تنديد كردي بالهجمات… ومسعود بارزاني: لصبرنا حدود

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: اتفق المسؤولون الأكراد في مواقفهم الصادرة عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف مدينة أربيل، عاصمة الإقليم، على وجوب تدخل الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي لإيقاف الهجمات المتكررة ضد «شعب كردستان» فيما اعتبروا أن إقليم كردستان «لم ولن» يكون مصدر تهديد لأي طرف.
وانتقد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، ما وصفها «افتراء» الجهات المنفذة للهجوم الصاروخي على أربيل، معتبراً أن منفذي الهجوم يهدفون للتغطية على «مشاكلهم» باستهداف كردستان والأكراد.
وذكر في بيان أن «الجميع يعلم أن أربيل تعرضت منذ العام 2020 ولغاية الآن لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الجائرة من قبل الحرس الثوري الإيراني والقوات المتحالفة معه» مؤكدا أن «هذه الهجمات تمثل ظلماً واضحاً بحق الشعب الكردي».
وبيّن إن «مرتكبي هذه الجرائم ومن يقفون وراء هجمات أربيل يعلمون جيداً أن افتراءاتهم واعذارهم وادعاءاتهم ليس لها أي أساس، وأنهم يقومون بهذا العدوان والقمع على أربيل وشعب كردستان للتغطية على مشاكلهم».
وأكد قائلاً: «لصبرنا حدود، ففي الهجوم والجريمة الأخيرة الليلة الماضية، أبادوا أُسرة بريئة من أربيل، وهو ما ندينه بشدة، وليس هناك شك أن هذا الهجوم ليس من المروءة ولا من الشهامة بشيء، ولكنه عار كبير على المجرمين».
ومضى يقول: «رسالتي إلى مرتكبي الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية هي أن استشهاد نسائنا وأطفالنا ومدنيينا ليس محل فخر واعتزاز لكم، فيمكنهم قتلنا، لكن كونوا مطمئنين أنهم لا يستطيعون سلب إرادتنا».
كذلك، ندد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، أمس، بالهجمات «الوحشية».
وقال في بيان، إنه «مرة أخرى تتعرض أربيل الشامخة إلى استهداف صاروخي من قبل الحرس الثوري الإيراني، وللأسف هذا الهجوم غير المبرر أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين».
وأضاف: «أدين بشدة هذه الجريمة ضد شعب كردستان» داعيا الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ موقف «صارم» إزاء هذا الانتهاك لسيادة العراق وخصوصاً إقليم كردستان، مطالباً في الوقت عينه المجتمع الدولي بـ«عدم التزام الصمت إزاء الظلم الذي يتعرض له شعب كردستان».
ونوه إلى أنه «خلال الأيام المقبلة، سنكون على اتصالٍ دائم مع المجتمع الدولي، لأجل وضع حد لهذه الهجمات الوحشية ضد شعب كردستان البريء». كذلك، أدانت رئاسة اقليم كردستان العراق، الهجوم مطالبة الحكومة الاتحادية بفتح تحقيق فوري لكشف الحقائق والقيام بواجبها في حماية الإقليم.
وقالت في بيان إنها «تدين بشدة الهجوم العدواني الذي شنه الحرس الثوري الإيراني الليلة الماضية بصواريخ بعيدة المدى على مدينة أربيل، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين. نعزي عوائل وذوي الشهداء ونتعاطف معهم راجين الشفاء العاجل للجرحى».
ووفقا للبيان، فإن «استمرار استهداف إقليم كردستان والتسبب في استشهاد المواطنين جريمة لا مبرر لها، وهي بالضد من القوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار والقيم الإنسانية، كما أنها انتهاك صارخ لسيادة وأمن واستقرار العراق» مؤكدا أن «إقليم كردستان لم يكن ولن يكون مصدر تهديد لأي طرف.
وأوضحت أن «مبرر الحرس الثوري الإيراني لا أساس له قطعاً ويجافي الحقيقة» مطالبة الحكومة الاتحادية العراقية بـ«الإسراع في فتح تحقيق لكشف الحقائق وأداء واجبها في الدفاع عن إقليم كردستان ومنع هذه الهجمات».
كذلك، أعلنت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب الاتحادي، عن إدانتها واستنكارها الشديدين، للقصف الصاروخي «الهمجي الغاشم» على مدينة أربيل.
واعتبرت في بيان لها أن «هذا الاعتداء السافر، انتهاك واضح وصارخ لأمن وسيادة إقليم كردستان والعراق، تحت ذرائع وحجج واسباب غير منطقية، طالما استند عليه الجانب الإيراني في قصفه المستمر علنا أو بواسطة أذرعه وميليشياته في العراق والتي تمدها بالصواريخ والطائرات المسيرة لضرب إقليم كردستان».
واستدرك البيان: «لقد أصبح واضحا للجميع، ما تقوم به إيران من عمليات عدوانية مستمرة ومتواصلة، هدفها ضرب السيادة العراقية وزعزعة الاستقرار والأمن في العراق وإقليم كردستان ومحاولات لترويع وترهيب سكانها الأمنيين العزل».
وطالبت في بيانها الحكومة الاتحادية بـ«ممارسة دورها في الحفاظ على أمن وسيادة العراق واتخاذ جميع السبل القانونية والدبلوماسية للرد على هذا العدوان واستنكاره والتنديد به واتخاذ إجراءات لحماية الأجواء العراقية من الصواريخ والطائرات المسيرة عبر نصب منظومات لاعتراض وتدمير مختلف الأهداف الجوية». ودعت، مجلس النواب إلى «عقد جلسة طارئة لمناقشة هذا الاعتداء» داعية كذلك الأطراف السياسية العراقية كافة، إلى «التنديد بهذا الفعل الإجرامي واستنكاره بشكل علني وتوحيد المواقف إزاء العدوان الإيراني وخرقه للسيادة العراقية».
وطالبت، المجتمع الدولي ومجلس الأمن بـ«وقفة حازمة وجادة لمواجهة الخطر الإيراني على العراق والمنطقة بشكل عام، وعدم التزام الصمت إزاء ما تقوم به من انتهاكات واضحة للأمن والسلم الدوليين، وخاصة في إقليم كردستان الذي بات مسرحا لهذه الهجمات الوحشية الغاشمة بشكل مباشر من قبل إيران او عبر وكلائها في العراق».
كردياً أيضاً، حثّت كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» النيابية، الحكومة الاتحادية إلى وضع حد للهجمات على أربيل.
وذكرت في بيان صحافي: «ندين ونستنكر الهجوم الإجرامي الذي شُن على مدينة أربيل، والذي نجم عنه استشهاد عائلة بأكملها بالإضافة إلى سقوط عدد من الجرحى والمصابين».
وأضافت أن «هذا النوع من الهجمات يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة أراضي العراق وإقليم كردستان وللقوانين والأعراف الدولية» مطالبة الحكومة العراقية بـ«وضع حد والعمل من أجل منع تكرار هذه الهجمات كي لا يصبح العراق ضحية للصراعات الدائرة في المنطقة واتخاذ الإجراءات للحفاظ على سيادة العراق التي دائما ما تنتهك من قبل دول الجوار».
ودعت الحكومة إلى «اتخاذ خطوات وموقف حاسم أمام تلك الهجمات لاسيما الهجوم الأخير الذي تعرضت له مدينة أربيل يوم أمس، الذي نجم عنه سقوط عدد من الضحايا والجرحى».
وعلى إثر موجة ردود الفعل تلك، أعلنت رئاسة مجلس النواب العراقي، تشكيل لجنة برلمانية للوقوف على تفاصيل «الاعتداء» الإيراني على أربيل، مطالبة الحكومة الاتحادية والقائد العام للقوات المسلحة بالتدخل الفوري لإيقاف هذه «التطاولات».
وقالت رئاسة البرلمان في بيان، إن «محافظة أربيل تعرضت فجر اليوم (أمس) إلى استهداف عسكري بصواريخ باليستية إيرانية لعدة أماكن متفرقة، ونستنكر هذه الجريمة التي أدت وللأسف إلى وقوع الضحايا واستشهاد عدد من المواطنين الأبرياء من بينهم الأطفال والنساء».
وطالبت الحكومة الاتحادية والقائد العام للقوات المسلحة بـ«التدخل الفوري لإيقاف هذه التطاولات من الخارج وحماية السيادة الوطنية، ومنع تكرار هذه التجاوزات من دول الجوار».
ووجهت، بـ «تشكيل لجنة مشتركة من الأمن والدفاع والخارجية النيابية للوقوف على تفاصيل الاعتداء وما تسببه من ضرر وخسائر في أرواح المواطنين المدنيين».
كذلك، ندد رئيس الجمهورية عبداللطيف رشيد، بالقصف الإيراني الذي استهدف مدينة أربيل، عاداً إياه «انتهاكا للسيادة العراقية».
وكتب في «تدوينة» له يقول» إن هذا القصف «يعمل على تقويض الامن والاستقرار في البلد» مبيناً أن «حسم المسائل يكون عبر الحوار البنّاء المشترك لا من خلال الهجمات العسكرية التي تهدد استقرار العراق بل وكل المنطقة التي تشهد توترات ينبغي العمل على خفضها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية