تل ابيب: سورية ستقبل الغاء حق العودة من المبادرة العربية مقابل تطبيع علاقتها مع الادارة الامريكية

حجم الخط
0

تل ابيب: سورية ستقبل الغاء حق العودة من المبادرة العربية مقابل تطبيع علاقتها مع الادارة الامريكية

محادثات اسرائيلية امريكية للتنسيق في مسألة تشديد العقوبات علي ايرانتل ابيب: سورية ستقبل الغاء حق العودة من المبادرة العربية مقابل تطبيع علاقتها مع الادارة الامريكية الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث عدد من المسائل بما فيها قضية فلسطين، تتصاعد وتيرة المحادثات لتنسيق المواقف بين الدولة العبرية وبين الولايات المتحدة الامريكية، حيث تنصب الجهود الاسرائيلية علي ثلاثة محاور: المحور الاول، زيادة الضغوطات علي الدول العربية لتعديل المبادرة العربية واسقاط حق العودة منها، المحور الثاني، تأليب الادارة الامريكية علي الفلسطينيين بعد تلقي الحكومة الاسرائيلية معلومات عن تصدع في الموقف الامريكي حيال الحكومة الفلسطينية الجديدة وامكانية الاعتراف الامريكي بها، علي الرغم من انها تضم ممثلين عن حركة حماس المصنفة امريكيا بانهـــا حـــركة ارهابية، اما المحور الثالث فهو التنسيق بين تل ابيب وواشنطن لتضييق الخناق علي الجمهورية الاسلامية في ايران لمنعها من مواصلة تطوير برنامجها النووي.وبالنسبة لتعديل المبادرة العربية عادت امس الاحد صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية، واكدت علي لسان مسؤولين رفيعي المستوي في تل ابيب، انهم يميلون الي الترجيح بان مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في الرياض اواخر الشهر الحالي سيتبني في نهاية المطاف المطلب الاسرائيلي بشطب حق العودة، لافتة الي ان النظام الحاكم في دمشق، سيوافق علي هذا الطلب مقابل تعهد من الادارة الامريكية بالغاء الضغوطات علي سورية لدعمها ما يسمي الارهاب وتطبيع العلاقات بينها وبين واشنطن.واكدت المصادر الاسرائيلية، ان السعودية، التي تحولت الي اهم دولة عربية في المنطقة، تعمل علي اقناع السوريين بقبول الشرط الاسرائيلي. وقالت مراسلة يديعوت احرونوت لشؤون الشرق الاوسط سمدار بيري، ان العاهل السعودي تحول بدعم من الادارة الامريكية الي اللاعب رقم واحد في المنطقة علي حساب مصر، مذكرة بان وزيرة الخارجــية الامريكية كوندوليزا رايس، في الزيارتين الاخيرتين اللتين قامت بهما الي المنطقة زارت الرياض، متجاهلة مصر.في ساق ذي صلة، قالت الصحيفة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، ارسل الي واشنطن اثنين من اكبر مساعديه شالوم تورجمان ويورام توروبوفيفتش، الي واشنطن صبيحة امس الاحد لاجراء مباحثات مع كبار صناع القرار في واشنطن. وبحسب الصحيفة فان الحكومة الاسرائيلية تخشي من تصدع الموقف الامريكي ازاء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وانصياع الادارة الامريكية للضغوطات الاوروبية بضرورة التعامل مع الحكومة الفلسطينية، وسيقوم الاثنان بسلسلة لقاءات في واشنطن، لاقناع الولايات المتحدة الامريكية بألا تتخلي عن مواقفها القاضية بعدم الاعتراف بالحكومة الفلسطينية الجديدة اذا لم توافق علي شروط الرباعية الدولية وفي مقدمتها الاعتراف بالدولة العبرية ونبذ العنف. وتابعت الصحيفة قائلة ان الدول الاوروبية تمارس الضغوطات علي واشنطن لتليين موقفها من الحكومة الفلسطينية الجديدة، لافتة الي ان فرنسا مثلا اعلنت قبل اسبوع انها ستتعامل مع الحكومة الجديدة. وتخشي الدولة العبرية من ان تقدم الادارة الامريكية علي تغيير موقفها، وبالتالي فان المستشارين الاسرائيليين سيعملان فقط في هذا الاتجاه. وزادت الصحيفة الاسرائيلية ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، ستلتقي الاسبوع القادم نظيرتها الامريكية رايس، حيث سيكون صلب الاجتماع الحكومة الفلسطينية الجديدة وعدم الاعتراف بها، ومواصلة عزلها ومواصلة الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة عام 1967.اما فيما يتعلق بالمحور الثالث، أي زيادة الضغوطات علي ايران، فقالت صحيفة هارتس الاسرائيلية ان نائب وزير المالية الامريكي ستيوارت ليفي، وصل امس الاحد الي تل ابيب واجري محادثات مع كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير امنه عمير بيرتس ووزيرة الخارجية حول سبل تضييق الخناق علي ايران من الناحية السياسية والاقتصادية في مسعي من الدولتين الي الزام ايران بالتنازل عن برنامجها النووي. كما التقي المسؤول الامريكي مع رئيس جهاز الامن العام (الشاباك) يوفال ديسكين ومع رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجية) الجنرال المتقاعد مئير داغان. واوضح المراسل السياسي للصحيفة الوف بن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اولمرت تعهد للادارة الامريكية بتعيين طاقم خاص لمتابعة ما اسمته الصحيفة الحرب الإقتصادية علي إيران، وفي أعقاب ذلك، سوف يتم إضافة خبراء في الإقتصاد الي الطاقم الذي يترأسه مئير دغان والذي يتولي متابعة الملف الإيراني.وقالت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية الاحد ان نائب وزير المالية الامريكي استعرض خلال اللقاءات التي اجراها في الدولة العبرية مع حكام تل ابيب محاولات الولايات المتحدة في إقناع شركات أوروبية وغيرها بالإمتناع عن إجراء صفقات تجارية مع إيران، بموازاة ذلك عرض الطرف الاسرائيلي علي المسؤول الامريكي المساعدة في البحث عن هذه الشركات ومتابعة التمويل الإيراني للبرنامج النووي والمنظمات الفلسطينية وحزب الله. واكدت المصادر الاسرائيلية ان ستيوارت ليفي يعتقد ان العقوبات الاشد تأثيرا علي طهران هي تلك التي يتم فرضها عليها في مجال النظام المصرفي والتجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية