تمام سلام لـ’القدس العربي’: السنّة ليسوا مصدر قلق

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت ـ ‘القدس العربي’ في وقت تراجعت الانتقادات للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على مواقفه في فرنسا بعد توضيحه لقوى 14 آذار أن كلامه تم إجتزاؤه على طريقة ‘لا إله’، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري أشاد امس بهذه المواقف على عكس قوى 14 آذار، وقال بري ‘إن مواقف البطريرك الراعي تعبير عن مخاوف حقيقية من تداعيات ما يحصل على وضع المسيحيين وفيها حرص على لبنان واللبنانيين’. من جهته، أكد نائب بيروت تمام سلام في حديث الى ‘القدس العربي’ ان ‘ليس من واجب أحد أن يستعمل موضوع التيارات الاصولية كفزاعة في وجه أي جهة أخرى لأننا نعرف جميعاً أن التطرف أو العنف محصور في جماعات ومواقع معينة وليس منتشراً في كل مكان’. وقال تعليقاً على تخوف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من وصول أنظمة متشددة ‘إن التحذير من أخطار أمر مشروع، إنما هناك حد دقيق وفاصل بين التحذير وبين الترويج، والمطلوب هنا مزيد من الاعتناء خصوصاً من مرجعياتنا الدينية التي يجب ألا تغوص في أي لحظة في متاهات المبارزات أو المطالعات أو المواقف السياسية العامة’. وقال سلام ‘إن غبطة البطريرك في الفترة التي تسلّم فيها البطريركية أظهر رغبة ديناميكية للتفاعل مع مستلزمات هذه المسؤولية وهذا الموقع. والى جانب ذلك كان عفوياً في تعاطيه، وفي بعض الاوقات تجرّ هذه العفوية الى مواقف غير واضحة كثيراً. والكلام الذي قاله دقيق جداً وحساس ولا يُطلق بحسب رأيي بالشكل الذي أطلق به’. واضاف ‘لبنان مبني على دور لجميع ابنائه وقياداته، والقيادات السنية بالذات حريصة على القيام بهذا الدور، وتستمر بلعب هذا الدور الى ما شاء الله لايماننا بهذا الوطن بكل طوائفه وأفرقائه. وإن التاريخ يشير الى أن السنّة في لبنان والمنطقة لم يقصّروا يوماً في المساهمة الايجابية والفعالة في احتضان هموم الوطن، وهم في محطات كثيرة قدموا تضحيات كبيرة أبرزها التضحية بقياداتهم، وتضحيات تنازلوا فيها حتى عن بعض المكاسب ليقدموا لهذا الوطن، وآخرها يوم كان الرئيس سعد الحريري في رئاسة الحكومة، والتنازلات التي قدمها بنية طيبة باعتقاده ان ذلك قد يساهم في تذليل العقبات وتوطيد الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية. ولكن مع الاسف ان يتهم السنّة بأنهم يمكن ان يكونوا مصدراً للقلق، فالسنّة لم يتصرفوا يوماً بمنطق التقوقع او الانعزال بل كانوا دائماً منفتحين ومعتدلين’. وعن الخشية من وصول الاخوان المسلمين الى السلطة قال ‘ليس بالضرورة ان يكون الاخوان المسلمون متطرفين، ثم لدينا النموذج التركي والاندونيسي والماليزي. وإذا كان الاخوان المسلمون أو الجماعة الاسلامية موجودين في الدول العربية ولديهم حصة كما رأيناها في مصر وتونس أو ليبيا والجزائر وسورية، فليأخذوا حصتهم ويكونوا مشاركين مع الآخرين. فلديهم قناعاتهم ونحن نحترمها وليس علينا أن نعاكسها، قد يكون لديهم شيء بنّاء ومن غير الجائز أن نحكم عليهم مسبقاً بأنهم متطرفون لأنهم لا يماشون النظام.

ثم إن التطرف موجود في كل الطوائف’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية