توتر العلاقات الايرانية الامريكية يتفاقم بعد مرور ثلاث سنوات علي احتلال العراق

حجم الخط
0

توتر العلاقات الايرانية الامريكية يتفاقم بعد مرور ثلاث سنوات علي احتلال العراق

توتر العلاقات الايرانية الامريكية يتفاقم بعد مرور ثلاث سنوات علي احتلال العراق طهران ـ ا ف ب: تعزز النفوذ الايراني في الشرق الاوسط بعد مرور ثلاث سنوات علي سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بيد ان تطورات الملف النووي الايراني قد تزيد من احتمال استهداف ايران من قبل الولايات المتحدة.وكانت طهران اعلنت في آذار (مارس) 2003 بعد عشرة ايام علي دخول القوات الامريكية الي بغداد انها لن تدعم حكومة يضعها الامريكيون في السلطة بل ستتعاون مع حكومة تنبثق عن انتخابات شعبية .ويمكن للجمهورية الاسلامية ان تكون راضية عن نتائج الحملة الامريكية في العراق بعد مرور ثلاث سنوات علي انطلاقها.فبعد صدور نتائج الانتخابات العراقية التي جرت في 15 كانون الثاني (ديسمبر) 2005 رأي الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني انها شكلت نصرا لايران ايضا.ويعود السبب في ذلك الي ان التنظيمين الشيعيين الرئيسيين اللذين شكلا الائتلاف العراقي الموحد وحققا نصرا كبيرا في الانتخابات يرتبطان بعلاقات تاريخية مع ايران.والتجات قيادة حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري الي ايران خلال الثمانينات من القرن الماضي في ذروة احتدام الحرب العراقية ـ الايرانية.كما تم الاعلان عن تشكيل المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق اكبر تنظيم شيعي عراقي في طهران عام 1982.وما قد يكون اخطر من ذلك بالنسبة للامريكيين هو التقارب المعلن بين طهران والزعيم الشيعي العراقي المتشدد مقتدي الصدر.وكان الصدر اعلن خلال زيارته الي طهران في كانون الثاني (يناير) ان ميليشيا جيش المهدي التابعة له ستقف الي جانب اي بلد مسلم مجاور يتعرض للاعتداء في اشارة واضحة الي احتمال حصول هجوم امريكي علي ايران. وبالاضافة الي كونها جارة العراق، ترتبط ايران بعلاقات مميزة مع شيعة هذا البلد لاسباب دينية.وعزز التدخل الامريكي نفوذ الطائفة الشيعية في منطقة يسيطر عليها السنة تقليديا.واخلي سقوط نظام صدام حسين الساح امام ايران لا سيما وان العراق الذي يقف علي عتبة الحرب الاهلية يعيش حالة من الضعف. وتتمتع ايران بنقاط قوة عديدة منها حجمها الديموغرافي الذي يصل الي 69 مليون مواطن، ومخزونها النفطي الذي يضعها في المرتبة الثانية عالميا بين الدول المنتجة للبترول في المنطقة، وموقعها الاستراتيجي الذي يتقاطع مع العالم العربي غربا او الاسيوي شرقا ومجال النفوذ الروسي شمالا.بيد ان تواجد القوات الامريكية في العراق يشكل تهديدا للنفوذ الايراني الصاعد.فايران قد تكون الهدف الثاني المحتمل للولايات المتحدة الامريكية التي اسقطت نظام صدام حسين بعد ان رات فيه الخطر الاكبر الذي يهدد استقرار المنطقة بسبب الاشتباه بامتلاكه اسلحة دمار شامل. وصرحت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في 11 آذار (مارس) ان ايران هي التحدي الاكبر الذي نواجهه .وعللت رايس هذا التحليل بالاشارة الي اعتماد ايران سياسة تهدف الي توجيه الشرق الاوسط في وجهة معاكسة لتلك التي نتمني ان يسير عليها . واشارت الي اصرار ايران علي تطوير اسلحة دمار شامل متحدية بذلك ارادة المجتمع الدولي واصفة النظام الايراني بانه المصرفي المركزي للارهاب .ولم تمنعها هذه التصريحات من الاقرار في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقدته الجمعة مع رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد خلال زيارتها الي استراليا ان المحادثات مع طهران حول الوضع في العراق قد تكون مفيدة مشيرة الي ان الامر لا يتعلق بمفاوضات.واضافت لكن هذه المحادثات محددة بمسائل مرتبطة بالعراق . وكانت ترد بذلك علي سؤال حوال احتمال توسيع هذه المحادثات لتشمل الملف النووي الايراني.ويحتل هذا الملف موقع الصدارة في الاهتمامات الامريكية في وقت يناقش الاعضاء الدائمون في مجلس الامن سبل اقناع ايران بالتخلي عن برنامجها النووي الحساس.وعبر المرشد الاعلي للثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي عن رأي الايرانيين عندما قال ان الامريكيين يتذرعون (…) لاستهداف النظام الاسلامي .وحذر مسؤول ايراني لم يكشف عن هويته اذا هاجمنا الامريكيون سنضرب مصالحهم في كل مكان، داخل المنطقة وخارجها مما يعني ان العراق سيكون احدي ساحات الحرب الايرانية ـ الامريكية اذا ما اندلعت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية