‘تمام الفيض في باب الرجال ـ كتاب في جزأين

حجم الخط
0

سورية ـ ‘القدس العربي’: كان إسماعيل بن مصطفى حقي البروسوي صاحب التفسير المشهور لـ ‘روح البيان في تفسير القرآن’ من أعلام التصوف الإسلامي في الدولة العثمانية، ومن كبار مشايخ الطريقة الجلوتية في الربع الأول في القرن الثامن عشر ميلادي (الثاني عشر الهجري). كتب بالعربية العديد من مؤلفاته مثل هذا الكتاب وهو كتاب في تراجم رجال التصوف في عصره من مشايخ الطريقة الأويسية والخلوتية والجلوتية، مع فصل خاص في بيان فائدة الطريق الصوفي وآخر في صحبة المشايخ بالإضافة إلى فوائد أخرى ومعلومات عن تجربته الصوفية وبعض أفكار ابن عربي التي تتحدث عن مفهوم الفيض ووجهة نظر ابن عربي فيه.

سمي هذا الكتاب بـ (تمام الفيض في باب الرجال) على ما أشير إلى المؤلف بين النوم واليقظة والله أعلم بتسميته، لا يوجد فيه مزج من معقول ومن منقول، إلا ما يستدعيه المقام، ويقتضيه سوق الكلام ومن الله إلهام الحق والصواب وبيده كاسات التجلي من وجه الاسم الفيّاض الفتّاح الوهّاب.

أما في بيان طرق الحق وسر تعددها يبين المؤلف التفاوت بين الطرق الصوفية المتعددة كامتياز الحق في الخلق بحسب الوجوب الذاتي ولهذا، فإن المراتب متفاوتة في طريقة التكوين والتمكين.

ثم يبين فائدة الطريق، وأولوها الآداب وما يتبعها من رعاية أحكام الشريعة وأخرها مرتبة العندية وهي خارجة عن صورة الجنة داخلة في معناها. أما في تلقين الذكر وما يتعلق به في الفصل الثالث يشير إلى أن التلقين عام وخاص وسر الخلوتية والجلوتية وأفضل الأوقات للأوراد ومراتب التوحيد وصلوات الآوابين والتهجد.

أما في باب صحبة المشايخ وما يتعلق بها، يحاول المؤلف توضيح هذا الجانب لما له من مزايا تتعلق بالعرف الصوفي. ثم يتحدث عن الطريقة الجلوتية وعالم الملكوت والابدال والسلسلة ومن يدّعي الشيخوخة أما في بيان حضرة الشيخ الأكبر وأصول الحقائق والكرامات العلمية وطرق السالك والمريد. ويميز بين الكرامات العلمية والكرامات الكونية وسبب اختلاط حضرة الشيخ بالسلطان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية