باريس ـ ا ف ب: اعلنت شركة توتال النفطية الفرنسية العملاقة يوم الاثنين انها ستعلق نشاطاتها في سورية تطبيقا للعقوبات الاوروبية التي فرضت بحق هذا البلد.
وقالت الشركة في بيان ‘اعلمنا السلطات السورية بقرارنا وقف عملياتنا مع الشركة العامة للنفط تنفيذا للعقوبات. وهذا الامر يتضمن انتاجنا في دير الزور وعقدنا مع مشروع غاز الطابية’ في شمال شرق البلاد. واضافت الشركة ‘ان هدفنا الاول يبقى سلامة موظفينا’. وكان الاتحاد الاوروبي اعلن الخميس مجموعة جديدة من العقوبات بحق سورية بسبب قمعها للحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام. وتتضمن عقوبات الاتحاد الاوروبي بشكل خاص حظر تصدير معدات خاصة بانتاج الغاز والنفط الى سورية، اضافة الى منع بيعها البرامج التي تتيح مراقبة الانترنت والهاتف. ولا تستهدف العقوبات الاوروبية شركة نفط دير الزور بالتحديد وهي شريكة توتال، الا ان اللائحة السوداء تضم الشركة العامة للنفط الحكومية المكلفة بالتنقيب عن النفط واستغلاله، والتي تملك نصف اسهم شركة نفط دير الزور. وانتجت شركة توتال العام الماضي في سورية 39 الف برميل يوميا من النفط والغاز، وهي تعتبر مع شركة شل من اكبر الشركات الاجنبية العاملة في سورية. واعلنت مجموعة شل في الثاني من كانون الاول/ديسمبر انها ستوقف انشطتها في سورية اثر عقوبات اوروبية جديدة. وبحسب خبير في شؤون النفط في دمشق، فان الانتاج النفطي تدهور بشكل كبير منذ بداية حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد في اذار/مارس، وانتقل من 340 الف برميل في اليوم الى 120 الفا بسبب فقدان منافذ التصدير. ويذهب اجمالي الانتاج الحالي للاستهلاك المحلي لان العقوبات منعت الشركات البحرية وشركات التامين من نقل النفط، كما قال. وعلى الرغم من الضغوط التي تاتي من كل جهة لوقف القمع الدامي للاحتجاجات، فان اعمال العنف تواصلت الاثنين موقعة 41 ضحية.