توازنات جديدة في العملية السياسية العراقية وطالباني يغير خارطة التحالفات
المحامون يطالبون بتحقيق دولي في فضيحة ابو غريب ووزارة الداخلية تحقق في قضية فرق الموت توازنات جديدة في العملية السياسية العراقية وطالباني يغير خارطة التحالفات بغداد ـ القدس العربي :قالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية العراقية ان الطرف السني الذي التقي بطالباني يوم الخميس اظهر عدم رضاه لترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء، واكد ان التحالف الكردستاني مستمر في لقاءاته مع قائمتي الائتلاف العراقي الموحد وجبهة التوافق العراقية السنية.وقالت المصادر انه وبعد لقاءات معمقة أجراها طالباني مع الدكتور اياد علاوي وممثل التوافق رئيس الحزب الاسلامي طارق الهاشمي كشف جلال طالباني ان الخارطة السياسية بدأت تتغير وكل طرف يدرس الموقف من جديد، مشيرا الي انه ستظهر في الايام المقبلة نتائج تطورات في مواقف الاطراف المختلفة. ووصف الوضع السياسي بالاكثر تعقيدا من السابق مؤكدا فيما يتعلق بترشيح الجعفري من قبل قائمة الائتلاف العراقي ان الترشيح لا يعني التعيين لان هذا التكليف يحتاج الي موافقة البرلمان واتفاق الاطراف السياسية علي برنامج الحكومة.واعلن طالباني بعد لقاء مع عدد من السياسيين العراقيين بينهم اياد علاوي وطارق الهاشمي ان الاستحقاق الوطني هو السائد في رسم السياسة وتقرير المصير وادارة وقيادة البلد، اما الاستحقاق الانتخابي فهو لتوزيع المناصب مجددا رفضه وضع خطوط حمراء علي مشاركة اي من الكتل السياسية في تشكيل الحكومة المقبلة، موضحا ان الذي يصر علي وضع خطوط حمراء يضع نفسه هو خارج هذه الخطوط.وكان التحالف الكردستاني قد رهن دعمه للجعفري، بقضية كركوك وضمها الي اقليم كردستان. واكد ذلك عضو مجلس النواب الجديد عن التحالف الكردستاني محمود عثمان، قائلا ان التحالف الكردستاني يطالب الجعفري ببرنامج سياسي واضح يخدم مصالح العراق، واشراك القوائم الاربع الفائزة، الائتلاف والتحالف الكردستاني، وجبهة التوافق العراقية برئاسة عدنان الدليمي، والقائمة العراقية بزعامة اياد علاوي في محادثات تشكيل الحكومة. وقال عثمان انه في حال عدم تقديم الجعفري الضمانات لقضية كركوك لن يشارك التحالف الكردستاني في الحكومة المقبلة. وتابع أن التحالف الكردستاني سيعيد النظر في الميثاق الذي وقعه سابقاً مع قائمة الائتلاف لتعديله أو إضافة فقرات جديدة.من جهة اخري قال حسن السنيد عن قائمة الائتلاف وعضو البرلمان الجديد ان الوزارات التي يرغب بها الائتلاف هي الداخلية وهي الوزارة الاولي لدي الائتلاف ولن نتنازل عنها، كما ان النفط والمالية من الوزارات السيادية، وهذا هواستحقاقنا الانتخابي، فضلا عن تمسكنا بوزارات التربية والنقل والسياحة والاثار والصحة . وقال ان الائتلاف يسعي ايضا الي الحصول علي الخارجية بدلا من المالية ، فيما قالت قائمة جبهة التوافق ان القائمة تأمل في الحصول علي منصب وزير الخارجية في حال التخلي عن منصب رئيس الجمهورية لصالح جلال طالباني. وذكرت المصادر ان الجبهة اتفقت مبدئيا علي ترشيح طارق الهاشمي لرئاسة مجلس النواب وعدنان الدليمي لمنصب نائب رئيس الجمهورية وخلف العليان او محمود المشهداني لمنصب نائب رئيس الوزراء.من جانب آخر طالبت نقابة المحامين العراقيين بتأمين قضاء جنائي دولي يتكفل بمحاكمة مرتكبي جرائم التعذيب في سجون قوات الاحتلال في العراق وانزال القصاص العادل بهم جزاء ما اقترفوه من أفعال يعاقب عليها القانون الدولي، فيما قال مسؤول كبير في وزارة الداخلية العراقية ان التحقيقات بدأت بشأن ادعاءات عن وجود فرق للموت ترتدي زي رجال الشرطة تقوم بقتل عراقيين وفق ما أعلنه مسؤول في الجيش الأمريكي.وكان الأمين العام لنقابة المحامين العراقيين ضياء السعدي قد قال ان ما تعرض له المعتقلون في سجن ابو غريب من تعذيب وحشي وما تعرض له الشبان العزل في مدينة البصرة من ركل بالأقدام وضرب بالهراوات والعصي يعكس الطبيعة العدوانية لقوات الاحتلال العسكري في تعاملها مع المعتقلين والمدنيين علي حد سواء قرابة ثلاث سنوات مستهدفة النيل من كرامة وعزة وشرف أبناء الشعب العراقي وبدون وازع او رادع من قيم دينية او أخلاقية أو قانونية .وذكر السعدي أن هذه القضية تتطلب منا جميعا عدم الركون الي ردود الفعل الآنية والبقاء في دائرة الاستنكار والإدانة وانما إلي فعل منظم ومؤثر يحقق مساءلة قضائية جنائية دولية لانه السبيل الوحيد للاقتصاص العادل والحد من التداعي الخطير لممارسات القوات العسكرية المحتلة .وفي بغداد قال بيان لوزارة الداخلية العراقية انه يستنكر الأفعال الإجرامية المتمثلة بارتكاب جرائم قتل المدنيين بزي رجال الداخلية والدفاع واستخدام عجلات مشابهة لعجلاتهم. واوضح البيان ان هذه الجرائم تهدف الي زعزعة الثقة برجال القوات الأمنية التي تعمل علي استئصال الارهاب والقضاء علي الجريمة، فضلا عن محاولة هدم الثقة بين المواطن ومؤسسات الوزارة المختلفة، واضاف البيان ان الوزارة تتعهد بالقضاء عليها و لا تتنصل من مسؤولياتها ودورها، خاصة وان هناك البعض من ضعاف النفوس تسللوا الي الأجهزة الأمنية في بادئ الامر دون تمحيص في أولياتهم وانتماءاتهم وان هناك إجراءات مستمرة في اجتثاث هذه البؤر وتطهير الأجهزة الأمنية منها.