لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من ريما شري: فتح اعتقال السلطات اليمنية لامرأة’اعتقد أنها شاركت في إرسال الطرود الناسفة الى الولايات المتحدة عبر إحدى الطائرات، الباب من جديد لملف مشاركة النساء في أنشطة تنظيم القاعدة.
ويفسر بعض الخبراء الأمنيين’مشاركة المرأة في العمليات الإرهابية على أنه نهج جديد يتبعه’كبار تنظيم القاعدة وذلك’لأن المرأة’قليلاً’ما تتعرض للملاحقة الأمنية.’وباتت مشاركة المرأة في العمليات الإرهابية’وتوليها لبعض المهام الأمنية والفكرية في تنظيم القاعدة وازدياد الأدلة حول تورطها في محاولات تفجيرية وانتحارية مؤخراً، نشكل’تهديداً كبيراً للأمن العام، وتطرح اسئلة حول فعالية دور المرأة في العمليات الإرهابية ومدى مساهمتها في تنظيم هذه العمليات وتسهيلها. وتظهر’بعض الاحصاءات أن النساء الأكثر انخراطاً في العمليات الإرهابية هن زوجات وشقيقات وأقارب رجال ارهابيين. وبحسب صحيفة ‘الرياض’ السعودية فإن أخطر امرأة سعودية قبضت عليها قوات الأمن السعودي’بتهمة جمع الأموال لصالح الإرهابيين والترويج لأفكار الإرهاب في المجتمع السعودي كانت قد’تزوجت مرتين من شخصين ثبت تورطهما في جرائم الإرهاب. وتعتبر قضية الناشطة السعودية المعتقلة هيلة القصير هي الثانية بين أشهر نساء القاعدة بعد زوجة صاحب الخطاب ‘القاعدي’ وفاء الشهري التي تتواجد حاليا مع زوجها في اليمن والمطلوبة للسلطات السعودية بعد تهريبها لاثنين من أبنائها من زوجها الأول والالتحاق بزوجها الذي ما أن أفرج عنه من معتقل غوانتنامو حتى عاد ليعلن التحاقه من جديد بالتنظيم بعد فترة قصيرة قضاها موقوفاً في السعودية. من جهة أخرى،’ذكرت’صحيفة”الصن’ البريطانية في تقرير لها أنه ألقي القبض على نساء كن يخبئن تفجيرات’داخل مادة لزجة’تلصق على الثدي ولا ترى بالعين المجردة. وكانت مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي، وهي التي تنشر مرئيات تنظيم القاعدة عادةً، أصدرت شريطاً مصوراً يظهر مجموعة مسلحين يقذفون بمدافع الهاون مواقع للجيش الباكستاني. وأطلقت المؤسسة على الشريط اسم العالمة الباكستانية عافية صديقي، التي أصدرت محكمة أمريكية حكما بالسجن عليها.
وكانت عافية صديقي وهي’عالمة أعصاب درست في معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة ومن ثم عادت إلى باكستان عقب زواجها من قريب لخالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) من عام 2001. وفي 24 أيلول (سبتمبر) 2010 حكم عليها في الولايات المتحدة بـ 86 سنة لمحاولتها قتل موظفين للحكومة الأمريكية في أفغانستان في 2009. وكان نائب زعيم ‘تنظيم القاعدة في جنوب الجزيرة العربية’ والذي يتمركز باليمن، سعيد الشهري قد وجه رسالة صوتية في حزيران (يونيو) الماضي يدعو فيها مؤيدي القاعدة إلى خطف أمراء ووزراء في السعوديَّة ردًّا على اعتقال مؤيدة للتنظيم اسمها هيلة القصير.
بالإضافة إلى استخدام القضايا الأمنية المرتبطة بالنساء، كقضيتي صديقي والقصير، تزايد دور المرأة في نشاطات الجماعات المسلحة حسب محللين.
وشهد العالم مؤخراً ارتباط نساء بهذا التيار كالبلجيكية مورييل ديغوك التي نفذت عملية انتحارية في العراق عام 2004، وفتحت الطريق أمام تزايد العمليات الانتحارية النسوية في العراق، أو تلك التي خططت لها، كتفجير الفنادق في العاصمة الأردنية عمان عام 2005، حين فشلت ساجدة الريشاوي في تفجير حزامها، وما زالت مسجونة في الأردن إلى الآن.