بغداد: قالت مصادر أمنية وطبية إن شخصين قتلا وأصيب 38 آخرون في ساعة مبكرة اليوم الخميس بعد أن أطلقت قوات الأمن العراقية قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين بالقرب من جسرين رئيسيين في بغداد.
وذكرت المصادر أن سبب الوفاة في الحالتين كان إصابة مباشرة في الرأس بقنابل الغاز المسيل للدموع.
وقالت الشرطة إن أحد المحتجين قُتل بالقرب من جسر السنك وقتل الآخر بالقرب من جسر الأحرار القريب.
وذكرت مصادر في المستشفى أن بعض المحتجين تعرضوا لإصابات بذخيرة حية، في حين أصيب آخرون برصاصات مطاطية وقنابل غاز مسيل للدموع.
وتجددت المظاهرات الاحتجاجية والاعتصامات والإضراب عن الدوام في بغداد وتسع محافظات جنوبي البلاد لليوم السادس والعشرين على التوالي للمطالبة بإصلاح العملية السياسية.
وقال شهود عيان إن حركة المظاهرات والاعتصامات والإضراب عن الدوام في المدارس والجامعات وعدد من المؤسسات الحكومية مازالت متواصلة ولم تنقطع بمشاركة مختلف القطاعات في مناطق متفرقة من ساحات التظاهر.
وأوضح الشهود أن عمليات نصب الخيام والسرادقات متواصلة في ساحة التحرير والخلاني ببغداد ومحافظات البصرة وميسان والناصرية وواسط والمثنى والديوانية والنجف وكربلاء وبابل لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المتظاهرين التي تفد إلى ساحات التظاهر رغم قساوة الظروف الجوية ودخول موسم الشتاء البارد.
وذكر الشهود أن المظاهرات والاعتصامات ستتواصل حتى تستجيب الحكومة لمطالب المتظاهرين خاصة وأن الحكومة تورطت في قتل وإصابة آلاف المتظاهرين وبالتالي عليها الاستقالة ومحاكمتها على هذه الجرائم الشنيعة.
ولاتزال المدارس والجامعات والمعاهد وعدد من المؤسسات والمحال التجارية تغلق أبوابها خاصة في المحافظات الجنوبية، فيما شلت الحركة في عدد كبير من الشوارع جراء قطع عدد من الجسور في بغداد والمحافظات لمنع توسع رقعة المظاهرات مما ولد حالة من الاختناقات المرورية.
ويواصل متظاهرون غاضبون قطع الطرق المؤدية إلى عدد من الحقول النفطية ومصافي التكرير والموانئ التجارية في أم قصر فضلا عن إغلاق منفذ سفوان بين العراق والكويت.
ودخلت الحكومة العراقية منذ الاثنين الماضي في مهلة الـ45 يوما لإجراء إصلاحات حقيقية فرضتها الكتل السياسية على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استجابة لمطالب المتظاهرين من أبرزها إجراء تعديل وزاري في الحكومة الحالية والتحقيق في ملابسات العنف والقتل الذي رافق المظاهرات ومناقشة عشرات القوانين أبرزها قانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات والتقاعد وإلغاء امتيازات الرئاسات الثلاث.
وعاشت ساحات التظاهر خلال الساعات الماضية حالة من الهدوء النسبي وعدم حصول مصادمات مسلحة عنيفة باستثناء حالات متفرقة عند جسر الاحرار وفي محافظة كربلاء مما أوقع إصابات بحالات اختناق من جراء استخدام الغازات المسيلة للدموع.
وتتواصل عمليات اختفاء الناشطين بالمظاهرات في بغداد والمحافظات فيما أعلن مجلس القضاء الأعلى إطلاق سراح أكثر من 2400 معتقل على خلفية المظاهرات الاحتجاجية.
(وكالات)