تململ قبطي في مصر من مواقف البابا تواضروس الداعم للسيسي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بدأ قطاع من أتباع الكنيسة الإرثوذكسية في مصر يتململ على إثر تواصل الدعم المطلق الذي يبديه البابا تواضروس تجاه النظام الحاكم في مصر، حيث يعرب العديد من شباب القوى الوطنية عن امتعاضهم من الفجوة الآخذة في الأزدياد بين قوى المعارضة المصرية ورأس الكنيسة الذي يولي اهتماما متواصلاً في أبداء دعمه لسلطة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مختلف المناسبات.
وتزامناً، نقلت مواقع مهتمه بشؤون الأوساط المسيحية عن مصادر كنسية، أن «هناك أساقفة منتفعين، طامعين في الكرسي البابوي يسعون للتخلص من البابا الذي استطاع تحجيمهم ومواجهة ممرات المصالح التي ينتفعون منها».
كذلك، قالت مواقع مقربة من الكنيسة أن «البابا يتعرض لمؤامرات بغرض تشويه صورته بين شعب الكنيسة»، مشددةً على أن «شائعة العزل هدفها في الأساس اختبار مدى شعبيته في الشارع القبطي ومدى التأثر من الأقباط بتلك الشائعة ورد فعلهم معها، وإثبات قدرتهم على التحكم في الأقباط»، لافتة إلى أن «المجمع في الأساس لم يجتمع حتى يتخذ قرارا بهذا الشكل، فضلا عن أن حملة التوقيعات غير موجودة على الإطلاق».
وزادت المصادر أن «المجمع المقدس صاحب صلاحية عزل البابا يصل عدده إلى 192 عضوا، وأن من يقفون وراء تلك الشائعة لا يتجاوز عددهم 10 أعضاء و بعضهم أصحاب نفوذ، فيما يذهب فريق آخر إلى ضرورة أن يفسح البابا المجال لمن بوسعه خدمة الكنيسة وشعبها حتى ولو كان المقابل أن تنتهي سلطة تواضروس».
ونفى المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية، أن تكون هناك محاولات الغرض منها عزل البابا تواضروس والانقلاب على سلطته الروحية.
وأكدت لجنة شؤون الأبرشيات في المجمع عدم وجود تحركات الغرض منها إقصاء البابا عن سلطته التي لاتنتزع عنه في الغالب إلا بوفاته.
وقال بيان صادر عن اللجنة : «يعلن أعضاء لجنة شؤون الأبرشيات عن عظيم محبتهم وتقديرهم واعتزازهم واحترامهم الكامل لأبينا صاحب الغبطة والقداسة، البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مقدرين بكل اعتزاز وفخر أتعابه ومجهوداته الكبيرة لإعلاء قدر كنيستنا المحبوبة، ومصرنا الغالية».
وأبدت اللجنة حرصها على طمأنة الرأي العام المسيحي والذي تنتابه حالة من القلق على مستقبل البابا، إذ ورد في البيان: «نطمئن شعب كنيستنا أن لا أساس من صحة الكلام غير المسؤول من جهات غير معلومة الهوية، والذي يسيء إلى المجمع المقدس وشخص قداسة البابا، بل والكنيسة كلها، والتي جاءت في بعض الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي لا يجب أن نعطيها أي قدر من الأهمية لعدم حقيقتها».
وأضافت «نحن أعضاء لجنة شؤون الإيبارشيات نرفض هذه الشائعات شكلا وموضوعا، طالبين من الرب إلهنا الصالح سلاما وبنيانا لكنيستنا بصلوات صاحب الغبطة البطريرك المعظم البابا تواضروس الثاني».
وقال الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، قال إن «البابا تواضروس هو رمز للكنيسة كلها وهو الجالس على كرسي مارمرقس الرسول».
وزاد: أن «من يلمس بابا الكنيسة فقد لمس الكنيسة كلها، وأن من يهين بابا الكنيسة يهين كل آباء المجمع المقدس»، لافتا إلى أن «كل آباء الكنيسة قلب واحد ورجل واحد بمحبة كاملة، فنحب كنيستنا ونحب البابا تواضروس الثاني الجالس على كرسي مارمرقس الرسول».
وبين أن «لا توجد أي خلافات داخل المجمع المقدس للكنيسة».
الناشط القبطي، نادر ناشد، لـ«القدس العربي»، أكد أن «البابا تواضروس يسير على نهج البابا شنودة، ومن سبقه من قيادات الكنيسة الأرثوذكسية الذين يقفون بالمرصاد لكل دعاوى الغرض منها إقصاء الكنيسة عن منهجها التاريخي».
وشدد على «أهمية إخراج الكنيسة والأزهر من الصراع المحتد الذي يخيم على المشهد السياسي بسب انسداد الأفق»
وعلمت «القدس العربي» أن «أصوات آخذة في التزايد داخل الكنيسة تطالب القيادات الروحية بالعمل على ترميم الجسور مع قوى المعارضة المدنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية