الناصرة- “القدس العربي”: أدان المكتب البرلماني للنائب في الكنيست الإسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي، رئيس كتلة “الجبهة والعربية للتغيير”، منع دخول السفير الأردني غسان المجالي للمسجد الأقصى، واعتراض طريقه عند باب الأسباط، حين كان برفقة مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، من قبل شرطي بحجة عدم التنسيق لتلقي الموافقة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب الطيبي أن الشرطي الإسرائيلي قام بملاحقة السفير الأردني باعتراض طريقه، بعدما كان على وشك الدخول، مدعيًا أنه لا يمكن للسفير الدخول حتى يتم تلقي موافقة. وبموجب شهود عيان الذين تواصل معهم النائب الدكتور أحمد الطيبي، فإن تعامل الشرطي مع السفير كان فظًا ووقحًا.
وقال البيان إن النائب الطيبي طرح الموضوع أمام هيئة الكنيست، مؤكداً أن السفير الأردني غسان مجالي، إضافة لكونه مسلماً، هو سفير المملكة الأردنية الهاشمية صاحبة الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى، والأماكن المقدسة في القدس، وليس بحاجة لموافقة أحد من جنود الاحتلال لدخوله إلى المسجد. وخلص البيان للقول إنه “بعد محاولة منع السفير من الدخول، ومحاولة التعدّي على الرعاية الهاشمية الأردنية للمقدسات في القدس والمسّ بها، تم استدعاء السفير الإسرائيلي لوزارة الخارجية الأردنية على الفور، كخطوة احتجاجية على هذه التصرفات المرفوضة بحق السفير الأردني. وقال الطيبي إن المسجد الأقصى هو حق خالص للمسلمين، وتحت الرعاية الهاشمية، ليس بإمكان شرطة الاحتلال، ولا وزير الأمن بن غفير، ولا حتى الحكومة، أن تمسّ بالوصاية الهاشمية أو بالمسجد الأقصى.
كما اتصل رئيس “القائمة العربية الموحدة” النائب منصور عباس بسفير المملكة الأردنية الهاشمية المجالي، بعد منعه من دخول المسجد الأقصى المبارك. وطبقاً لبيان “الموحدة”، فقد عبّر النائب عباس عن رفضه وإدانته لهذه الخطوة غير الشرعية، وأكد حقنا الأصيل كعرب ومسلمين في دخول المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه في كل وقت، ورفض محاولات الحكومة الجديدة في إسرائيل ووزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير فرض سياسات جديدة في منع أو السماح بدخول المسجد الأقصى للسفراء العرب، كما تحاول ذلك مع النواب العرب في الكنيست.
وحسب بيان “الموحدة” أكد السفير المجالي، في المحادثة بينه وبين منصور عباس، أنه يزور المسجد الأقصى المبارك بشكل دوريّ منذ أربع سنوات، عندما اعتمد سفيرًا في البلاد، ولم يتم عرقلة أو منعه من دخول المسجد الأقصى. كما لم يطلب في السابق حتى التنسيق أو أخذ إذن مسبق من السلطات الإسرائيلية، كما طلبوا هذه المرة، مؤكدًا الموقف الرافض لمنعه، أو لاشتراط التنسيق أو أخذ أي إذن لدخول المسجد الأقصى.
وتؤكد “القائمة العربية الموحدة” من جديد الموقف الرافض والمدين لكل سياسات حكومة بن غفير ومحاولات وخطوات فرض الهيمنة الإسرائيلية وفرض تغييرات في الواقع لتكريس حالة الاحتلال وفرض السيادة على المسجد الأقصى المبارك. كما تدعو “القائمة الموحدة” حكومة إسرائيل لاحترام الوصاية الهاشمية والحقّ الإسلامي، وعدم الاعتداء على حق المسلمين عامة في الصلاة في المسجد الأقصى المبارك ودخوله في كل وقت وحين.
كانت شرطة الاحتلال قد زعمت أن السفير الأردني وصل إلى الحرم برفقة مدير الأوقاف الأردنية دون تنسيق معها، وتم تأخير دخول السفير في انتظار وصول التعليمات، لكن السفير غادر الموقع. وجاء هذا البيان بعد ساعات من استدعاء وزارة الخارجية الأردنية السفير الإسرائيلي لدى عمّان، إلى مقر الوزارة، إثر إقدام أحد أفراد الشرطة الإسرائيلية على اعتراض طريق السفير الأردني في تل أبيب لدى دخوله إلى المسجد الأقصى.
وأفاد الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية، سنان المجالي بأنه قد “تم إبلاغ السفير الإسرائيلي رسالة احتجاجٍ “شديدة اللهجة لنقلها على الفور لحكومته”. وأكدت الرسالة “إدانة الحكومة الأردنية لكافة الإجراءات الهادفة للتدخل غير المقبول في شؤون المسجد الأقصى”. وتشمل الرسالة أيضاً “التذكير بأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه.
يشار إلى أن السفير الأردني عاد بعد ساعات وزار الحرم القدسي الشريف.