تواصل التضامن العراقي مع الفلسطينيين ومفوضية حقوقية تطالب بتحرك دولي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أمس الاربعاء، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وانتهاك حقوق المواطنين المدنيين الأبرياء الذين سقطوا جراء القصف الإسرائيلي الإجرامي.
وقالت، في بيان صحافي، إنها «إذ، تشجب وتستنكر هذه الاعتداءات، فإنها تؤكد أن ما يحدث الآن في قطاع غزة ومدينة القدس هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وتجاوز واضح على الأعراف والقوانين الدولية الإنسانية».
وطالبت، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية الدولية ومجلس الأمن الدولي بـ«التحرك الفوري من أجل حماية الفلسطينيين ومقدساتهم وبذل الجهود لإصدار القرارات الدولية بالوقف الفوري للجرائم الإسرائيلية وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ومنع الاعتداءات التي تطال المدن الفلسطينية ليلا ونهارا، والتي أسفرت عن سقوط الشهداء والجرحى وتهديم المنازل والمؤسسات المدنية في انتهاك صريح لمبادئ حقوق الإنسان وحقه في العيش والحياة».

موقف حازم

ودعت في الوقت ذاته، الجهات العربية والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وجامعة الدول العربية، إلى «اتخاذ موقف حازم للحفاظ على أرواح الفلسطينيين والحرم القدسي الشريف، والضغط على الأسرة الدولية من أجل التحرك لوقف الاعتداءات ورفع المعاناة عن هذا الشعب».
وأكدت تواصلها «مع نظيرتها في فلسطين ومجلس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان لنصرة الشعب الفلسطيني والتحشيد لموقف موحد عبر الاليات الدولية لإدانة الاعتداء الإسرائيلي الغاشم وايقاف هدر دماء الاشقاء الفلسطينيين».

«لن تندثر»

في الأثناء، أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إن الثورة الفلسطينية «لن تندثر» مشيراً إلى إنها ستشمل كل المؤمنين بالقضية الفلسطينية في العالم.
وجاء في نصّ «تدوينة» للصدر: «توقع الكثيرون أن الثورة الفلسطينية قد اندثرت، ولذا سارعت أمريكا لبيع القدس للصهاينة الإرهابيين، وسارع البعض الآخر للتطبيع مع العدو الصهيوني ظنّاً منه إن الثورة قد انتهت. إلا إن التصرفات الرعناء للإسرائيليين (ونبي الله إسرائيل) براء منهم إلى يوم الدين. قد أوقدت جذوة الثورة».
وأضاف: «هذه المرّة ليست بالحجارة فحسب وليست حكراً على غزة بل ستشمل أحياء القدس الشريف ورام الله وكل الأراضي المحتلّة. بل ستشمل كل المؤمنين بالقضية الفلسطينية ليس عند العرب فحسب فقد شملت المناصرة حتى إندونيسيا وستعمم. فشكراً للشعب الإندونيسي وأملاً بالشعوب الأخرى أن تناصر».
وتابع: «فالحمد لله الذي جعل من العدو الصهيوني متخبطاً ومخبولاً وبعيداً عن كل الأعراف الدينية والاجتماعية والدولية والقانونية. عسى أن تكون هذه الشرارة بداية نهايته وبداية الاستقرار في المنطقة كافة».

الصدر أكد أن «الثورة لن تندثر»… وعلاوي أجرى اتصالا مع عباس

وختم «تدوينته» بوسمّ «فصبراً غزة الصمود» لافتاً إلى إن «لا بد لليل أن ينجلي ولا بد للاحتلال أن يندحر. والله ناصركم ونحن معكم نشعر بمعاناتكم في خضم تكالب الأعداء عليكم ووصول السلاح الأمريكي لأيادي الإرهاب الصهيوني. لكن إيمانكم أقوى من كل سلاح».

موقف ثابت

وفي وقتٍ سابق، أكد رئيسا الجمهورية برهم صالح، والوزراء مصطفى الكاظمي، موقف العراق الثابت من دعم القضية الفلسطينية.
وقال مكتب رئاسة الجمهورية في بيان صحافي إن اللقاء الذي جمع صالح والكاظمي تناول «تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان واعتداءات غير إنسانية، حيث تم التأكيد على موقف العراق الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وتبنّي نصرة الشعب الفلسطيني على الصعد كافة، وفي المحافل الدولية، في سبيل تحقيق تطلّعاته ونيل كامل حقوقه المشروعة، وإيقاف الاعتداءات في القدس وقطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية، وضرورة العمل الجاد المشترك عربياً وإقليمياً ودولياً من أجل الإيقاف الفوري لما يتعرض له المدنيون العزّل وحماية حقوقهم المشروعة ووقف الاعتداءات والاستفزازات». كذلك، وجهت إيران، دعوة إلى العراق للمشاركة في الاجتماع الاستثنائي للجنة فلسطين لمناقشة استخدام الإمكانات الدبلوماسية البرلمانية لدعم القضية الفلسطينية.
وذكر بيان للرئاسة مجلس النواب، أن «رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي تلقَّى اتصالا من رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، حيث تبادل الطرفان التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، والتمنيات بأن يمنَّ الله على البلدين بالأمن والاستقرار».
وأضاف أن «جرى، خلال الاتصال، التباحث حول تطورات القضية الفلسطينية، وضرورة بذل جهود البرلمانات الإسلامية لاتخاذ موقف جاد فيما يخص الوضع في فلسطين». ووجَّه قاليباف «دعوةً لمشاركة العراق في الاجتماع الاستثنائي الذي تستضيفه الجمهورية الإسلامية للجنة فلسطين في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة استخدام الإمكانات الدبلوماسية البرلمانية لدعم القضية الفلسطينية، ووضع نهاية فورية لاعتداءات الكيان المحتل ضد الشعب الفلسطيني». وأكد الحلبوسي، خلال الاتصال، «موقف العراق الثابت إزاء القضية الفلسطينية» مشيرا إلى «المواقف الرسمية والشعبية في العراق لمساندة الشعب الفلسطيني، كذلك دعمه للقضية الفلسطينية في المحافل العربية والإسلامية والدولية كافة».
إلى ذلك، أجرى رئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، اتصالاً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وذكر علاوي في تدوينة، «أكدت خلال اتصال هاتفي مع الرئيس محمود عباس على موقفنا الثابت في نصرة القضية الفلسطينية ووقوفنا مع أهلنا في فلسطين ودعمنا للشرعية الفلسطينية وتحقيق السلام العادل والشامل والدائم».
كذلك، أكد السفير الفلسطيني في العراق، أحمد عقل، أن رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، وحد المواقف العراقية تجاه القضية الفلسطينية، مثمنا موقف العراق إزاء الاحداث الجارية في بلاده.
وقال عقل، في حديث متلفز، إن «موقف العراق سواء كان حكوميا أو حزبيا أو شعبيا، واضحا إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين» لافتا إلى أن «موقف المرجع الأعلى السيد علي السيستاني كان واضحا أيضا ووحد المواقف العراقية إزاء الأحداث في فلسطين».
وأضاف، أن «وزارة الخارجية العراقية أصدرت بيانا وضحت فيه موقف العراق من الاعتداءات الإسرائيلية، كما أن رئيسي الجمهورية والوزراء اجريا اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني وعبرا عن تضامن العراق مع الشعب الفلسطيني» مؤكدا أن «هناك موقفا واضحا أيضا من قبل الشعب العراقي الذي عبرت عنه التظاهرات الأخيرة في بغداد والمحافظات، كما أن القوى السياسية العراقية أصدرت بيانات تضامنية، فضلا عن الإعلام العراقي الذي كان ملتهبا ومساندا لفلسطين».
وأشار إلى أن «ما يحدث استمرار للمجزرة التي يقوم بها الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين» مبينا أن «المواقف العربية متباينة وهناك 14 دولة دعت في مجلس الأمن إلى إيقاف الاعتداءات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية