أوسلو ـ د ب ا: قضت محكمة في العاصمة النرويجية أوسلو الاثنين بتمديد فترة الحبس الانفرادي لانديرز بيهرينج بريفيك، المتهم بارتكاب هجومين في تموز/ يوليو الماضي اسفرا عن مقتل 77 شخصا، لأربعة أسابيع أخرى واستمرار احتجازه حتى منتصف تشرين ثان/نوفمبر. وقالت القاضية آن مارجريث لوند إن المحكمة وضعت في اعتبارها المخاوف من إحتمال قيام بريفيك ‘بافساد الأدلة’ أو الإتصال بشركاء محتملين عن طريق نزلاء أخرين إذا لم يبق في الحبس الإنفرادي. وفي إجراء غير معتاد أجابت لوند فيما بعد على أسئلة الصحفيين بشأن جلسة المحاكمة المغلقة. وقالت القاضية إنها ‘قاطعت’ بريفيك عندما هم بتلاوة بيان. وقالت لوند ‘لم يكن (البيان) يتعلق بالقرار الذي ستصدره المحكمة’. وأضافت لوند أن بريفيك كرر ما قاله في جلسة استماع سابقة للمحكمة حيث وصف الحبس الانفرادي بأنه نوع من التعذيب. يذكر أنه غير مسموح لبريفيك وهو في الحبس الانفرادي باستلام رسائل أو قراءة الصحف أو الاستماع لنشرات الاخبار في التليفزيون أو الاذاعة. وقالت المحكمة إن بريفيك سيبقى رهن الحبس الاحتياطي حتى 14 تشرين ثان/نوفمبر وعندئذ ستعقد جلسة استماع جديدة بشأن حبسه. واستغرقت الجلسة المغلقة للمحكمة أكثر من ساعة. ولم يسمح لمحاميه جير ليبستاد وآخرين ممن حضروا جلسة الاستماع بالتعليق بالتفصيل على ما دار في الجلسة. وفي تصريحاته للصحفيين اكتفى ليبستاد بالقول إن موكله كان ‘هادئا ومتماسكا’. وبعد صدور قرار الحكم قال جير إينجيبتسن رئيس محكمة أوسلو الجزئية إن المحكمة تستعد الان لعقد المحاكمة خلال النصف الاول من عام 2012. وأضاف اينجيبيتسن أن المحكمة تحبذ إجراء محاكمة ‘موجزة ‘ على أن تختتم الجلسات قبل الصيف بدعوى اعتبارات تتعلق بأقارب الضحايا والناجين مشيرا إلى أن الكثيرين من الضحايا كانوا من الشباب. وتقول الشرطة إن بريفيك اعترف بتفجير السيارة المفخخة التي أودت بحياة ثمانية أشخاص في وسط أوسلو وبفتح النار بعد ذلك على مخيم للشباب كان ينظمه حزب العمال الامر الذي أسفر عن مقتل 69 شخصا. وفي الاسبوع الماضي أعلنت محكمة أوسلو الجزئية إن جلسة الاستماع المرتقبة قد تكون مفتوحة أمام وسائل الاعلام وأقارب الضحايا والمحامين الذين يمثلون الضحايا لكن الشرطة استأنفت ضد القرار. لذلك قضت إحدى محاكم الاستئناف بعد ذلك بسرية الجلسات بحجة أن الشرطة لا تستبعد احتمال وجود شركاء لبريفيك.