مسؤول امني اسرائيلي: مقاتلو حزب الله حطموا اسطورة دبابة الميركافاوشراسة المقاومة تمنع امداد الجيش الاسرائيلي بالعتاد والمؤن
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: في اعقاب صلية الصواريخ التي اطلقت يوم الاحد الماضي علي مستوطنة كفار غلعادي في شمال اسرائيل وادت الي مقتل 12 جنديا، وجرح عدد اخر منهم، نقلت التقارير الاسرائيلية عن الجيش اعترافه بأن الجنود الذين قتلوا لم يكن من المفروض ان يكونوا في المكان.
ونقل عن مصادر عسكرية ان القيادة اللوجستية لوحدة المظليين في الاحتياط التي تعرضت للقصف، كان قد تم نقلها الي المكان قبل وقت قصير من سقوط الكاتيوشا.
ولم يعلن عن اي مستوي عسكري اصدر هذا القرار. وكان قد اشار عدد من الضباط في الجيش الي ان الوحدة المذكورة التي تعرضت للقصف لم تتصرف بموجب القواعد العملياتية في مثل هذه الظروف، من جهة المحافظة علي البعد وايلاء اهمية لصافرات الانذار، وارتداء القبعات والسترات الواقية. ومن الاهمية بمكان الاشارة الي قول احد عناصر الاستخبارات العسكرية بان المنطقة، كفار غلعادي، قد تكون مكشوفة لاحد مواقع الرصد التابعة لحزب الله في الجانب اللبناني من الحدود قرب مزارع شبعا. وبحسب المصدر نفسه فان لدي الاستخبارات العسكرية معلومات تشير الي ان قصف المنطقة المذكورة كان مخططا من حزب الله.
واشارت المصادر الاسرائيلية الي ان الشعبة اللوجستية في هيئة اركان الجيش قد قامت مؤخرا بشراء وسائل وقائية، من خارج البلاد، من اجل حماية معسكرات الجيش ومناطق التجمعات العسكرية القريبة من الحدود من قصف الكاتيوشا.
ومن المتوقع ان تصل الشحنة الاولي من هذه الوسائل الوقائية قريبا الي البلاد. وفي هذه الاثناء يجري العمل علي نقل قسم من الجنود علي طول الحدود الي مؤسسات عامة محصنة في المستوطنات القريبة.
في سياق متصل وبسبب شراسة المقاومة اللبنانية باتت خطوط امدادات جيش الاحتلال الاسرائيلي غير امنة الي درجة انه قام امس ولاول مرة بتزويد الجنود بالماء والطعام بواسطة القائها من الطائرات فوق الجنوب اللبناني.
وكان ناطق بلسان جيش الاحتلال اعترف بصعوبة بالغة واجهها بتزويد المؤن والعتاد للجنود واخلاء القتلي والجرحي بسبب الصواريخ المضادة للدروع في ايدي المقاومة.
وقال الجنرال المتقاعد موشيه بيليد للاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية امس الاربعاء ان عناصر حزب الله فاجأوا اسرائيل بالصواريخ التي يستعملونها ضد الدبابات كما فاجآ الجيش المصري الاحتلال في حرب 1973 عندما استعمل الصواريخ المحمولة من نوع ساغر، والتي اوقعت الخسائر البشرية العديدة في صفوف الجيش الاسرائيلي، واضاف ان عدم معرفة الاسرائيليين بأن حزب الله يمتلك هذه الصواريخ هو فشل استخباراتي من الدرجة الاولي، مشيرا الي ان هذا الامر سيحقق فيه مباشرة بعد الحرب، عندما ستقرر الحكومة الاسرائيلية تشكيل لجنة تحقيق رسمية لبحث اسباب الاخفاقات العسكرية الاسرائيلية خلال العدوان علي لبنان. وافردت صحيفة (يديعوت احرونوت) امس تقريرا موسعا بعنوان مخاوف نافدة للدروع اشارت فيه الي المخاوف الكبيرة التي تلازم الجنود من صواريخ الـ ار بي جي و ساغر المتطورة، لافتة الي انها تحول الدبابات والدروع الي مصيدة للموت. ووردت في التقرير شهادات لجنود استذكروا ما اسموه الجحيم الذي تعرضوا له في مارون الراس وبنت جبيل، لافتين الي معارضتهم لالتقاط صورة جماعية خوفا من نشرها في الصحف لاحقا بعد احاطتهم رؤوسهم بدائرة حمراء بعد قتلهم. وكشف بعضهم انهم اضطروا احيانا الي قضاء حاجاتهم داخل الدبابات خوفا من اصطيادهم في حال مغادرتها ولو لثوان معدودة.
وكشفت الصحيفة ان اغلبية الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا في الحرب الراهنة لقوا حتفهم جراء صواريخ مضادة للدروع، واضافت علي لسان جنود فيلق 75: ابلغنا الجيش ان بحوزة حزب الله صواريخ مضادة للدروع وامورا اخري غير جدية، حلقنا باساطير نسجوها حول عظمة دباباتنا وفجأة يستهدفوننا باسلحة متطورة. بالتأكيد شهدنا اليوم كيف ذبحت بقرة مقدسة. واقتبست الصحيفة اقوال قادة عسكريين ينوهون الي استعانتهم باخصائيين نفسيين لمساعدة جنودهم علي التغلب علي الصواريخ المذكورة فيما اكد احدهم ميخائيل شيبلين ان الدبابة الاسرائيلية الاكثر تطورا لم تعد بوليصة تأمين لراكبيها. كما كشف امس عن فشل طريقة امدادات جديدة جربها الجيش لتحاشي صواريخ ضد الدروع تتمثل بحيوانات اللاما التي استنكفت عن السير داخل الارض اللبنانية وارتدت علي اعقابها رغم كل محاولات الاقناع. وكان الجيش ذكر قبل ايام انه عازم علي استخدام هذا النوع من الحيوانات القادرة علي نقل حمولة بزنة مئات الكيلوغرامات، معتبرا اياها سلاحا سريا تستخدمه وحدات النخبة اجوز المنتشرة في بنت جبيل.
الي ذلك اعرب قادة سلاح الجو الذي عجز حتي الان عن تحييد بطاريات صواريخ الكاتيوشا، عن خشيته من بدء موسم الهجرة الي الجنوب، لافتا الي ان اسراب الطيور المهاجرة تشكل خطرا علي طائراته واصطدامها بها.
وذكر مصدر عسكري اسرائيلي وصف بانه رفيع المستوي ان تحصين الدبابات الاسرائيلية سيكون المهمة الاولي التي سيبدأ جيش الاحتلال بتنفيذها بعد وقف اطلاق النار، لان رجال المقاومة اللبنانية حطموا اسطورة الدبابة الاكثر تحصينا في العالم الميركافا.