تهور بوش ادخل امريكا في حرب تعارضها اغلبية الشعب والجيش

حجم الخط
0

تهور بوش ادخل امريكا في حرب تعارضها اغلبية الشعب والجيش

السيناتور الديمقراطي جيم ويب اصبح نجما بسبب رده الساخر علي خطاب الاتحاد:تهور بوش ادخل امريكا في حرب تعارضها اغلبية الشعب والجيشواشنطن ـ من مارتن ووكر:ولد مساء الثلاثاء الماضي نجم جديد في موازاة شعار سياسي حاد قد يوصل مرشح ديمقراطي الي البيت الأبيض في انتخابات الرئاسة في العام المقبل. لقد رد السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرجينيا وبطل حرب فيتنام السابق جيم ويب بطريقة هادئة لكن ساحرة علي خطاب الرئيس جورج بوش عن حالة الاتحاد.وتحدث ويب بلهجة تشير الي سلطة أحد ثلاثة أجيال من الجنود الذين خدموا بلادهم خارج الحدود والذي شاهد ابنه وقد جددت فترة خدمته في العراق مرة أخري، متهماً الرئيس بأخذ البلاد الي الحرب في العراق بطريقة متهورة. لقد سبق لهذه التهمة أن وجهت من قبل الي بوش، غير أن السيناتور ويب وضعها في اطار مختلف جديد مشدداً علي أن الغالبية في الأمة لم تعد تدعم الطريقة التي تخاض فيها هذه الحرب، وكذلك لا تؤيدها غالبية الجيش الامريكي .وقال مثل العديد من الامريكيين الآخرين، فاننا اليوم وطوال تاريخنا، نخدم وخدمنا ليس لأسباب سياسية، بل لأننا نحب بلادنا. في المسائل السياسية ـ تلك التي تتعلق بالحرب والسلم وفي بعض الحالات بالحياة والموت ـ كنا نثق بحكمة قادتنا. لقد أملنا أن يكونوا علي صواب، وأنهم قد يقيسون بدقة قيمة حياتنا مقابل شناعة المصلحة الوطنية التي قد تستدعينا للذهاب في طريق الأذي .وأضاف كنا ندين لهم بولائنا وأعطيناهم اياه. لكنهم كانوا يدينون لنا بحكمة وتفكير واضح واهتمام برفاهيتنا وضمانة بأن التهديد الذي تواجهه بلادنا يعادل الثمن الذي قد يكون علينا أن ندفعه في حال تم استدعاؤنا لمواجهته .غير أن اللافت في خطاب ويب الذي استغرق تسع دقائق كان اشارته الي أن العقد الاجتماعي الامريكي قد كسر، وأن ثروة البلاد لا يتم توزيعها بعدل، وأنه أصبحنا كما لو أننا نعيش في دولتين مختلفتين .وقال البعض يقول ان الوضع اليوم أفضل من أي وقت مضي. لقد وصل سوق الأسهم الي أعلي مستوياته، وكذلك أرباح الشركات. لكن هذه الأرباح لا يتم توزيعها بشكل عادل. عندما تخرجت من الجامعة ـ كان معدل الراتب الذي يتقاضاه رئيس مجلس ادارة شركة، يفوق بعشرين ضعفاً ما يجنيه العامل العادي. اليوم أصبح المعدل حوالي 400 ضعف. بكلمات أخري، علي العامل العادي أن يعمل أكثر من عام كامل لكي يجني ما يتقاضاه رب أو ربة عمله في يوم واحد .وأضاف بدأت الطبقة الوسطي في بلادنا، العمود الفقري وأفضل أمل لنا لبناء مجتمع قوي في المستقبل، تفقد مكانها علي الطاولة. يدرك عمالنا ذلك من خلال تجربة مؤلمة. لقد بدأ المهنيون في مجتمعنا يدركون ذلك، اذ بدأت وظائفهم تختفي أيضاً. ويطلبون عن حق من حكومتهم الاصرار علي التعامل مع قلقهم بطريقة عادلة في سوق العمل العالمية، خلال هذا العصر من العولمة .لقد نفي الجمهوريون تقليدياً هذا النوع من الاتهام، الذي يفيد ان سياسات طبقات الحرب التي كانت تلقي القليل من الآذان الصاغية لدي قاعدة انتخابية كانت تفضل الانضمام الي الأغنياء عوضاً عن أن تحسدهم. لكن المسألة أصبحت أكثر حدة مع تسليط الضوء الاعلامي علي تقاعد روبرت نارديللي من شركة هوم ديبوت وتقاضي مبلغ 210 ملايين دولار كتعويض ـ علي الرغم من فشله في رفع قيمة أسهم الشركة أو استعادة أصولها التي خسرتها سابقاً ـ ومع حصول تجار الأسهم في وال ستريت علي ملايين عديدة من الدولارات كعلاوات في حين أن المعدلات العامة للرواتب قد تجمدت علي حالها.ويبدو أن هذه الشعبوية الاقتصادية ستصبح علي الأرجح الورقة التسويقية للحزب الديمقراطي خاصة بعد أن نجحت بطريقة رائعة في قلب نتائج انتخابات نصف الولاية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في ولاية أوهايو.لقد فاز الديمقراطي شيرود براون بمقعد مجلس الشيوخ عن الولاية ضد السيناتور الجمهوري مايك دي واين عبر التروي في حملته الانتخابية ضد شركة هوفر وخسارة الوظائف لصالح الصين، عوضاً عن مواجهة خصمه.والمسألة أصبحت ملحة بوجود عدد كبير من اتفاقيات التبادل التجاري الحر التي يتم التفاوض بشأنها ومع السلطة التي يتمتع بها الرئيس الامريكي جورج بوش لمناقشة المزيد من اتفاقيات التبادل التجاري الحر قبل موعد انقضائها في حزيران/ يونيو المقبل وانهاء الجولة الأخيرة من مباحثات الدوحة التجارية العالمية.ولا يبدو أن الديمقراطيين سيساعدون الرئيس بوش علي انهاء أجندته التجارية، بل علي العكس يبدون كما لو أنهم يحتشدون خلف مطالب السيناتور ويب لكي يصار الي تدجين قوي العولمة والي حماية العامل الامريكي.ودعا الرئيس الجديد للجنة الخدمات المالية في مجلس النواب النائب الديمقراطي الليبرالي عن ولاية ماساشوستس بارني فرانك الي مقايضة كبري بين أصدقاء وأعداء العولمة.ويقترح فرانك مقايضة الدعم الديمقراطي لاتفاقيات التجارة الدولية مقابل دعم الشركات للرفاهية الاجتماعية والتشريعات المؤيدة للعمال وبرامج السلامة للعمال الامريكيين الذين فقدوا وظائفهم خارج البلاد.لكن مع الغضب الشديد الذي يشعر به الديمقراطيون اليوم، يبدو النائب فرانك معتدلاً. لقد اقترح السيناتور الديمقراطي عن ولاية داكوتا الشمالية بايرون دورغان والسيناتور الديمقراطي عن ولاية ويسكونسن روس فينغولد قانونا تجاريا متوازنا يحد بشكل جذري من استيراد البضائع الأجنبية عبر اصدار عدد محدود من رخص الاستيراد.ويزعم الشيخان أن ذلك سينهي العجز الحالي للميزان التجاري والبالغ 800 مليار دولار خلال خمس سنوات. غير أن ذلك بالطبع قد يؤدي الي أزمة اغلاق الحدود التي طبعت التجارة العالمية في العام 1931 التي أوصلت الي الكساد العظيم لكن هذه المسألة قضية أخري.وبصفته وزيراً سابقاً للبحرية في ادارة الرئيس رونالد ريغان، وبعد أن أصبح عضواً منتخباً في مجلس الشيوخ، يجسد السيناتور ويب تقريباً النظرة اللاحزبية التي ينشدها عادة السياسيون. لكن لم يكن هناك شيء من اللاحزبية في الطريقة الهادئة والموقرة التي هاجم فيها ويب الرئيس بوش لتجاهله النصيحة العسكرية الأفضل المعارضة للحرب علي العراق ولترؤسه الانقسام المتنامي بين مصالح وول ستريت وماين ستريت. وويب الروائي والمؤرخ يرغب في تقديم نفسه علي أنه ليس سياسياً محترفاً لكن أداءه الثلاثاء الماضي قد يكون دفع به الي واجهة استطلاعات الرأي بالنسبة لحزبه. (يو بي آي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية