توافر السلع في الأسواق… لكن أسعارها ليست في متناول الأغلبية… وطبق الفول بدل اللحم على موائد العيد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : المشهد اللافت خلال إجازة عيد الأضحى تجسد للمرة الأولى في قيام العديد من مطاعم الفول والطعمية بالعمل، ما يدل على عدم تمكن الكثير من المواطنين شراء اللحوم، بسبب ارتفاع أسعارها. كما بات الخبز سلعة عزيزة المنال بسبب إغلاق أفران العيش المدعم أبوابها بسبب إجازة العيد. وأصدرت وزارة التموين والتجارة الداخلية بيانا، أكدت خلاله أنها تقوم بتسيير حملات يومية لمتابعة مستودعات الدقيق المختصة بصرف الدقيق كبديل عن “الخبز المدعم”، إضافة إلى متابعة توافر حصص من الدقيق في كل مخبز لإنتاج خبز مدعم مطابق للمواصفات لكل المواطنين، ممن يستحقون الدعم التمويني. وأظهر البيان أن الأمور تسير بشكل منتظم كالمعتاد من حيث وفرة السلع وتسيير الحملات التفتيشية وتحرير المخالفات حال وجودها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها. وأوضح أنه لم تصل أي شكوى حتى الآن من غرف العمليات المركزية في الوزارة..
وبالنسبة لمستجدات الحرب التي لا يراد لها أن تتوقف، أشاد المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين بجهود مصر في الوساطة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأكد هوكشتاين أن الاتفاق المعلن من الرئيس الأمريكي يحظى بموافقة مصر وقطر ومجموعة السبع ومجلس الأمن، وفقا لـ”القاهرة الإخبارية”. وأكد الإعلام الإسرائيلي أن إسرائيل أبلغت المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين بأن العمليات في رفح الفلسطينية شارفت على الانتهاء، وفقا لـ”القاهرة الإخبارية”. وأضاف الإعلام الإسرائيلي أن مبعوث الرئيس الأمريكي حذر الإسرائيليين من احتمال أن تؤدي الحرب ضد حزب الله إلى هجوم إيراني واسع يصعب على إسرائيل التصدي له. وأقام السفير صالح موطلو شن سفير تركيا في القاهرة، احتفالية لعشرات الأطفال المصريين الأيتام وحوالي 1500 من أطفال وأسر الفلسطينيين المقيمين في مصر، في مقر إقامته في القاهرة. وأكد السفير شن، أن قلوب وعقول العالم الإسلامي كله، خاصة تركيا ومصر مع غزة‎.‎ وأعرب السفير شن، عن أسفه بأن غزة لا يوجد فيها احتفال بعيد الأضحى كباقي الدول بسبب الحرب، وأعرب السفير عن حزنه العميق بسبب دخول العيد في وقت لم تتوقف فيه الحرب وسفك الدماء.
ستختفي بالتأكيد

أصبح من المؤكد والكلام لفاروق جويدة في “الأهرام”، أن إسرائيل سوف تسقط من الداخل، وأن حكومة نتنياهو ستنهار إما عاجلا أو آجلا، وأن صمود غزة قد غير حسابات كثيرة، وأن الشعب الفلسطيني الذي صمد تسعة شهور أمام آلة الحرب الجهنمية سوف ينتصر.. إسرائيل لم تحسب موازين القوى بين محتل مغتصب وشعب يقدس تراب أرضه، ويبدو أن إسرائيل ستدفع فاتورة غرورها ودخلت في مغامرة تواجهها لأول مرة في تاريخها.. لقد خسرت إسرائيل أشياء كثيرة، خسرت خدعة دولية روجت لها أنها البلد الصغير الذي يعيش وسط شعوب متوحشة، وقد أدرك العالم الكيان المتوحش هو إسرائيل، وخسرت إسرائيل الكثير من تعاطف الشعب الأمريكي، خاصة الشباب، وخسرت حلمها في سلام عادل مع العرب حتى لو كان الثمن تخليهم عن القضية الفلسطينية، وهى تعيش أصعب ظروفها، وخسرت وحدة شعبها أمام فشل حكومتها في إنقاذ أسراها، وقبل ذلك كله كشفت إسرائيل عن نواياها في رفض إقامة الدولة الفلسطينية، وأن تكون القدس عاصمتها الأبدية، وأصبح من الواضح أن الدولة العبرية تتفكك أوصالها ويتمرد شعبها ويتصارع قادتها، وأنها فشلت في تحقيق نصر سريع على المقاومة الباسلة.. سوف تحتاج إسرائيل وقتا طويلا حتى تسترد قوتها وتستعيد وحدة شعبها وتواجه حقيقة جديدة أن العالم كشف أطماعها وجرائمها وأن الحساب مقبل.. سوف يدفع الجميع شرقا وغربا.. حجم مشاركته في الجريمة، من قدم السلاح والمال والجنود، ومن صمت أو تآمر أو أخذ الثمن لأن الكل مدان.. إسرائيل لم تكسب الحرب، ولم تتخلص من حماس، ولم تفرج عن أسراها، وقبل ذلك أجهضت كل محاولات السلام.

رقم غامض

متنوعة على حد رأي الدكتور بشير عبد الفتاح في “الشروق”، الروايات بشأن أعداد الرهائن والضحايا الأمريكيين، أو الإسرائيليين ـ الأمريكيين، على وقع عملية «طوفان الأقصى»، التي نفذتها المقاومة الفلسطينية داخل إسرائيل، يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. فثمة تقارير تشير إلى مقتل 39 أمريكيا من حمَلة الجنسية الإسرائيلية، واحتجاز 11 آخرين بين الأسرى في قطاع غزة. بينما تذهب مصادر إسرائيلية إلى احتفاظ المقاومة بسبعة أمريكيين أحياء، بين الأسرى لديها، علاوة على ثلاث جثث لأمريكيين قضوا تحت وطأة ضربات إسرائيلية سابقة، ورابع قتل أثناء عملية النصيرات. سياسيا، تبحث إدارة، بايدن، إمكانية التفاوض مع «حماس»، لإطلاق سراح أمريكيين محتجزين في غزة، حالة إخفاق خطة، بايدن. وقالت شبكة «إن بي سي» الأمريكية أن مسؤولين أمريكيين، حاليين وسابقين، يدرسون التفاوض على «اتفاق أحادي الجانب» مع الحركة، بمنأى عن إسرائيل، وبوساطة مصرية وقطرية؛ لتأمين إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين في القطاع، واستعادة رفات أمريكيين، يعتقد أنهم لقوا حتفهم منذ السابع من أكتوبر، ونقلت جثثهم إلى القطاع. ولم يتطرق المسؤولون إلى ما قد تقدمه واشنطن لحماس مقابل إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين. لكنهم قالوا إن حماس قد يكون لديها حافز لعقد صفقة أحادية مع إدارة بايدن، إذ يزيد ذلك من توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يضاعف الضغوط السياسية على نتنياهو، للموافقة على خطة بايدن. عسكريا، تحتفظ الولايات المتحدة بقاعدة عسكرية سرية، على الأقل، داخل إسرائيل. وتضم قاعدة «الموقع 512»، نظام مراقبة راداريا من طراز «ثاد»، يمكنه اكتشاف وتتبع تهديدات الصواريخ الباليستية. كذلك، لا يستبعد خبراء، أن تضطلع الخلية الخاصة الأمريكية «قوة دلتا»، المتخصصة في إنقاذ الرهائن، بمهام داخل قطاع غزة. ومن المحتمل أن تكون هناك عناصر أخرى من الجيش الأمريكي، فضلا عن وحدات متخصصة في حرب المدن. وتتركز مهمتهم في تحديد مواضع الأسرى الأمريكيين، الذين تحتجزهم حركة حماس، ثم العمل على تحريرهم.

حلم بايدن

ما أن تأكدت إدارة بايدن من وقوع عدد من مزدوجى الجنسية، أمريكيين ـ إسرائيليين، بين المحتجزين لدى حركة حماس، حتى شكّلت وفقا للدكتور بشير عبد الفتاح فريقا من خبراء ومحققين تابعين لمكتب التحقيقات الاتحادى الفيدرالي، ووزارة الخارجية، وغيرهما من المتخصصين في استعادة المحتجزين. وقال جون فينر نائب مستشار الأمن القومي: «إننا لا نفكر في نشر قوات أمريكية على الأرض تشارك في تلك المهمة، لكننا أرسلنا خبراء من جميع الجهات الأمريكية المعنية إلى المنطقة، للتشاور مع نظرائهم الإسرائيليين، والتأكد من اعتمادهم أفضل السبل، لإعادة هؤلاء الأشخاص إلى ديارهم». يؤكد كريستوفر ماير مساعد وزير الدفاع الأمريكي للعمليات الخاصة، لشبكة «سي أن أن» الإخبارية الأمريكية، وجود خلية تابعة لقوات العمليات الخاصة الأمريكية داخل إسرائيل، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي معنية بجمع المعلومات عن الأسرى الإسرائيليين والأمريكيين. علاوة على مساعدة الإسرائيليين على تنفيذ مهام شتى، أبرزها: تحديد مواقع الرهائن، بمن فيهم الأمريكيون، الذين تحاول إنقاذهم، حاليا، بالتنسيق مع جيش الاحتلال. وقد شاركت هذه الخلية في عملية تحرير الرهائن الإسرائيليين الأربعة. وخلال زيارته الداعمة لإسرائيل بعد أيام من «طوفان الأقصى»، نشر البيت الأبيض صورة للرئيس بايدن، محاطا بعدد من أفراد القوات الأمريكية الخاصة داخل إسرائيل. وعلى الفور، تم توبيخ البيت الأبيض لنشره هذه الصور الحساسة. وهاجم عدد من الجمهوريين بايدن بجريرة ما اعتبروه استغلالا لهذه الصورة، توسلا لتحقيق مكاسب سياسية، بينما يعرّض حياتهم وحياة عائلاتهم للخطر، حال كشف هوياتهم السرية. الأمر الذي اضطر البيت الأبيض إلى حذف الصورة بعد وقت قصير من مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، مبديا أسفه على مثل هذا الخطأ. كما أكد أن زيارة بايدن، لإسرائيل جاءت بهدف إظهار التقدير لشجاعة القوات الأمريكية، وما تضطلع به من مهام بطولية، لاستعادة الرهائن الأمريكيين.

غزة وباريس

يرى عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” أن تأثير القضايا الخارجية على أي انتخابات داخلية يظل أمرا محدودا، إلا إذا كان له تأثير مباشر على الأوضاع الداخلية، بأن يكون البلد نفسه متورطا في حرب خارجية، أو اتخذ موقفا خارجيّا ترتبت عليه تأثيرات عميقة في الداخل، وهو بالطبع ليس الحال في ما يتعلق بحرب غزة، التي بلا شك كان لها حضور في برامج الأحزاب وتوجهاتها السياسية، ولكن لم يمثل الموقف منها الأساس الذي سيصوت على ضوئه الناس لهذا الحزب أو ذاك. الأحزاب السياسية الفرنسية لم تستطع أن تغمض أعينها عما يجري في غزة، أو تتجاهل أن يكون لها موقف من أطراف الصراع، وتحديدا من إسرائيل وحماس. ويمكن القول إجمالا إن كل الأحزاب السياسية في فرنسا من أقصى اليمين، مرورا بيمين الوسط، وانتهاء باليسار الاشتراكي، أدانت عملية 7 أكتوبر/تشرين الأول، وصنفت حركة حماس حركة إرهابية، باستثناء حزب فرنسا الأبية، (أقصى اليسار)، الذي وإن أدان العملية، على اعتبار أن جانبا من ضحاياها من المدنيين، لكنه تحدث عن أسبابها ودوافعها أكثر من حديثه عن العملية نفسها، وكيف أن الاحتلال والقهر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني هو السبب وراء القيام بهذه النوعية من العمليات. وقد أثار هذا التصنيف انقساما في أوساط اليسار الفرنسي، وكاد يعرقل التحالف الذي قام بين أحزابه وحمل اسم الجبهة الشعبية الجديدة، خاصة أن حزب فرنسا الأَبِيّة يرفض اعتبار حماس «منظمة إرهابية» كما تصنفها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأن هذا الخلاف أدى إلى انفراط عقد التحالف اليساري الذي قاده الحزب في البرلمان السابق. وقد نصت معظم برامج الأحزاب السياسية على ضرورة وقف الحرب في غزة، وطالبت بقيام دولة فلسطينية مستقلة، وكان هذا التوجه أوضح في برنامج الجبهة الشعبية، التي طالبت بـ«الاعتراف فورا بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، على أساس قرارات الأمم المتحدة»، وأضافت نقطة أخرى تميزت بها، وهي المطالبة بضرورة «فرض حظر على إرسال الأسلحة إلى إسرائيل». والمؤكد أن الموقف الداعم للقضية الفلسطينية، الذي تبناه حزب فرنسا الأبية، سيتراجع قليلا بعد أن حل الحزب في المرتبة الثانية بين قوى اليسار، وأن مواقفه من القضية الفلسطينية يستقيها أساسا من خط حزب العمل في تل أبيب.

هانيبال يفضحهم

تم وضع «بروتوكول هانيبال» الذي يهتم بتفاصيله عماد فؤاد في “الوطن” بمعرفة عدد من قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي في عام 1986، بعد عام واحد من تنفيذ صفقة لتبادل الأسرى، مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وسلمت إسرائيل بموجبها 1150 فلسطينيا مقابل 3 جنود إسرائيليين، وخضع البروتوكول، لعدة تغييرات على مدار سنوات تطبيقه، وتم تصنيف بعض نصوصه باعتبارها سرية، وحظرت الرقابة العسكرية الإسرائيلية مناقشتها في الصحافة. وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن المفهوم الغامض لدى الجيش الإسرائيلي الذي يرى أن «القتل أفضل من الأسر» تطبيقا لـ«بروتوكول هانيبال» ظل قائما بشكل سري لسنوات، كما أن تفسير اسم البروتوكول نفسه كان محل خلاف، فهناك من رأى أن اختياره تم بشكل عشوائي، في ما رأى البعض الآخر أن الاسم مستوحى من اسم «هانيبال بن هاميلكار» القائد العسكري لقرطاج، الذي فضّل قتل نفسه بالسم على أن يسقط أسيرا في قبضة الرومان. وأوضحت الصحيفة أن الإجراء الذي يتبعه الإسرائيليون يتضمن أن تكون المهمة الرئيسية أثناء عملية الاختطاف، هي إنقاذ الجنود، حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى إيذائهم أو جرحهم، وإذا لم يتوقف الخاطفون، يتم إطلاق النار عليهم، حتى لو كان ذلك يعني إصابة الجنود، ففي كل الأحوال يجب القيام بأي شيء لإيقاف مركبة الخاطفين وعدم السماح لهم بالهروب. ظل «بروتوكول هانيبال» محل جدل بين أفراد الجيش الإسرائيلي لسنوات، ورفض عدد من قادة الكتائب توجيه الأوامر للجنود، حسب تعليمات البروتوكول، الذي يرونه متضمنا «مخالفة صارخة للقانون»، وتوجه جنود بسؤال إلى الحاخامات عن موقف الدين اليهودي من هذا الجدل، وتم توجيههم بعصيان البروتوكول.
أرواحهم في الحضيض

أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة المعروفة بعملية «الجرف الصامد» عام 2014، حاول الصحافي الإسرائيلي أنشيل فيفر، إقناع الرأي العام بـ«بروتوكول هانيبال»، وقال: «لعل السبب الأكثر رسوخا لفهم مدى الحاجة إلى هذا البروتوكول، هو الروح العسكرية التي تقتضي عدم التخلي عن الجرحى وتركهم في ميدان المعركة». وفي كتاب «بأي وسيلة ضرورية» الذي يعرض حسب ما أوضح عماد فؤاد تاريخ إسرائيل في التعاطي مع حالات الجنود الأسرى، وشرح مؤلفه الإسرائيلي رونين بيرغمان الموقف الملتبس حول البروتوكول، قال: «هناك حساسية مبالغ فيها لدى الإسرائيليين حيال قضية الجنود الأسرى، ويصعب شرح ذلك لغيرهم من الشعوب الأخرى». وأرجع بيرغمان هذه الحساسية إلى تعاليم الطبيب والفيلسوف اليهودي في العصور الوسطى موسى بن ميمون، الذي كتب: «ما من وصية أعظم من فداء الأسرى». وعلقت صحيفة «ذا نيويوركر» الأمريكية أن مثل هذه الحجج «تنطوي على تناقض أخلاقي»، فمن حيث الجوهر تعني «الروح العسكرية» أن إسرائيل تقدس أرواح جنودها، وأنها ستفعل كل ما بوسعها لمنع وقوعهم في الأسر – بما في ذلك تعريض حياة هؤلاء الجنود للخطر – وهذا بالضبط هو الموقف الملتبس الذي تجد إسرائيل نفسها فيه، أي إقناع الجيش أن «الجندي القتيل أفضل من الجندي الأسير»، وفي الوقت نفسه تسعى لإقناع عامة الشعب الإسرائيلي بأن الدولة لن تدخر جهدا لتأمين إطلاق سراح أي جندي يقع في الأسر. وفى الوقت الذي يزعم فيه قادة الجيش الإسرائيلي، وقف تفعيل «بروتوكول هانيبال» منذ عام 2016، أصدر بنيامين نتنياهو قراره باستمرار القصف الجوي على قطاع غزة، حتى لو أدى إلى إيذاء الرهائن، بعد ساعات من تهديد حركة «حماس»، بقتل الأسرى لديها، حال استمرار الطيران الإسرائيلي في استهداف المدنيين الفلسطينيين.

سيذهب للبنان

يرى عبد المجيد إبراهيم في “المشهد” وجود العديد من المؤشرات التي ترجح ذهاب الكيان إلى حرب موسعة على لبنان، منها ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية الصهيونية، ولا أرغب في أن تكون لها الأولوية على تدبر بعض العوامل و”الإشارات” العسكرية والاستراتيجية التي يجب الانتباه إليها؛ قبل أن تنطلق هذه الحرب. أولا ليس من التعقل مطلقا استبعاد اتجاه العدو الصهيوني إلى حرب في لبنان؛ على الرغم من أن التقديرات الاستراتيجية الدقيقة تفيد بأنه يجب أن يكون حريصا على تجنبها. لكن قرارات العدو لا تزال وستظل تتخذ على وقع الصدمة التي ضربته في السابع من أكتوبر/تشرين الأول؛ لتبقى متخبطة لا منطقية وغير استراتيجية. والحقيقة أن الكيان المجرم لم يكن ليتأخر للحظة واحدة عن شن عدوان واسع على لبنان؛ لو كان مستعدا لفعل ذلك منفردا، أو جاهزا لدفع الثمن؛ خاصة مع إدراكه أن حربا مع حزب الله ستدور معاركها الرئيسية في فلسطين المحتلة وليس في الجنوب اللبناني. ثانيا، من المؤكد أن الكيان وشركاءه سيعملون على تجنيد كل العوامل الممكن تجنيدها لجعل الضربة الأولى التي يوجهها الكيان إلى المقاومة اللبنانية ضربة نظيفة؛ بمعنى أن تمر وقد غلت يد المقاومة عن الرد المتكافئ عليها؛ فيكون ردا يمكن تحمّل آثاره وتبعاته. ولهذا أتصور أن حزب الله سيتخلى – لحظة انطلاق هذه الضربة – التي ستأتي من البر والبحر والجو عن تكتيك الرد المتدرج المتجانس؛ حتى يتمكن من تدفيع العدو الثمن الواجب لعدوانه، وليتمكن لاحقا من أن يحمل عليه في عمقه الاستراتيجي.

سيفعلها نصر الله

التقدير الأرجح من قبل عبد المجيد إبراهيم أن يجعل حزب الله رده على ضربة أولى يوجهها العدو الصهيوني إلى لبنان بمثابة رد استباقي؛ بأن يقوم بتوجيه ضربته الصاروخية الدقيقة الموسعة إلى الأهداف المحددة في أعقاب المرحلة الأولى من الضربة المعادية، وربما بعيد بدئها بقليل، وبذلك يجهض مراحلها التالية، ويربك خطط العدو العملياتية، ويدمر معنوياته، ويردعه. ويستتبع هذا التصور أن يعمل الحزب من الفور على مراجعة بنك الأهداف الذي في حوزته، وأن يقوم ببرمجة ما هو أكثر حيوية منها في سياق ضربة واحدة كاسحة ومتزامنة؛ تعقب الضربة التي يوجهها العدو مباشرة ودون تأخير. وسيحقق هذا العمل العديد من المكاسب العملياتية؛ في مقدمتها تحجيم القدرات العملياتية للعدو، وإرباك خططه، وربما دفعه إلى التوقف.. وطبقا لما تقدم؛ يمكن تخيّل أن تشمل الضربة الجوابية الفورية لحزب الله باتجاه الكيان الغاصب باقات من الأهداف التي تمكن كل منها منفردة من إنجاز هدف تكتيكي محدد؛ ضمن الاستراتيجية العامة للحرب. فيكون في مقدمة ذلك: ضرب المنافذ البرية من جانب فلسطين المحتلة المؤدية إلى الأراضي الأردنية والمصرية، والمطارات والموانئ المدنية الرئيسية لتعطيلها عن العمل، ضرب القواعد الجوية والبحرية؛ خاصة الموجودة في الخطوط الخلفية لميدان المواجهة، ضرب الطرق المعبدة الرئيسية والفرعية المجهزة للهبوط الاضطراري للطائرات؛ خصوصا في نطاق القدس وحول تل أبيب، ضرب الطرق الرئيسية التي تصب في اتجاه شمال فلسطين المحتلة والقطع الدائم لإصبع الجليل بالنار، ضرب عينة منتقاة من أهداف متنوعة تشمل: حقول الغاز ومخازن الوقود ومحطات الكهرباء والمياه والمدن والمنتجعات البورجوازية (ناتانيا) والبنية العلمية النووية وأهداف أخرى.
نكبة الجميع

أصبحت أزمة انقطاع الكهرباء حديث الشارع المصري خلال الفترة الماضية، خاصة حينما جاء عيد الأضحى المبارك، وسط مطالب شعبية بعدم انقطاع الكهرباء خلال وقفة وإجازة العيد، وهي المطالب التي لم تلقَ أي استجابة لدى حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، خاصة الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء الذي لم يقدم أي حلول حتى الآن للخروج من هذه الأزمة. ومن غير المقبول حسب صلاح شرابي في “الوفد”، أن يعيش المواطن المصري المأساة في أزمة انقطاع الكهرباء بعد قرابة 11 عاما من ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 التي خرج فيها ملايين المصريين بآمال تفوق الخيال وطموحات تليق بثورتهم وتاريخ دولة مركزية بحجم مصر وقوة ووحدة شعبها، لتكون النتيجة هي العيش في الظلام لساعات، أو تحمل درجة حرارة الجو خلال فصل الصيف وسط انقطاع التيار الكهربائي بهذا الشكل الذي نعيشه. والكارثة الكبرى تتمثل في الفشل الواضح في تحقيق المساواة بين المواطنين في المدة الزمنية المحددة للانقطاع بين القرى، وبين المناطق السكنية، ولعل الدليل على ذلك ما يحدث في محافظة كفر الشيخ من وجود قرى يستمر الانقطاع فيها لساعتين، في حين يتم فصل التيار الكهربائي لساعة فقط، وأحيانا أقل من ساعة في قرى مجاورة. والكارثة الأكبر هو أن يعيش المواطن، خاصة في قرى خط الساحل في مركز دسوق في محافظة كفر الشيخ بشعور تسيطر عليه أجواء الوساطة والتدخل، أو بالمعنى الشعبي «الكوسة» في الفترة الزمنية المحددة للانقطاع بين القرى، مع استمرار مبررات غير منطقية، سواء من وزارة الكهرباء، أو الشركة القابضة، وهي مبررات لا يقبلها عقل أو منطق، خاصة أن كل المواطنين سواسية أمام القانون، ومن ثم أصبحت وزارة الكهرباء تمارس التمييز الواضح بين المواطنين بما يخالف نصوص الدستور.

ظلام وخراب بيوت

إذا تحدثنا عن الخسائر الناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي للكثير من الأجهزة الكهربائية وتلفها، فحدث ولا حرج، على حد رأي صلاح شرابي، في الوقت الذي يمكن أن تجد فيه بعض المناطق بالقرى ينقطع التيار الكهربائي فيها لساعة فقط، وسط أحاديث عن المحاباة من قبل الموظفين المعنيين بـ«سكاكين» الكهرباء للتلاعب بمواعيد وفترات الانقطاع، وهي أمور كلها يكاد يكون الواقع الذي نعيشه يؤكدها، حينما نرى التمييز الواضح لقرى ينقطع فيها التيار لساعتين من الثالثة إلى الخامسة عصرا، وقرى أخرى لمدة ساعة فقط من السادسة إلى السابعة مساء. والغريب في الأمر عدم استجابة القائمين على شركة الكهرباء لمطالب المواطنين المتضررين وغضبهم، حينما نجد انقطاع التيار لساعتين في ذروة النهار، بينما نجدها ساعة فقط في آخر النهار وهو وقت يستطيع فيه المواطن تحمل درجة الحرارة مع غروب الشمس، على عكس النهار الذي يشهد الفشل الواضح في إيجاد أي حلول لدى أي مواطن لمواجهة الأزمة، في ظل ارتفاع درجة حرارة الجو. خلاصة القول إن وزارة الكهرباء فشلت في إدارة الأزمة بكل جوانبها، سواء من حيث السرعة في إيجاد بدائل لبدء وقف انقطاع التيار الكهربائي، أو المساواة بين المواطنين في تحديد ساعة فقط للانقطاع مثل غالبية القرى الريفية والمناطق في المدن، في الوقت الذي يبقى الأمر مرهونا في أماكن أخرى بموظفى «سكاكين» الكهرباء للتصرف في الأمر، دون أن تكون لدينا أي إجابة واضحة على ما يحدث وهو ما يفتح الباب للكثير من التساؤلات والتأويلات بشأن ما يحدث..

عجل هارب

بمناسبة الأجواء شديدة الحرارة، تذكر محمد أمين في “المصري اليوم” سنوات الصبا عندما كان يشكو لوالده من الحر، فيقول: وأين أنت من حر بؤونة، الذي كنا نصوم فيه رمضان؟ وبؤنة هو الشهر العاشر في السنة القبطية الذي يوافق شهر يوليو/تموز، كما يتزامن مع موسم الحصاد، وهو شيمو في مصر القديمة، وصار يضرب به المثل فيقال بؤونة ملعونة، وبؤونة مؤونة، أي يتم فيه تخزين الحاصلات والتموين للعام كله. وتذكرت صوم بؤونة وأنا أصوم يوم وقفة عرفات هذا العام، وكاد البعض يموت.. من شدة الحر والصوم بلا ماء.. وصرت أنظر في الساعة فإذا هي الواحدة ظهرا يعني تبقى ثماني ساعات وبتقديرنا هي يوم كامل فكأننا نصوم يومين.. واشتد العطش واشتد الحر وأنظر في الساعة فإذا هي الثالثة، يعني ما زلنا ننتظر خمس ساعات أخرى يعنى يوما آخر.. فهل اليوم أصبح ثلاثة أيام؟ هناك يوم بيوم ويوم بعام ويوم كألف سنة مما تعدون. نعرف أن صوم عرفة يكفر ذنوب سنتين.. سنة مقبلة وسنة ماضية، وتسابق المسلمون للصوم في عز الحر الذي فقد البعض فيه روحانيات الصوم والحج، والأنباء عن وفيات الحجاج في الأراضي المقدسة، من الأطفال وكبار السن. المهم أن صديقي العماري يتصل بي من الأقصر، للمعايدة.. قلت: إيه أخبارك، عامل إيه مع الحرارة؟، قال في الشواية، عارف شواية الكفتة أهو كده.. قال: على كل حال آخرها الثلاثاء. قلت له كنت في الأقصر منذ سنوات وقال رجل بسيط إن الحرارة تنتهي الليلة الساعة 12 طبقا للتاريخ القبطي، وبالفعل حدث ذلك فهي تواريخ كانوا يحددون على أساسها الزراعة والحصاد في مصر القديمة.. لم يكن أحد يعرف التغيرات المناخية، ولا هذه الأجواء القاسية، وكانوا يحبون هذه الأجواء ويقولون إنها لازمة لموسم الحصاد وتخزين الحاصلات والتموين. في كل الأحوال الناس تصبر، تظنه ابتلاء من الله، ولا يعرفون أنه حدث بما كسبت أيدي الناس من قطع الأشجار والقضاء على الخضرة والزراعة. أطرف شيء أن العجول كانت تهرب في الشوارع، والناس تجري خلفها لتعيدها للجزارين.. والجزار ينتظر.. يُحكى أن عجلا قفز في النيل ومكث ثلاثة أيام، حتى كادت تنتهي أيام النحر فاستبدله البعض بعجل آخر بدلا من العجل الهارب.

فاكهة الخروف

حسبما أخبرنا الدكتور محمود خليل في “الوطن”، ورث أصحاب المسامط “مطاعم الكرشة والفشة المعروفة أيضا بالسمين” في حي «الناصرية» موقع «المجمع العلمي» الشهير الذي شيده الفرنسيون أثناء حملتهم على مصر (1798- 1801)، وبدلا من الأقسام التي توزعت عليها أنشطة المجمع العلمي أيام الحملة، ما بين الرياضيات، والعلوم الطبيعية، والاقتصاد، والآداب والفنون، توزعت المواقع الأشهر داخل حي الناصرية، خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، على المسامط الشهيرة. وقد تعمد أصحابها أن يختاروا لها أسماء مثيرة لافتة وشديدة الغرابة، واقتدوا في ذلك بأحد بائعي الفول المشهورين في حي السيدة، أطلق على محله اسم أحد الحيوانات الشهيرة في مصر، ولفّت شهرته بهذا الاسم الأنحاء كافة، رغم أن المسألة بالنسبة له لم تكن أكثر من لقب عائلي. بدلا من بيت قاسم بك وحسن كاشف جركس وإبراهيم كتخدا السناري أصبحت محلات «السمين» أو «الحلويات» في حي الناصرية هي الأشهر، يطلق ذلك على محله اسما نطلقه على «البطة»، وهذا يطلق على محله «عضمة» أو «كارع» أو… وحظيت هذه المحال أو المطاعم بشهرة كبيرة، بسبب اعتمادها على خلطات إعداد متميزة، بالإضافة إلى قدرتها على جذب الطبقة المتوسطة، بل طوابير من أبناء الطبقة الغنية، وأحيانا ما كان يرتادها المشاهير ونجوم المجتمع، وبمرور الوقت بدأ الفقراء في الامتناع التام عن الظهور في مشاهد أكل السمين أو الحلويات أو سَقط الحيوانات، على الرغم من أنهم كانوا أول المكتشفين لها.

كانت بملاليم

كأن الانتقام مما أتاه الأهالي من بسطاء المحروسة ضد المجمع العلمي الذي أنشأه الفرنسيون في مصر، حين ثاروا ثورتهم الأولى ضد الحملة، جاءهم بدءا من الثمانينيات من القرن العشرين، فقد هاجم المصريون حسب محمود خليل المجمع العلمي الفرنسي خلال ثورتهم عدة مرات. ويحكي الجبرتي أن العامة هاجموا وقت الثورة أحد البيوت التي كان فيها شيء كثير من آلات الصنائع والنظارات الغريبة والآلات الفلكية والهندسية والعلوم الرياضية وغير ذلك، مما هو معدوم النظير، فبدد ذلك كله العامة وكسروه قِطعا، وصعب ذلك على الفرنسيس جدا، وقاموا مدة طويلة يفحصون تلك الآلات، ويجعلون لمن يأتيهم بها عظيم الجعالات. ها هي الأكلات الشعبية تحل محل الآلات والنظارات والفلكيات، وها هي المحال التي تبيعها تغزو العديد من أنحاء مصر، ومن العجيب أن أغلبها ظهر داخل الأحياء التي شهدت ثورة القاهرة الأولى والثانية ضد الحملة الفرنسية، مثل الناصرية وقناطر السباع (السيدة زينب) وبولاق والأزهر والحسينية وغيرها. ولم تعد المحال تقتصر على بيع أكلات شهيرة مثل الفول والسمين، بل امتدت مع تطور الشعبويات والأكلات الشعبية إلى أنواع عديدة من الوجبات. كل محل جديد يفتح لبيع بضاعة شعبية جديدة بأسعار مربحة، وهي التي كانت تباع بالأمس بملاليم.

حدث في البصرة

نشرت وزارة الداخلية العراقية تفاصيل جديدة، بشأن مقتل 4 مصريين على يد مصري آخر، موضحة أنه تم تدوين أقوال المتهم وضبط أدوات الجريمة. إذ أقدم مواطن مصري مقيم في العراق على قتل الضحايا وتقطيع جثثهم في مدينة البصرة جنوب العراق. وقال مدير قسم مكافحة الجرائم في البصرة العميد ماجد حسن منديل، في تصريحات لمواقع محلية عراقية، تابعتها إيمان الحديدي في “فيتو” إنه “يوم الخميس الموافق 30 من شهر مايو/أيار الماضي ورد إخبار لهم بوجود أشلاء لجثة بشرية في أحد مواقع الطمر الصحي في قضاء الزبير، وبعد جمع المعلومات تبين أن تلك الأشلاء تم نقلها من خلال إحدى شاحنات النفايات، وبعد التحقيق مع سائق الشاحنة، تم التوصل إلى أن تلك الأشلاء نقلت من منطقة الطويسة وسط البصرة”. “وبعد يوم ورد إخبار آخر بوجود أشلاء أخرى لجثتين بشريتين في منطقة دور النفط، وخلال تلك الفترة لم ترد أي أخبار عن فقدان شخص عراقي الجنسية”، مشيرا إلى أنه “وبعد جمع المعلومات تم الاتصال بالسفارة المصرية، وحينها أبلغتهم بفقدان 4 أشخاص مصريي الجنسية يعملون في إحدى شركات المقاولات، التي كانت تعمل في مواقع منها دور النفط والطويسة”. ولفت المسؤول العراقي إلى أنه وبعد متابعة كاميرات المراقبة لمدة يوم كامل، تم التوصل إلى أدلة تفيد بحدوث جريمة جنائية من خلال العثور على ملابس وأفرشة ملطخة بالدم، وحينها وردت شكوك بأن الجاني مصري الجنسية ويعمل معهم في الشركة ذاتها، وبعد التحقيق واعترافه تبين أنه هو الجاني، بسبب خلاف شخصي ومادي، حيث قتلهم المتهم وقطع جثثهم ووزع أشلاءهم على أنحاء محافظة البصرة من خلال حاويات النفايات”. وتابع “المتهم استخدم مطرقة وسكينا عادية في تنفيذ جريمته، وهرب بعدها إلى محافظة بغداد”، مشيرا إلى أنه “من خلال الجهد الاستخباري تم إلقاء القبض عليه وإحضاره للبصرة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية