برلين- “القدس العربي”: ندّدت الحكومة الألمانية، الأحد، بـ”محاولة جديدة للترهيب النووي” من موسكو، بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نشر صواريخ نووية “تكتيكية” على أراضي بيلاروس.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الألمانية لوكالة فرانس برس، طالباً عدم الكشف عن هويته: “لن ندع أنفسنا ننحرف عن مسارنا” بسبب هذه التهديدات.
وأضاف أن “المقارنة التي أجراها الرئيس بوتين مع صواريخ حلف شمال الأطلسي النووية خاطئة، ولا يمكن استخدامها كمبرر”، مشيراً أيضاً إلى أن بيلاروس “تخالف” التزامها بالبقاء أرضاً خالية من الأسلحة النووية.
وأعلن بوتين، السبت، أن روسيا ستنشر أسلحة نووية “تكتيكية” في بيلاروس، وأنه تم تجهيز عشر طائرات استعداداً لاستخدام هذا النوع من الأسلحة. وقال، في مقابلة عبر التلفزيون الروسي: “لا شيء غير اعتيادي هنا: الولايات المتحدة تفعل ذلك منذ عقود. هي تنشر منذ زمن طويل أسلحتها النووية التكتيكية على أراضي حلفائها”.
مجلة شبيغل الألمانية انتقدت عمل المستشار الألماني شولتس، وقالت المجلة: توهّم المستشار الألماني بأنهم يستطيعون الاعتماد على الولايات المتحدة كقوة حامية، لكن سرعان ما يمكن أن نستيقظ في عالم نكون فيه عاجزين تحت رحمة الرؤوس الحربية لبوتين.
وبحسب المجلة الألمانية، فإن المستشار أولاف شولتز يصر على تزويد أوكرانيا بدبابات ليوبارد 2 الألمانية فقط إذا وافق جو بايدن على دبابات أبرامز الأمريكية، في وقت أدت التفسيرات إلى الجملة القائلة بأن الألمان يحتاجون إلى الأمريكيين إلى جانبهم، لأنهم غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم ضد روسيا بمفردهم.
ويبدو أن المخاوف في ألمانيا تزداد، بحسب مواقع إعلام ألمانية خاصة، بعد حديث لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس، الأسبوع الماضي، والذي أعلن أن حرب أوكرانيا هي بمثابة “نزاع إقليمي” لا ينبغي للولايات المتحدة أن تشارك فيها بشكل أكبر. وقالت المجلة، إذا نجح ترامب، ووصل إلى سدة الرئاسة، فمن المؤكد أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية ستشهد تغييراً كبيراً.
من جهتها أوصت أحزاب ألمانية الشعب الألماني بالتحلي بالهدوء في التعامل مع إعلان موسكو عن تمركز أسلحة نووية في بيلاروس، إذ طالب الاتحاد المسيحي بالبرلمان الألماني بالتحلي بالهدوء في التعامل مع إعلان روسيا عن تمركز أسلحة نووية في بيلاروس.
وقال رودريش كيزفيتر، السياسي المعني بشؤون السياسة الخارجية بالاتحاد المسيحي، لشبكة التحرير الصحافي، في تصريحات سيتم نشرها في عددها الذي يصدر غداً الإثنين، إن حلف شمال الأطلسي “ناتو” “مستعد لذلك منذ فترة طويلة”، وأوضح أنه لهذا السبب يعتبر حالياً اتخاذ رد فعل سريع أمراً غير ضروري.
وتابع قائلاً: “لسنا بحاجة إلى أي تمركز إضافي لأسلحة نووية في دول الناتو الأخرى”، ولكنه أشار إلى أن التحالف العسكري الغربي لن يستبعد ذلك على المدى الطويل.
وأضاف السياسي الألماني البارز أن التهديدات النووية الصادرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أحدثت تأثيراً بصفة خاصة في ألمانيا، وقال: “بوتين يهدف هنا لنشر الخوف والردع الذاتي من خلال تأكيد دائم على حرب نووية غير واقعية على الإطلاق”.
وأوضح أن روسيا تحقق بذلك هدف نشر حالة دائمة من عدم اليقين، وقال: “يجب ألا نسمح بذلك، ولكن يتعين علينا توضيح الأمر لمواطنينا بشكل هادئ وموضوعي”.
كما أعرب أنتون هوفرايتر، رئيس الكتلة البرلمانية لشؤون أوروبا بالبرلمان الألماني “بوندستاغ”، عن تصريحات مشابهة، وقال السياسي المنتمي لحزب الخضر: “مهمتنا هي فرض عقوبات أخرى على مستوى أوروبي ومواصلة دعم أوكرانيا”.
ويجمع المستشار الألماني أولاف شولتس ائتلافه، مساء الأحد، في محاولة لإخماد بؤر توتر متزايدة بين الشركاء في الحكومة، تهدّد بالتحوّل إلى أزمة.
ويختلف عناصر الائتلاف الحكومي الثلاثة، ليبراليو الحزب الديموقراطي الحر والبيئيون والاشتراكيون الديموقراطيون بزعامة شولتس، على قضايا المناخ، وتمويل الجيش، وميزانية 2024 بأكملها، وميزانيات السنوات المقبلة.
ويتولى حزب الليبراليين اليميني وزارة المال، ويَعتبر أعضاؤه أنفسهم ضامنين لانضباط الميزانية.
ولا يزال المستشار بعد عام ونصف من وصوله إلى السلطة يجد صعوبة في ضبط شركائه.
وكتبت صحيفة “بيلد” اليومية الشعبية “بيت الائتلاف يحترق”.
والهدف من الاجتماع إعادة ترتيب الصفوف من أجل وقف تراجع شعبية الائتلاف، ما يصب في صالح المعارضة المحافظة التي تتصدّر استطلاعات الرأي، وحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف الذي بات ثالث حزب في ألمانيا، بحسب استطلاعات عدة.