تواصل القتال في البصرة وتصاعد موجة الاغتيالات لتصل الي عشرين يوميا
تكتل جديد من ثلاثة احزاب لتغيير تركيبة مجلس المحافظة والخروج من الأزمةتواصل القتال في البصرة وتصاعد موجة الاغتيالات لتصل الي عشرين يوميابغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور:تواصلت الخميس اعمال العنف والهجمات المسلحة في محافظة البصرة جنوب العراق والتي طالت مركزاً للشرطة وحسينية، بعد ان كانت يوم الاربعاء مقتصرة علي مقرات الاحزاب الدينية. وفي ظل التطورات الامنية الخطيرة افاد شهود العيان ان قوات الجيش والشرطة اخلت مواقعها من المناطق التي وقعت فيها الهجمات، خشية تعرضها للهجوم تاركة ساحة المعركة للاطراف المتقاتلة. وجاء اندلاع المعارك اثر انباء تفيد بان مجلس محافظة البصرة قد اخفق في التوصل الي صيغة مناسبة لحل الازمة الراهنة، وبالتزامن ايضاً مع تصاعد الهجمات المسلحة التي تستهدف اعضاء مجلس المحافظة والتي كان اخرها تعرض كل من عضوي الوفاق الوطني الدكتور حامد الظالمي وغالي الشرع لمحاولة اغتيال فاشلة في منطقة (الكزيزة) بعد عودتهما من اجتماع كان قد عقد في مطار البصرة الدولي لم يكشف النقاب عن مضمونه. وفي سياق الأزمة الامنية المتفاقمة فان موجة الاغتيالات العشوائية تفشت في عموم البصرة، اذ كشفت مصادر مطلعة ان ما بين اثني عشر الي عشرين شابا يلقون حتفهم يوميا علي ايدي مسلحين مجهولين. وطبقا للمصادر ذاتها فان الضحايا جميعهم من الشيعة وهذا ما يرجح القول ان الحرب الدائرة في البصرة هي (شيعية ـ شيعية). من جانبهم طالب اهالي البصرة المرجعيات الدينية في النجف للتدخل لحل ازمة البصرة قبل فوات الاوان محملين الحكومة المركزية مسؤولية ما يحدث، لا سيما وان جلسة البرلمان العراقي الاربعاء شهدت مشادات كلامية واحتقانات بين هيئة رئاسة مجلس النواب وبين اعضاء من كتلة (الفضيلة)، بعد قرار ارجاء مناقشة الوضع الامني في البصرة الي امس الخميس لاستدعاء ممثل عن الحكومة (السلطة التنفيذية) لتوضيح اسباب تلك التوترات الامنية وملابسات المطالبة باقالة المحافظ. الهجمات المتواصلة منذ مساء الاربعاء الماضي والتي لم تعلن لحد الآن اية جهة مسؤوليتها عنها جاءت متزامنة مع تصاعد التظاهرات والاعتصامات المستمرة امام مبني المحافظة منذ عشرة ايام. من جهة اخري قال عضو في مجلس محافظة البصرة ان عددا من اعضاء الاحزاب والحركات السياسية بمجلس المحافظة يعكفون علي وضع اللمسات الاخيرة لتشكيل كتلة جديدة في المجلس، لحلحلة الأزمة العالقة منذ ايام. واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان ثلاثة من الاحزاب والحركات في مجلس محافظة البصرة قطعت شوطا بعيدا في حواراتها لتشكيل كتلة جديدة داخل مجلس المحافظة، بهدف ارساء نوع من التوازن في تركيبة المجلس الحالية ، منوهاً الي ان الاعلان عن تلك الكتلة بات وشيكا . ويتكون مجلس محافظة البصرة من (41) مقعدا، منها (19) تحتلها قائمة البصرة الاسلامية، و(12) لحزب الفضيلة الاسلامي، واربعة مقاعد لحزب الوفاق، وثلاثة لحركة الدعوة، ومقعدان لقائمة عراق المستقبل… وهناك مقعد شاغر لاسباب خلافية. واوضح المصدر ان الاطراف التي ستضمها الكتلة الجديدة هي: حركة الدعوة، حركة الوفاق الوطني، وعراق المستقبل ، مشيرا الي ان تلك الاطراف تسعي الي ضم بعض المستقلين في المجلس، لزيادة تأثير الكتلة . وفي حال اعلان الكتلة الجديدة سيكون لها تسعة مقاعد في مجلس المحافظة. وقال المصدر من مجلس محافظة البصرة ان الهدف من تشكيل تلك الكتلة هو الخروج من سطوة التجاذبات بين طرفين، كما هو حاصل حاليا، وتشكيل خيار ثالث… ربما يخفف من حدة التقاطعات في مجلس المحافظة، ويمنحه شفافية اكبر وسلاسة في اتخاذ القرارات .