تل ابيب: لولا الجنرال سليمان لغابت قضيت شليط عن الرأي العام ومشعل يسعي لان يكون خليفة عرفات
تل ابيب: لولا الجنرال سليمان لغابت قضيت شليط عن الرأي العام ومشعل يسعي لان يكون خليفة عرفاتالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: تمكن الفلسطينيون من احداث شرخ عميق في الرأي العام الاسرائيلي فيما يتعلق بمسألة الافراج عن اسري فلسطينيين تصنفهم الدولة العبرية بأن اياديهم ملطخة بدماء اليهود والاسرائيليين، والتي اعلنت الحكومة الاسرائيلية انها ترفض اطلاق سراحهم بأي حال من الاحوال. ولكن صحيفة معاريف الاسرائيلية نشرت في عددها الصادر امس الخميس استطلاعا للرأي العام في الدولة العبرية بين ان هناك تغيرا جوهريا في موقف الاسرائيليين من قضية اطلاق سراح اسري فلسطينيين قاموا بتنفيذ عمليات فدائية اوقعت مئات القتلي والجرحي الاسرائيليين. فقد قالت الصحيفة انها اجرت الاستطلاع بالتعاون مع معهد تيليسيكر للاستطلاعات والذي بين ان 45 بالمئة من الاسرائيليين يؤيدون اطلاق سراح الاسري الملطخة اياديهم بدماء اليهود مقابل اعادة الاسري الاسرائيليين المحتجزين لدي المقاومة الفلسطينية، في حين قال 36 بالمئة من المستطلعة اراؤهم انهم يرفضون ذلك جملة وتفصيلا، فيما اكد 18.6 بالمئة ان لا موقف لهم في القضية. واضاف مسؤول امني اسرائيلي انه علي الرغم من انه تسود اجواء من التفاؤل بقرب اخراج صفقة الاسير شليط الي حيز التنفيذ، فان الاجهزة الامنية علي علم وعلي دراية بان الطريق ما زال طويلا للغاية، مضيفا ان الامال بعودة الجندي المأسور الي بيته في القريب العاجل غير صحيحة وغير دقيقة بالمرة. وكال المصدر الاسرائيلي المديح لمدير المخابرات المصرية الجنرال عمر سليمان، الذي بفضل جهوده الكثيفة والحثيثة، تمكن من ابقاء قضية الاسير شليط علي رأس سلم الاولويات في الشارع الفلسطيني، علي حد تعبيره. علاوة علي ذلك، افاد المصدر الاسرائيلي ان رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس، خالد مشعل اعد خطة عملية للسيطرة علي السلطة الوطنية الفلسطينية، وانه بات يعتبر نفسه خليفة للرئيس الفلسطيني الراحل، الشهيد ياسر عرفات، واضاف المصدر ان مشعل اعلن انه يوافق علي اتفاق مكة المكرمة بين فتح وحماس لكسب النقاط في الشارع الفلسطيني، بالاضافة الي ذلك فقد قام في الاونة الاخيرة باطلاق تصريحات معتدلة، علي حد قوله، لكي يكسب المزيد من النقاط في الشارع الفلسطيني والعربي والاسلامي، ولكن جوهر افكاره ما زال قائما، وانه يريد في نهاية المطاف القضاء علي الدولة العبرية. واضاف المصدر ان خلافا نشب في الآونة الاخيرة بين تيارين في حركة حماس: الاول التيار المعتدل، والثاني المتشدد والمتزمت، الذي يقوده وزير الخارجية الفلسطيني السابق الدكتور محمود الزهار.