرائيليون ان مثل هذه المعاهدة من شأنها الحاق الضرر في الجهود الحثيثة لايقاف التسلح النووي الايراني، بالاضافة الي ذلك فان نشر المسودة المذكورة سيضعف كثيرا الموقف الاسرائيلي الرسمي بشأن الضبابية التي تنتهجها الدولة العبرية حول سياستها النووية. واعرب مسؤولون اسرائيليون عن خشيتهم من ان مثل هذه المعاهدة تخلق الكثير من الضغوطات عليها في المستقبل المنظور. وكان مدير عام لجنة التسلح النووي الاسرائيلي جدعون فرانك، ونائبه ايلي لويطا، سافرا الي واشنطن مطلع الاسبوع الماضي، ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية في تل ابيب قولها ان الاثنين قاما بعرض الموضوع علي نظرائهم في واشنطن، وانهما تلقيا تعهدات امريكية مطمئنة مفادها انه لا مجال للقلق من هذه المسودة، لان احتمالات اقرارها وقبولها ضئيلة للغاية. وكانت اسرائيل قد طرحت قبيل زيارة رئيس الوزراء ايهود اولمرت لواشنطن بعض الموضوعات والافكار لتوطيد العلاقات مع الولايات المتحدة. واقترح الامريكيون تأجيل تحسين التسلح النووي الاسرائيلي من ناحية تقنية ومدنية ونووية. وترفض اسرائيل في هذه الاثناء التوقيع علي المعاهدة لمنع انتشار الاسلحة النوويةيشار في هذا السياق الي ان الولايات المتحدة كانت قد وقعت قبل عشرة اشهر اتفاقية لتزويد مواد لتصنيع النووي لاغراض مدنية في الهند، التي ترفض هي الاخري التوقيع علي اتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية. وحسب الصحيفة الاسرائيلية فان الادارة الامريكية وافقت علي التوقيع علي الاتفاقية مع الهند لتقوية موقفها الاستراتيجي في المنطقة. وصرحت الولايات المتحدة ان الوقت ليس مناسبا الان لبحث تحسين المكانة النووية الاسرائيلية وطلب مسؤولون ان يمتنع اولمرت عن طرح الموضوع في زيارته الاسبوع القادم. ويذكر ان المعاهدة التي تقترحها امريكا لا تشمل الاسلحة النووية التي صنعت في الماضي.