عباس يلوح بالتوجه الى المحكمة الجنائية الدولية لوقف المشروعرام الله ـ ‘القدس العربي’ ـ من وليد عوض: اعتبرت السلطة الفلسطينية الاربعاء ان مصادقة الحكومة الاسرائيلية على البناء الاستيطاني في المنطقة ‘إي 1’ يعني نهاية عملية السلام وحل الدولتين، فيما استدعى الاتحاد الاوروبي سفير اسرائيل للتعبير عن ‘قلقه’.واكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس ان الاستيطان في ارض دولة فلسطين خاصة ما يسمى مشروع (اي1) الذي اعلنت عنه اسرائيل هو ‘خط احمر لا يمكن السكوت عليه’ وانه سيتم اللجوء الى كل الاساليب المشروعة والقانونية لوقف هذا ‘القرار الخطير’. وقال عباس خلال استقباله اعلاميين وصحافيين فلسطينيين في مقر الرئاسة في رام الله ‘لقد توجهنا الى كافة الأطراف الدولية من أجل منع هذا القرار الاستيطاني، وإذا حصل فسنلجأ إلى كل الأساليب المشروعة والقانونية’، مشددا على ان ‘هناك ما يمكن أن نقوله ونفعله لمنع هذا القرار الخطير’. ورغم ان عباس لم يذكر التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية لوقف القرار الا انه بدا واضحا ان القيادة الفلسطينية تدرس التوجه لهذه المحكمة كأحد الخيارات.ووافقت لجنة تخطيط اسرائيلية على برنامج البناء الجديد في منطقة ‘اي 1’ بين القدس ومعاليه ادوميم، بحسب الاذاعة العامة الاسرائيلية. واشارت الاذاعة الى ان اللجنة وافقت على خطط بناء 3200 وحدة سكنية استيطانية في منطقة ‘اي 1’ والقدس الشرقية المحتلة والتي ستكون مفتوحة امام اعتراضات العامة. واستدعى الاتحاد الاوروبي السفير الاسرائيلي فيما يتصل بقضية الاستيطان، كما اتخذت الخطوة نفسها بشكل منفرد عدة دول من بينها بريطانيا وفرنسا واسبانيا والسويد والدنمارك. وقالت وزارة الخارجية الايطالية الاربعاء ان وزير الخارجية جيليو تيرتسي استدعى السفير الاسرائيلي الى اجتماع للتعبير عن الاستنكار الشديد لخطط التوسع الاستيطاني الاسرائيلية في الاراضي المحتلة.كما أعلنت السلطة الفلسطينية، أنها قررت التوجه إلى مجلس الأمن الدولي باسم دولة فلسطين للمطالبة بإصدار قرار ملزم لإسرائيل من أجل وقف الاستيطان.وقالت القيادة الفلسطينية، في بيان الليلة قبل الماضية، عقب اجتماع ترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنها ‘سوف تواجه بحزم وتصميم القرارات الإستيطانية الأخيرة في القدس ومحيطها بما فيه مشروع (E1)، لأن مصير حل الدولتين ومستقبل العملية السياسية، سوف يعتمد على إحباط هذا المشروع الأخطر في تاريخ التوسع الإستيطاني والعنصري’.وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ‘اذا قررت اسرائيل البدء في البناء في منطقة إي 1 وصادقت على قرارات الاستيطان فيها فإننا نعتبر هذا قرارا اسرائيليا بنهاية عملية السلام وقرارا اسرائيليا بإنهاء حل الدولتين، وهو نهاية لأية فرصة للحديث عن السلام في المستقبل’. واضاف ‘توجهنا الى مجلس الامن لاستصدار قرار بوقف مشروع الاستيطان الاسرائيلي في اي 1 ونطلب من المجتمع الدولي التدخل لوقف هذا المشروع الاستيطاني فورا للحفاظ على عملية السلام’. بدوره اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ‘ان هذا القرار الاستيطاني هو تحد واستخفاف بالمجتمع الدولي ورسالة تحد اسرائيلية للعالم اجمع الذي ادان الاستيطان وطالب اسرائيل بوقفه’. وشدد ابو ردينة ان ‘الشعب الفلسطيني وقيادته لن يسكتوا على بقاء هذا الاستيطان لانه غير شرعي ويجب ان يزول’. واعتبر ابو ردينة ‘ان اسرائيل تصعد حملتها ضد الشعب الفلسطيني واراضي الدولة الفلسطينية وهذا سيؤدي الى نتائج خطيرة اذا لم تتراجع اسرائيل عن هذه القرارات’. ويثير مشروع البناء الاستيطاني اي1 الذي يربط بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه ادوميم جدلا حادا لانه يقطع الضفة الغربية الى قسمين ويعزل القدس، ما يعقد قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في المستقبل. وكان مسؤول اسرائيلي اشترط عدم الكشف عن اسمه قال لوكالة فرانس برس ‘قد يستغرق الامر اياما او شهورا وحتى سنوات للموافقة عليه وبعدها يجب ان يمر بمراحل اخرى قليلة’. واشار المسؤول الى ان ‘الموافقة النهائية على الخطة يجب ان تأتي من المستوى السياسي. ولن يكون هنالك اي جرافات في وقت قريب وسيستغرق الامر شهورا على الاقل ان لم يكن سنوات’. وتقوم الفكرة على تأمين ‘تواصل’ بين مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية التي يقيم فيها 35 الف مستوطن والاحياء الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة منذ 1967. ويمتد المشروع على طول 12 كيلومترا بين القدس واريحا في غور الاردن. واعلنت اسرائيل الجمعة عن عزمها بناء هذه المساكن غداة موافقة الجمعية العامة للامم المتحدة على منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية. وواجهت اسرائيل ضغوطا دولية متزايدة بعد اعلانها عن هذه الخطة. فقد استدعى الاتحاد الاوروبي الاربعاء سفير اسرائيل للتعبير عن ‘قلقه’. وقالت مايا كوسييانسيتش لوكالة فرانس برس ‘تم استدعاء سفير اسرائيل’ لكي ‘نشرح له مدى قلقنا’ بخصوص مشاريع توسيع الاستيطان اليهودي هذه في الاراضي الفلسطينية. واستدعي سفراء اسرائيل في ثماني دول، بينها خمس دول اوروبية وخصوصا فرنسا وبريطانيا، الاثنين، للاحتجاج على المشاريع الاستيطانية الجديدة. وحضت واشنطن ايضا نتنياهو على العدول عن هذه الخطط.