تل ابيب تهدد باغتال هنية وبقية قادة حماس وتعتبر المواجهة مع حماس حتمية
اولمرت يدعي ان الجيش الاسرائيلي الاكثر اخلاقية في العالم وبيرتس يزعم ان الحادث مصدره اسباب فلسطينية داخليةتل ابيب تهدد باغتال هنية وبقية قادة حماس وتعتبر المواجهة مع حماس حتميةالناصرة ـ القدس العربي من زهير اندراوس:هددت اسرائيل باغتيال قيادة حماس في حال عادت حماس لتنفيذ عمليات ضد اهداف اسرائيلية. ونقلت صحيفة معاريف الاحد عن مصادر امنية اسرائيلية رفيعة قولها انه اذا نفذت حماس تهديداتها وجددت العمليات فان اسرائيل ستجدد عمليات اغتيال قادة الحركة مثلما تم في الماضي اغتيال زعيمي حماس احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي من الجو، واضافت المصادر الاسرائيلية ذاتها ان حقيقة كون قادة حماس يشغلون مناصب رسمية في السلطة الفلسطينية لا تمنح اية حصانة لضالعين في العمليات. واعتبرت المصادر الامنية ان خيار اغتيال قادة حماس سيطرح فور اتضاح عودة حركة حماس لتنفيذ عمليات.ونقلت معاريف عن وزير الامن بيرتس قوله انه في حال عودة حماس لتنفيذ عمليات فانهم سيكونون عرضة للاغتيال لان لا احد منهم يملك شهادة تامين. من جهة ثانية قالت مصادر في جهاز الامن الاسرائيلي ان 97 تحذيرا لنية مسلحين فلسطينيين تنفيذ عمليات داخل اسرائيل قد تجمعت في اعقاب مقتل واصابة العشرات من الفلسطينيين بالقصف الاسرائيلي علي شمال قطاع غزة، واضافت هذه المصادر ان هناك 11 تحذيرا عينيا حول النية بتنفيذ عمليات داخل اسرائيل (لكن مصدرها ليس في حماس)، وعليه قررت الاجهزة الامنية الاسرائيلية رفع حالة التاهب الي القصوي.واعلن قيادي في حزب كاديما الحاكم في اسرائيل امس الاحد ان رئيس الوزراء الفلسطيني المنتمي لحركة حماس اسماعيل هنية قد يصبح هدفا لعملية اسرائيلية في حال اعطي الضوء الاخضر لشن اعتداءات .وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية تساحي هانغبي للاذاعة الحكومية في حال علمت اسرائيل ان مسؤولين في حماس اعطوا الضوء الاخضر لشن اعتداءات، لن يتمتع احدهم بحصانة وكل واحد منهم يمكن ان يصبح هدفا .واوضح هذا النائب عن حزب كاديما الذي يتزعمه رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان ذلك ينطبق ايضا علي هنية، معتبرا ان المواجهة مع حماس باتت حتمية .من جهته اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في تعقيبه علي استشهاد وجرح عشرات المدنيين الفلسطينيين في شمال قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي الاكثر اخلاقية في العالم. وجاءت اقوال اولمرت، كما افادت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية، لدي افتتاحه اجتماع الحكومة الاسرائيلية الاسبوعي امــس الاحد. وزعم اولمرت، الذي يستعد للقيام بجولة اوروبية لاقناع زعماء الاتحاد الاوروبي بتأييد خطة الانطواء التي طرحها، ان الجيش الاسرائيلي لم ينتهج ابدا سياسة المس بمواطنين ولا يفعل ذلك اليوم ايضا. وقال ايضا اننا نأسف لموت سبعة (فلسطينيين) ابرياء، في اشارة الي افراد عائلة غالية الفلسطينية الذين استشهدوا بالقصف الاسرائيلي علي شاطئ السودانية في شمال قطاع غزة مساء يوم الجمعة الماضي.واشار اولمرت الي ان وزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس، زعيم حزب العمال، امر الجيش باجراء تحقيق في القصف المدفعي علي المدنيين الفلسطينيين وقال ان التفاصيل الدقيقة (للتحقيق) سيتم عرضها علي الجمهور الواسع، علي حد قوله.ونقلت الاذاعة الاسرائيلية ايضا عن اولمرت قوله انه طوال اسابيع يتم اطلاق النار (في اشارة لصواريخ القسام) من القطاع بقصد قتل مواطنين اسرائيليين في بلدات محاذية للحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، وتابع ان اطلاق هذه الصواريخ هو امر خطير للغاية ويمس بنسيج الحياة في البلدات التي تقع في جنوب الدولة العبرية. يشار الي ان اطلاق صواريخ القسام لم يسقط قتلي في صفوف المواطنين الاسرائيليين لكنه تسبب باصابة العديد من المواطنين الاسرائيليين بحالات هلع.من جانبه ادعي وزير الامن بيرتس بانه يتم فحص امكانية ان يكون الحادث في القطاع مصدره اسباب فلسطينية داخلية، وقال بيرتس ايضا خلال جلسة الحكومة الاسرائيلية الاسبوعية انه من الجائز ان يكون صاروخ فلسطيني قد سقط علي شاطئ السودانية وادي الي مقتل وجرح عشرات الفلسطينيين. وتابع قائلا انه وجه رسالة للرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) عبر فيها عن اسفه العميق لما حدث، واكد انه قال له ان عليه العمل من اجل منع التصعيد العسكري في المنطقة، لان اسرائيل علي حد زعمه ليست معنية بالتصعيد العسكري، انما تبحث عن السلام مع الفلسطينيين، علي حد قوله.من جهة اخري قال المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي رعنان غيسين للاذاعة الاسرائيلية الاحد ان اسرائيل تكرر الاخطاء التي ارتكبتها عند استشهاد محمد الدرة، وهو الطفل الذي استشهد بنيران الجنود الاسرائيليين في قطاع غزة في بداية انتفاضة القدس والاقصي في ايلول (سبتمبر) من العام 2000.واحتج غيسين في سياق حديثه علي اقوال مسؤولين سياسيين وعسكريين اسرائيليين حول مسؤولية الجيش الاسرائيلي عن استشهاد وجرح عشرات الفلسطينيين في قصف اسرائيلي يوم الجمعة الماضي. واضاف غيسين ان المسؤولين في اسرائيل لم يشككوا بتاتا في الادعاء بان مقتل عائلة فلسطينية سببه القصف الاسرائيلي، وتابع قائلا انه كانت هناك حاجة لان يعلن كبار المسؤولين الاسرائيليين عن ان ثمة شكا في من المسؤول عن مقتل العائلة الفلسطينية.وانتقد غيسين اقوال القائد العسكري الاسرائيلي العميد افيف كوخافي الذي قال ان العائلة الفلسطينية التي قتل افرادها تواجدت في منطقة قتال. واعتبر ان هذه منطقة جريمة يسيطر عليها الفلسطينيون ويخفون ادلة، علي حد زعمه. من ناحيته قال قائد هيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال الجنرال دان حالوتس الاحد ان جيش الاحتلال لا يتحمل المسؤولية عن استشهاد الفلسطينيين السبعة، زاعما ان الموضوع ما زال قيد التحقيق، واضاف قائلا كما افاد موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنت ان الجيش سيواصل اطلاق النار المكثف من صواريخه باتجاه مطلقي صواريخ القسام في قطاع غزة، زاعما ان جيش الاحتلال يعمل كل ما في وسعه من اجل عدم اصابة المدنيين العزل.