تم إطلاقها من الأردن: «الجسرة» أول إذاعة عربية متخصصة في الفعل الثقافي

حجم الخط
0

عمان ـ القدس العربي: في الأمسية الثقافية التي أصابتها التخمة نتيجة كلمات الشكر والمديح، تم الإعلان عن إطلاق إذاعة «الجسرة الثقافية» الخاص بنادي الجسرة الثقافي القطري، في العاصمة الأردنية عمان.
وفي الأمسية التي أقيمت في جاليري الأورفلي في عمان، تم تكريم عدد من المبدعين والكتاب الأردنيين الذين ساهموا في مسيرة النادي ورفده بخبراتهم، بحضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة ومهتمين ومتخصصين في مجالي الثقافة والتشكيل.
وأعلن منسق النادي إبراهيم العامري عن الإذاعة باعتبارها أول إذاعة عربية من نوعها متخصصة في الفعل الثقافي عبر الإنترنت، كي تصل لكل مثقف ناطق بالعربية في وطننا العربي. مضيفا «جاءت فكرة الإذاعة لافتقار الإذاعات العربية للمادة الثقافية المسموعة، حيث ستبث الإذاعة برامج ثقافية وموسيقية وغنائية ملتزمة لتكون أحد المنجزات الجديدة الريادية للنادي في سعيه للنهوض بالثقافة والمثقف العربي».
وتحدث العامري عن موقع الجسرة الإلكتروني كمنجز حداثي يقدم الفعل الثقافي بديناميكية الوسيلة الرقمية، حيث يقدر رواده بحوالي أربعة ملايين زائر سنويا، وقال «إن الثقافة حاليا تتحكم فيها القوى التي تملك السلطة التكنولوجية، مما أنتج تحديات كثيرة تخص مستقبل الثقافة المحلية وهويتها».
في كلمة المشرف العام مراد مبروك التي قدمها بالنيابة عنه غازي الذيبة، أشار إلى أن هدف النادي يكمن في أن تواصل الأجيال حاضرا ومستقبلا الرسالة الثقافية الواعية للمجلة، وألا تنجرف خلف ثقافة استهلاكية أشبه بفقاعات الماء في عمق البحر سرعان ما تزول. وألا يقف العمل الثقافي عند جهود شخصية، بل يتجاوزها لجهود مؤسساتية منظمة حتى يكتب له الديمومة والاستمرار.
كما تم عرض فيلم وثائقي بعنوان «الجسرة تاريخ من التميز» استعرض مسيرة النادي باعتباره نواة لمدينة الدوحة وأقدم النوادي لمحبي الرياضات في الحي، إلى أن تحول لحقل الثقافة الاجتماعية وأصبح حلقة الوصل بين أبناء الوطن والمقيمين.
وفي حديث مدير تحرير مجلة «الجسرة» أكد حسن رشيد أن ما يميز النادي هو وجود كوكبة من المهتمين بالثقافة والفكر والفن، وأعضاء ساهموا في خلق تواصل اجتماعي وإطار لتنمية المواهب ودفع دماء جديدة في كيانه عبر الموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية والإطار الديني والرحلات ونشر الوعي الثقافي والاجتماعي وشغل أوقات الفراغ بما يفيد الشباب. وبحسب رشيد ساهم نادي الجسرة في خلق نشاط مواز لأهم الإدارات التي تهتم بقطاعات الشباب، وما يميزه عن غيره من الكيانات الرسمية البعد عن البيروقراطية في التعامل وسهولة ويسر اتخاذ القرارات.
بينما تمثل المجلة الثقافية جسرا للتواصل مع كل الثقافات وتخلق وشائج مع الحراك الثقافي العربي وتحمل الهوية العروبية، ومجلة «التشكيلي العربي» التي تسهم في نشر الوعي الفني، ومجلة «براعم الطفل العربي» التي تسهم في خلق وشائج مع الأجيال الشابة.
وبالانتقال إلى مساهمة المرأة في النادي، تحدثت رئيسة ملتقى الجسرة للفتيات ناهد النعيمي، الذي يضم خمسمئة سيدة وفتاة، عن هذا الفضاء باعتباره أول مركز ثقافي مخصص لأنشطة الفتيات القطريات والمقيمات. ويأتي هذا الملتقى إيمانا من إدارة النادي بدور المرأة في تنمية أي مجتمع وإيجاد حراك نسوي في إطار القصة والشعر والبحوث والأنشطة الرياضية والاجتماعية، في حين تأسس الصالون الثقافي على يد نخبة من المثقفين القطريين والعرب ليُعنى بمناقشة القضايا الثقافية والفكرية والحضارية في واقعنا الراهن على المستويين العربي والدولي.
كما عرضت عضو الملتقى جميلة الأنصاري النشاطات المختلفة التي يقوم بها الملتقى كالرياضة والفن والاقتصاد المنزلي والتراثي والنسيج اليدوي والثقافي والمعارض الفنية والديكور والتصميم الداخلي. وشمل التكريم القطري مراد مبروك إضافة إلى التشكيلي غازي نعيم ومهما طنبوز وإبراهيم ومحمد العامري والشاعر جميل أبو صبيح والروائي والشاعر راشد عيسى ومحمد جمال عمرو وطارق مكاوي ونضال البزم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية