تنامي مظاهر العداء في العالم ضد إسرائيل على خلفية العدوان على غزة والهتافات ضد عنصريتها تصل إلى الجامعات الأمريكية وملاعب الكرة الإيطالية

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية في عددها الصادر الخميس النقاب عن أن العالم يشهد ارتفاعا ملموسا في مظاهر العداء للدولة العبرية وذلك منذ بدء العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة، مشيرةً إلى أن العديد من الفعاليات والمظاهرات تم تنظيمها ضد الممارسات الإسرائيلية العنصرية في مناطق عديدة، علاوة على ذلك، تم رصد حالات لمهاجمة أفراد من الجاليات اليهودية، إلى جانب رش عبارات على جدران المعابد اليهودية.وبحسب الصحيفة، فقد حذرت إحدى المنظمات اليهودية الإسرائيلية التي تقوم بمراقبة الأنشطة المعادية لدولة الاحتلال في الولايات المتحدة، من ارتفاع الظواهر والأنشطة المعادية لإسرائيل في أمريكا، وذلك نتيجة للعملية العسكرية المسماة إسرائيليًا بعامود السحاب.وقال إييس فوكسمان، رئيس منظمة القمة ضد القذف والتشهير للصحيفة العبرية إن إن المواجهة الجديدة بين إسرائيل وحماس في غزة أشعلت من جديد العداء ضد الدولة العبرية أيضا في حرم الجامعات الأمريكية، على حد قوله، وبحسبه، فقد رصدت المنظمة حوالي 100 مظاهرة تم تنظيمها في الولايات المتحدة منذ بداية العملية، ثلثها حدثت في حرم الجامعات، وكانت عبارة عن مظاهرات جمعت الآلاف من الأمريكيين ضد الممارسات التي قام بها جيش الاحتلال خلال العملية العسكرية الأخيرة.وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال المظاهرات رُفعت شعارات شديدة ضد إسرائيل، ومنها مساواة الإسرائيليين بالنازيين، ومحاولة إسرائيل القيام بمحرقة إضافية في غزة، وضمت تلك المظاهرات نشطاء يهود يعارضون الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وشارك في أحد المظاهرات التي انطلقت في الميدان المركزي لولاية بوسطن حوالي 1000 متظاهر بمبادرة من جمعية (طلبة من أجل العدالة في فلسطين)، كما خرجت مظاهرة أخرى ضمت المئات من المتظاهرين وحملت لافتات نددت بالتمييز العنصري في جامعة (نورث استرن) في نيويورك.بالإضافة إلى ذلك، تظاهر حوالي 150 طالبا أمريكيا في جامعة (روت جيرس)، الواقعة في ولاية نيو جيرسى، بمبادة جمعية (طلبة من أجل فلسطين) وحملوا لافتات ضد العلمية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ونادوا بالانتفاضة ضد العنصرية، وكان من بين المتظاهرين العديد من أفراد حركة (ناتورى كارتا) اليهودية المناهضة للصهيونية وألقوا خلالها خطابات ضد الدولة العبرية، علاوة على ذلك، انطلقت مظاهرة أخرى أمام القنصلية الإسرائيلية في سان فرانسيسكو وشارك فيها نشطاء من منظمة (صوت يهودى من أجل السلام)، وهتفت ضد إسرائيل إلى جانب مظاهرة أخرى نُظمت في جامعة (كارونيل) في نيويورك، كان فيها تواجد قوى ليهود معادون للصهيونية ورفعت خلالها لافتات من بينها: أنا يهودي أعارض مهاجمة إسرائيل للمدنيين في غزة.وقالت الصحيفة العبرية أيضا إن الجالية اليهودية في إيطاليا حذرت من انتشار خطير لمظاهر العداء لإسرائيل، احتجاجاً على العملية العسكرية ضد غزة كان أبرزها رش عبارات ضد الدولة العبرية على جدران وأبواب الكنس اليهودية في ايطاليا، إلى جانب انطلاق العديد من المظاهرات.وأردفت الصحيفة قائلةً إن هذا الأمر دفع ذلك برئيس اتحاد الطلبة اليهود في إيطاليا إلى مناشدة السلطات المحلية بالعمل الفوري ضد هذه الفعاليات خشية من تطورها، وقال يجب إجراء تدقيق وتحقيق في كل حدث بالمدن المختلفة في إيطاليا، وبأنه لا يمكن تجاهل هذه الأحداث التي أصبحت ظاهرة خطيرة، على حد تعبيره.وأشارت الصحيفة إلى أن الحدث الأخير وقع يوم السبت الماضي عندما قام مجهولون برش عبارات ضد إسرائيل على الكنيس الكبير في مدينة جناوا ومنها: إسرائيل دولة نازية، كما خرجت العديد من المظاهرات الطلابية في العاصمة الإيطالية روما، حيث هتف المشاركون ضد إسرائيل وسياساتها في قطاع غزة.ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن الأعمال العدائية ضد إسرائيل وصلت أيضًا إلى ملاعب كرة القدم في إيطاليا حيث هتف العديد من المشجعين الإيطاليين خلال مباراة فريقي (لاتسيو) الإيطالي وفريق (توتنهام) الإنجليزي ضد اليهود، علمًا بأن السواد الأعظم من مشجعي فريق (توتنهام) هم من اليهود وإسرائيل، كما رفعت لافتات كبيرة مكتوب عليها (حرروا فلسطين). وأردفت الصحيفة العبرية قائلةً إن الشرطة الإيطالية أعلنت بعد انتهاء المباراة عن تعرض أحد لاعبي (توتنهام) للطعن من قبل مجهول، الأمر الذي أثار حفيظة رئيس الجالية اليهودية في إيطاليا، الذي طالب بإبعاد فريق (لاتسيو) عن الملاعب، ودعا السلطات الإيطالية لحماية اليهود، على حد تعبيره. في سياق ذي صلة، كشفت الصحيفة العبرية النقاب عن أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أصدر توجيهات لجميع السفارات والقنصليات الإسرائيلية في العالم بعدم استقبال خطابات أو رسائل أو مستندات رسمية مكتوب عليها دولة فلسطين.ونقلت الصحيفة عن مديرة فرع التأشيرات في الوزارة غيلا ليبانون قولها إن الغرض من التوجيهات هو التشديد على عدم التعامل من رسائل رسمية ترسلها جهات الدبلوماسية دولية وتحمل مصطلحات غير مقبولة على تل أبيب، مثل فلسطين المحتلة أو القدس المحتلة أو دولة فلسطين أو المناطق المحتلة، وبحسب الصحيفة، فقد جاء في الأوامر أيضا أنه في حال وصلت خطابات من هذا القبيل، فيجب عدم فتحها وإرجاعها إلى مصدرها أو تركها بدون أي اهتمام، وأن الخطابات المسموح باستقبالها هي فقط التي تشمل مصطلح إسرائيل، أو مناطق السلطة الفلسطينية، ولفتت الصحيفة إلى أن هذه التوجيهات تأتي على خلفية توجه السلطة الفلسطينية إلى الجمعة العامة للأمم المتحدة للتصويت على الاعتراف بفلسطين كدولة مراقبة في المنظمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية