تنديد نقابي سوداني بـ «حجب المعلومات» حول مفاوضات الاتفاق الإطاري

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: في وقت يكتنف الغموض مجريات العملية السياسية الجارية في البلاد، نددت نقابة الصحافيين السودانيين بامتناع المجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير» عن الإدلاء بأي معلومات للرأي العام، بينما يحاور القوى غير الموقعة على الاتفاق الإطاري.
وكان عدد من التنظيمات المدنية، بينها مكونات «الحرية والتغيير» قد وقعت مع العسكر وعدد من الحركات المسلحة، على اتفاق إطاري، في 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، رفضته حركات وتنظيمات أخرى.
وفي 9 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الأطراف الموقعة على الاتفاق انطلاق المرحلة الأخيرة من العملية السياسية والتي من المنتظر أن تفضي إلى اتفاق نهائي خلال الشهر الجاري.
وبينما تتواصل أعمال المرحلة النهائية من العملية السياسية، أعلن المجلس السيادي توافق القوى الموقعة وغير الموقعة على الاتفاق، على إعلان سياسي تجري الترتيبات لتوقيعه في أقرب وقت ممكن، دون توضيح أي معلومات بالخصوص، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة قابلتها «الحرية والتغيير» بالامتناع عن الإدلاء بأي معلومات، قبل أن تعلن في بيان رسمي، الأحد، امتناعها عن التصريحات الصحافية خلال المفاوضات الجارية مع غير الموقعين.
وعليه، حذرت نقابة الصحافيين «من مغبة إخفاء المعلومات عن الرأي العام» مشيرة في بيان، إلى أنها «تابعت بكل أسف قرار تحالف قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) الذي أعلن من خلاله امتناعه عن الإدلاء بأي معلومات للرأي العام بينما يحاور القوى غير الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري».
ولفتت إلى أنه «إذا كان هذا القرار يعبر عن وجهة النظر الأخيرة لتحالف قوى الحرية والتغيير، فلا معنى لإدانته لما أسماها الحملة الممنهجة التي تضمنت الكثير من المعلومات المغلوطة والأخبار الكاذبة المضللة».
وأكدت على أن «حجب أي معلومات تتعلق بمصير البلاد عن الرأي العام أمر مجاف للأخلاق والمبادئ التي تحكم التداول في الشأن العام، ويتعارض مع حق أصيل من حقوق الإنسان، وينتهك مبدأ أساسيا من مبادئ حرية الحصول على المعلومات».
وحذرت من أن «حجب المعلومات يمثل بيئة خصبة لنشر المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة والشائعات الضارة، في بلد يناضل شعبه من أجل انتقاله إلى فضاء الديمقراطية والمؤسسية المحروس بقيم الشفافية والمحاسبة».
وأضافت: «في هذا الظرف المهم لبلادنا، امتناع السياسيين عن الإدلاء بالمعلومات سيضر بعملية الانتقال المدني الديمقراطي المنشود، الأمر غير المأمول للبلاد».
وطالبت كافة القوى السياسية «بتفعيل مبدأ الشفافية وتمليك المعلومات للرأي العام لقطع الطريق أمام التضليل وحرب الشائعات».
وانطلقت أمس الإثنين، أعمال ورشة تقييم اتفاق السلام الموقع بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية، في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان.
وتنعقد الورشة التي تستضيفها حكومة جنوب السودان، راعية الاتفاق، عقب ورشة نظمت الأسبوع الماضي بالعنوان ذاته في الخرطوم، في إطار العملية السياسية الجارية في البلاد، والتي رفضت الحركات الرافضة للاتفاق الإطاري المشاركة في أعمالها.
وقال رئيس وفد السلطات السودانية المشارك في الورشة، عضو مجلس السيادة العسكري ياسر العطا، خلال كلمة في الجلسة الافتتاحية «نعمل جميعا بروح وطنية واحدة للوصول الى توافق سياسي أصبح قريب المنال بعد الجهود الجبارة التي بذلت».
وأشار إلى «تعقيدات المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، وتأثيرها على تنفيذ اتفاق جوبا للسلام، والتحديات التي تواجه العملية السلمية» مشيرا إلى أن «الحكومة وأطراف العملية السلمية تعمل على تجاوزها».
وأضاف: «نشارك في ورشة تقييم اتفاق السلام، ليس كفرقاء أو أطراف مختلفة، بل كفريق واحد يسعى لإزالة العقبات وتصحيح المسار في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وقضايا السلام».
ودعا العطا رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، عبد العزيز الحلو، ورئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، الرافضين لاتفاق سلام جوبا، للانضمام لعملية السلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية