تهديدات لقناة المشرق السورية واتهامات بالخيانة والعمالة تبث جوا من الرعب بين موظفيها

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: سادت أجواء من القلق والتوتر قناة (أورينت) التلفزيونية السورية الخاصة، إثر تلقي موظفين سوريين فيها اتصالات هاتفية من ضباط أمن سوريين كبار لتهديدهم بترك العمل في القناة خلال مهلة زمنية محددة، يتم اعتبارهم بعدها خونة وعملاء لإسرائيل، وتتعرض عائلاتهم داخل سورية للاختطاف والملاحقة، ما أدى إلى استقالة ثلاثة من موظفي القناة… بعد أن أرعبتهم هذه التهديدات، التي حاولت المس بانتمائهم الوطني.

وكانت قناة (المشرق) وهي قناة خاصة تبث من المدينة الإعلامية في الفجيرة، ومملوكة لرجل الأعمال السوري غسان عبود، قد غطت الاحتجاجات والمظاهرات التي شهدتها مدينة درعا وبعض المدن الأخرى، ما أثار نقمة السلطات السورية، (حسب تصريح خاص لغسان عبود) فعمدت إلى إطلاق التهديدات والاتهامات بالخيانة والعمالة، عبر المواقع الالكترونية السورية، ومن خلال الاتصالات الهاتفية المباشرة مع موظفي القناة… وقد ذكر أحد موظفي القناة، أن الاتصالات لم تقتصر على جهات أمنية، بل شارك فيها صحافيون موالون للنظام، وكان أحد المتصلين بموظفي المشرق لحثهم على الاستقالة، ابن أحد كبار ضباط الأمن السابقين. ونتيجة لهذه الحرب النفسية تقدم ثلاثة من موظفي المشرق، باستقالات أعلنها بعضهم على موقع (الفيسبوك)، فيما قررت إدارة القناة وقف التغطية الإخبارية للأحداث السورية حتى يستعيد العاملون، وهم جميعهم من الشباب معنوياتهم. وفي السياق نفسه، أشيع أن القناة تعرضت لضغوطات مباشرة من السلطات الإماراتية لثنيها عن تغطية أحداث سورية، بناء على طلب سوري شفهي بهذا الشأن، ودلل المراقبون على ذلك بانقطاع بث القناة يومي الجمعة والسبت الماضيين لأكثر من ساعة، إلا أن مالك القناة غسان عبود نفى صحة هذا الشائعات، وأعاد انقطاع البث الطارئ لأسباب فنية وتقنية محضة في مدينة الفجيرة الإعلامية! يشار إلى أن طلباً سابقاُ قدم لمالك القناة من رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، بهدف مشاركة مخلوف في ملكية القناة بنسبة تسمح له بالسيطرة على توجهاتها وقرارها المهني، إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض، ما أدى إلى إغلاق مكاتب القناة في سورية، وإجبار بعض العاملين الأساسيين في مكاتبها في دمشق وحلب (وهم 147 عاملا) على توقيع تعهد أمني بعدم العمل في القناة، فيما أصدر رئيس الوزراء السوري ناجي عطري تعميماً رسمياً نشرته مواقع إلكترونية سورية وجريدة ‘الوطن’ السورية (الخاصة) بحظر التعامل والتعاون مع القناة في كل مؤسسات ودوائر الدولة، ومنع الإعلان فيها تحت ذريعة (ارتكابها لمخالفات قانونية) إلا أن التعميم المذكور لم يوضح ما هي هذه المخالفات، وما هو السند القانوني لها!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية