تنديد فلسطيني باستهداف مخيم اليرموك للاجئين بسورية والسلطة تتهم احمد جبريل بلعب دور مشبوه للزج بالفلسطينيين في دائرة الصراع

حجم الخط
0

وليد عوض واشرف الهوررام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ تواصل التنديد الفلسطيني الجمعة باستهداف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بسورية بقذائف الهاون التي خلفت اكثر من 20 شهيدا وعشرات الجرحى مساء الخميس.

وادانت رئاسة السلطة الفلسطينية الجمعة ‘الجريمة النكراء التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا في مخيم اليرموك في دمشق والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى، من المواطنين العزل’. واتهمت القيادة الفلسطينية الجمعة بعض الفصائل التي تتخذ من سورية مقرا لها بالسعي للزج باللاجئين الفلسطينيين في سورية بالصراع الدائر هناك. مشددة في بيان رسمي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية الجمعة على التنديد ‘بمحاولات بعض الاطراف من امثال احمد جبريل والدور المشبوه الذي يقوم به هو وفصيله بالزج بأبناء شعبنا ومخيماتنا في اتون دائرة العنف الدموي الدائرة في سورية، وتحويلهم الى وقود لهذه المحرقة’. وجددت الرئاسة الفلسطينية موقف الرئيس محمود عباس بعدم التدخل في الشأن الداخلي السوري، وتحييد المخيمات سواء في سورية او لبنان او أي مكان أخر من دول الشتات، وإخراجها من دائرة الصراع والعنف الدموي.

كما طالبت بوقف فوري لجميع اعمال القتل والتدمير في المخيمات، وتوفير الحماية لسكانها بمن فيهم الاشقاء السوريون كي يبقى المخيم عنواناً للأمن والأمان.

قالت مصادر طبية ان نحو 20 لاجئا فلسطينيا على الأقل استشهدوا، اثر تعرض مخيم اليرموك’في دمشق لثلاث قذائف مورتر، فيما لجأت عشرات العائلات الى المخيمات الفلسطينية في لبنان. وقال شهود في المخيم، ان القذائف سقطت على شارع مزدحم حين كان الناس يستعدون لتناول الإفطارمساء الخميس.

وقالت شاهدة عيان ‘كنت عائدة الى بيتي عندما سقطت أول قذيفة. هرع الناس لرؤية الأضرار التي خلفتها وعندها سقطت القذيفة الثانية على نفس المنطقة’. وأضافت ‘قتل كثير من الناس على الفور’. وقال أطباء في مستشفيات قريبة ان 20 شخصا على الأقل استشهدوا وأصيب 65 آخرون.

ومخيم اليرموك هو أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في سورية ويقطنه أكثر من مئة ألف لاجئ فلسطيني. في غضون ذلك، وصل إلى لبنان خلال الساعات الماضية عشرات العائلات الفلسطينية النازحة من مخيم اليرموك في سورية إلى لبنان. وأكدت اللجان الشعبية الفلسطينية أن 30 عائلة فلسطينية نازحة من مخيم اليرموك توزعت على مخيمات برج الشمالي والرشيدية والبص، و25 عائلة وجدت لها مأوى في مخيمي عين الحلوة والمية ومية.

وأضافت أن عددا من العائلات الفلسطينية النازحة من مخيم اليرموك، توزعت في مخيم الجليل وتجمعات ثعلبايا وبر الياس.

ولفتت إلى أن عائلات فلسطينية تفترش الأرض في منطقة الرملة البيضاء في بيروت، مقابل فندق البوريفاج، ويستصرخون الضمير العربي والعالمي لمساعدتهم وإنقاذهم من محنتهم. وناشدت اللجنة الشعبية الفلسطينية المؤسسات الأهلية والمدنية الفلسطينية، المجتمع الدولي والمنظمات الدولية تقديم المساعدات العاجلة للنازحين الفلسطينيين بسبب الظروف القاسية التي يتعرضون لها بسبب نزوحهم القصري عن منازلهم في سورية. وادانت حركة حماس بشدة الجريمة وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيس بوك’ الجمعة، ‘إننا في حركة حماس ندين بشدة الجريمة البشعة التي استهدفت مخيم اليرموك والتي راح ضحيتها أكثر من 20 شهيدا وعشرات الجرحى من أبناء شعبنا الفلسطيني’. واضاف ‘ نتقدم من عائلات الشهداء بأحر التعازي، راجين الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يكتب الشفاء العاجل للجرحى’. واكدت الحركة على ضرورة عدم زج أبناء شعبنا الفلسطيني ومخيماتهم في الأزمة السورية.

وقال ‘إننا وفي الوقت الذي نعبر فيه عن ألمنا لنزيف الدم الفلسطيني، فإننا في ذات الوقت نعبر عن ألمنا وأسفنا الشديدين لاستمرار نزيف دماء الشعب السوري.

وكان اللاجئون الفلسطينيون في مخيم اليرموك بدمشق ناشدوا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والسلطة الفلسطينية بإنقاذهم من ‘شبيحة النظام السوري وقناصته’ الذين يحاصرون المخيم منذ أيام.

واصدرت فصائل منظمة التحرير في سورية بيانا أدانت بأشد العبارات الجريمة المروعة النكراء التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا الفلسطيني في مخيم اليرموك مساء الخميس الثاني من أب الجاري، وقالت ‘ان فصائل منظمة التحرير الفلسطينية تدعو الجميع الى التوقف عن العبث بأمن شعبنا وسلامته وأمن مخيماته من خلال عمليات تجييش عبثية لن تحمل إلا مزيداً من الويلات على شعبنا، ولن تسهم إلا في اضعاف وحدة مجتمعه وتماسكه’. ومن جهتها عبرت حركة الجهاد الاسلامي الجمعة عن رفضها للمحاولات الساعية للزج باللاجئين الفلسطينيين في الصراع الدائر في سورية، مؤكدة عدم انتقال مقر الحركة الى خارج سورية، وانها ما زالت تتواجد هناك حيث يتواجد اللاجئون الفلسطينيون.

وكانت ‘القدس العربي’ كشفت في تقرير لها قبل أيام أن الأحداث بدأت بالوصول إلى أطراف مخيم اليرموك، وأن اللاجئين هناك يعيشون تفاصيل الموت يومياً، خاصة في ظل انقطاع التيار الكهربائي، وشح مواد التموين.

وتحدث فلسطينيون كانوا في سورية ووصلوا مؤخراً إلى قطاع غزة عن الأوضاع هناك، وقالوا أن حي الحجر الأسود والتضامن يشهدان عمليات قصف، وأن الدبابات السورية تقف على أطراف المخيم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية