الرباط ـ ‘القدس العربي’: فاق رقم معاملات تهريب السجائر بالمغرب سنويا نحو 750 مليون دولار وهو ما يوازي اكثر من 25 بالمئة من حجم السجائر المستهلكة بالبلاد.
وقالت تقارير نشرت بالرباط ان قيمة السجائر المهربة بلغت 6.8 مليار درهم وهو ما يوازي 26.2 بالمئة من مجموع السجائر المستهلكة بالمغرب.
واوضحت التقارير ان السجائر المباعة قانونا بلغت نحو 14.2 مليار سيجارة في حين أن سوق التهريب ضخ حوالي 5 مليار سيجارة بيد أن السجائر المهربة، التي يتم شحنها عبر طريقين منفصلين الأول يمتد من العيون إلى المغرب الشرقي عبر كلميم وطاطا والثاني يمتد من العيون إلى الدار البيضاء عبر أكادير، تتوفر على معدلات أعلى من حيث الأضرار بصحة المستهلك لعدم مراعاة عدد من الشروط سواء من حيث الصنع أو التعليب.
وتخسر الخزينة العامة للدولة سنويا 2.7 مليار درهم من الضرائب ضمن رقم معاملات تهريب السجائر وتبقى السجائر الرخيصة تستحوذ على الأسواق المغربية بسبب العروض الذهبية التي تمنحها ‘الأثمنة المنخفضة’ مقابل السجائر التي تباع قانونيا سواء بالنسبة للنوع الممتاز أو النوع العادي، مما يشجع أكثر على اقتناء أصناف السجائر الناذرة نظير ‘Gold seal’ التي يتراوح سعرها ما بين 5 و10 دراهم، فضلا عن أصناف أخرى من السجائر المجهولة النسب ذات العشرة دراهم كـ’بوند’ و’كانساس’ و’بيلوت’ و’نورث سطار’ و’بارتون’ و’فيشير’ و’كونغريس’ و’أمبير’ و’بريزيدان’، في الوقت الذي لم تسلم فيه سوقنا المغربية من غزو السجائر المهربة من الجزائر، وأصبح المستهلك المغربي تحت إكراه القدرة الشرائية الضعيفة يدمن على تدخين ‘ريم’ و’نسيم’ و’سيريا’ و’ويست فيلد’ التي تصل أثمانها إلى العشرة دراهم، إذ أن ‘أغلب المستهلكين للسجائر المهربة يدخنون أصنافا يجهلون أسماءها الغريبة، وبالكاد يتهجون حروفها الصعبة، ومع ذلك يرتفع عليها الطلب لانخفاض أسعارها الذي قد يبلغ النصف تقريبا’.