بيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: بعد وصول طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المتعلق بدفع حصة لبنان من المحكمة الدولية بات امام الحكومة اللبنانية 30 يوماً للبت بموضوع تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وبالنظر في جرائم الاغتيال وفي مقدمتها جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ويبدو أن بت قضية التمويل هي مسألة صعبة جداً رغم التزام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي علنياً بهذا التمويل وذلك بسبب رفض حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل هذا التمويل وهم الذين يشكلون مع حلفائهم الاكثرية في مجلس الوزراء مقابل وزراء ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط.
وفي ضوء صعوبة اقرار بند التمويل في مجلس الوزراء تتحدث معلومات ‘القدس العربي’ عن إتجاه لطرح الموضوع في مجلس النواب حيث يمكن لفريق الرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط التصويت الى جانب التمويل مع قوى 14 آذار فيمّر التمويل. إلا أن هذا المرور في المجلس النيابي دونه موقف رئيس المجلس نبيه بري الذي لا يمانع طرح المسألة في البرلمان وإنما بعد اعادة النظر في دستورية المحكمة التي أقّرت في حكومة غير ميثاقية ولم تُقرّ يومها في المجلس النيابي بل صدرت من مجلس الامن.
وقد سألت ‘القدس العربي’ عضو ‘كتلة المستقبل’ النائب غازي يوسف عن المخرج للتمويل طالما هناك رأيان داخل الحكومة فقال ‘إن تمويل المحكمة سيصل الى عدم توافق داخل مجلس الوزراء ومن الواضح تماماً أن مجلس الوزراء لن يوافق عليه بالاكثرية الموجودة بمكوّناتها وهي حزب الله وحركة أمل والعونيين، وهذه الاكثرية لن توافق على التمويل لا من داخل الموازنة في العام 2012 ولا من خلال سلفة خزينة، ولذلك فالحل المطروح عن طريق الرئيس بري الذي يقول للرئيس ميقاتي إذا كنت غير قادر على حمل كرة النار فأرسلها الى مجلس النواب. وهذا يفترض أن تطرح المسألة على اساس اقتراح قانون من النواب حول قانون برنامج لتمويل المحكمة على 3 سنوات’. وعن قرار الرئيس بري بدرس دستورية المحكمة قبل التمويل قال النائب يوسف ‘ إذا أراد رئيس المجلس درس النظام ودستورية المحكمة سيؤخّر الموضوع كثيراً. أما إذا أراد الرئيس بري تسهيل مهمة الرئيس ميقاتي فيضعه كقانون برنامج على الهيئة العامة ويجري التصويت عليه. وإذا صوّت نواب 14 آذار ومعهم الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي وكتلة النائب جنبلاط يمر الاقتراح ولا تكون هناك مشكلة، وإذا أراد الرئيس بري تعقيد الموضوع ينام عليه، ويقول إنه قبل درس التمويل فلأدرس قانونية المحكمة ودستوريتها واعادة النظر بالاتفاقية، وساعتئذ يكون في صدد التأخير والتسويف وتفشيل الرئيس ميقاتي’.