سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ فشلت حوالي 300 شخصية لبنانية قريبة من قوى 14 آذار أمس من التعبير عن تضامنها مع الشعب السوري بعد تهديدات تلقاها فندق البريستول الذي كان يستعد لاستضافة المؤتمر.
وأعلنت اللجنة المؤسسة لـ’ لقاء لبنانيين من أجل حرية وكرامة الشعب السوري’ التي تنضوي تحت 14 آذار، نقل المؤتمر الذي كان من المقرر عقده في فندق ‘البريستول’ الى مكان آخر يبقى تحديده رهن الاتصالات الجارية، بعدما تعرض ‘البريستول’ الى تهديد بتكسيره وتخريبه، حسبما افادت مصادر منظمي اللقاء.
وفي هذا السياق، أعلن منسق اللجنة صالح مشنوق أنه بعد تعرض الفندق الى تهديد بالكسر والحرق من مجموعة من أحزاب مؤيدة للقيادة السورية أبرزها البعث السوري والقومي الاجتماعي، اعتذرت ادارة الفندق عن استقبال اللقاء، معلنة عدم رغبتها في حصول فوضى ما يؤثر سلباً على معلم سياحي معروف. وأشار الى ان اللجنة ستستمر في مسعاها، وستعقد مؤتمراً يوم الجمعة المقبل، لشرح التفاصيل، وهي تحاول من خلال اتصالاتها ايجاد مكان ملائم بعيداً عما سماه ‘بيروت المدينة التي يحتلها الخوف والترهيب’. ولفت الى أبرز النقاط التي سيتطرق اليها المؤتمر هي: اولاً، شرح ما حصل من تهديد للفندق وقمع الحريات ومنع اللقاء. ثانياً، تأكيد الاصرار على أن نكون جزءاً من الربيع العربي، وان نكون الى جانب النضال السلمي والمدني للحرية والديمقراطية في سورية’. واستعاض أعضاء اللجنة عن المؤتمر ببيان جاء فيه ‘حدث اليوم في بيروت، عاصمة الحريات والديمقراطية، أمر بالغ الخطورة يتمثل في انتصار الترهيب والتهديد على حرية الرأي والتعبير وعلى الحقوق التي كفلها الدستور اللبناني لجميع المواطنين. فقد قامت المجموعات المستقوية بالسلاح بالاعتداء على النظام الديمقراطي وبخنق الحياة الحرة استمراراً لنهج 7 أيار الانقلابي، الذي أحال بيروت أسيرة للإرهاب’. وأضاف البيان ‘لقد اضطرت إدارة فندق البريستول للاعتذار عن استضافة اللقاء التضامني مع الشعب السوري بعد تلقيها تهديدات باقتحام الفندق منع عقد اللقاء ولو بالقوة. ونحن إذ نقدر أسباب الاعتذار ونتعاطف مع إدارة الفندق، نعتبر أن بيان ما يسمى ‘لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية’ وما حمله من تهديدات صريحة وعلنية، هو دليل كاف على ممارسة أقصى أنواع الارهاب الموروثة من نظام الوصاية. وكان هو الحال نفسه مع كل فنادق بيروت وإدارة نقابة الصحافة ما يبيّن للجميع استبداد الخوف على بيروت وسيادة الترويع على اللبنانيين وعجز الدولة عن صون أبسط بديهيات الممارسة الديمقراطية. إن لقاء ‘لبنانيون من اجل حرية وكرامة الشعب السوري’ لا يستغرب هذه التصرفات الميليشياوية من الذين يسعون إلى استنساخ تجربة القمع والقهر السورية في لبنان فأعدوا العدة للمشاركة مع النظام السوري الذي يقتل شعبه في قمع حرية اللبنانيين، وعلى هذا، يعلن اللقاء انه يصر اصراراً لا تراجع عنه على عقد اللقاء التضامني مع الشعب السوري وسيحدّد في الساعات القليلة المقبلة مكان وزمان عقد اللقاء’. وتعليقاً على الدعوة والدعوة المضادة لعقد اجتماعات في فندق ‘البريستول’ دعماً للنظام السوري أو دعماً للحركة الشعبية السورية في وجه النظام، أكد وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال بطرس حرب في تصريح أن ‘ليس من حق اللبنانيين ان يتدخلوا في الشؤون السورية الداخلية، كما كنا دائماً نقول ان ليس من حق أي دولة أخرى بما فيها سورية التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية وهذا ما يدعو الى ترك أمر تقرير ما يجري في سورية الى الاخوان السوريين الذين يعود لهم حق تقرير مصيرهم وتحديد شكل النظام الذي يريدون ان يكون النظام السياسي الذي يرعى شؤونهم، وليس من مصلحة العلاقات اللبنانية السورية ان يؤدي هذا الامر الى جعل اللبنانيين منقسمين حول سورية’. ودعا حرب ‘الى الابتعاد عن محور الصراع السوري الداخلي والاكتفاء بتوحيد الموقف اللبناني حول الدعوة للشعب السوري الشقيق بالخير وبالوحدة وبمستقبل زاهر في اطار النظام الذي يؤمن لهم حرية وحياة كريمة’.