توتر بين الإعلام والحكومة في الأردن: ‘العرب اليوم’ تذكر بسياسة العطايا والإمتيازات وبرنامج ‘الجزيرة’ الرياضي جدد الجدل حول الفيصلي والوحدات

حجم الخط
0

عمان- ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: لجأت صحيفة ‘العرب اليوم’ الأردنية أمس لتحمير عيونها في وجه الحكومة بعد بروز دعوات داخل مجلسي الوزراء والنواب تحمل عنوان ضبط إيقاع الصحافة المحلية على المقاس الحكومي فيما يبدو إثر حملة النقد الإعلامية الساخرة التي طالت طبيعة تصويت البرلمان على الثقة بوزارة الرئيس سمير الرفاعي. وأعادت عشرات المواقع الصحافية الأردنية أمس نقل مقالة ساخنة جدا لرئيس تحرير ‘العرب اليوم’ الصحافي المخضرم طاهر العدوان طالب فيها الحكومة بتطبيق المعايير المهنية الدولية من جانبها لتطوير العمل الصحافي. وتحدث العدوان في التفاصيل عن بيع الحكومة لأسهمها في المؤسسات الصحافية الكبرى وعن التوقف عن التدخل في مجالس الإدارة وعن وقف محاولات السلطة التدخل في ترسيم الصفحات الأولى ومراجعة سياسة تعيين الصحافيين في مواقع رسمية قبل إعادتهم رؤساء تحرير ومسؤولين في الصحف الكبرى. وفاجأ العدوان جميع المراقبين بتلميحاته التي طالت الأعطيات والإمتيازات في أوقات سابقة لبعض الإعلاميين من قبل شخصيات بارزة من بينها رئيس الوزراء الحالي وزميله رئيس مجلس النواب حيث تعلن الكثير من الأقلام بان الرفاعي وفيصل الفايز رئيس مجلس النواب يستعدان عمليا للإنقضاض على حريات الصحافة. وردة الفعل القوية من جانب صحيفة ‘العرب اليوم’ التي يملكها وكان يديرها نائب الرفاعي سابقا الدكتور رجائي المعشر جاءت مع بوادر تفعيل الحكومة لمدونة السلوك التي تحرم المؤسسات الصحافية من الإشتراكات والإعلانات والوظائف وبعد تهديدات حكومية بعدم السكوت عن مساس بعض الأقلام بهيبة مجلس النواب، فيما قال الفايز أمس الأول ان الحفاظ على هيبة المجلس مسؤوليته الأساسية. وكان عدد من النواب قد أظهروا الإستياء من أداء الصحافة ونقدها لهم فيما يتعلق بالثقة القياسية والكبيرة التي حصلت عليها الحكومة من مجلس النواب وهي ثقة أثارت ولا تزال تثير عاصفة من الجدل محليا حتى داخل بعض أروقة ومؤسسات القرار. وأثار تصعيد الحكومة للهجتها خلال اليومين الماضيين مخاوف الجسم الصحافي من التوافق مع مجلس النواب على تشريعات مقيدة للحريات والتعبير وماسة بمصالح المؤسسات الصحافية فيما تقول الحكومة ان حالة الإنفلات الميدانية إعلاميا ينبغي عدم السكوت عليها لإن الحكومة تعهدت دستوريا بمعالجة الإختلالات. ولم تعرف بعد حدود القيود الجديدة التي يمكن للحكومة فرضها على صعيد حريات التعبير لكن نقيب الصحافيين عبد الوهاب الزغيلات يساند فيما يبدو وضع ضوابط لم يتم بعد الإتفاق عليها حتى داخل هيئات النقابة. وبالتوازي إستمرت مظاهر التجادل الصحافي تحت عنوان فريقي الفيصلي والوحدات عبر بعض الأقلام والصحف ونشر الكاتب البارز طارق مصاروة مقالا ندد فيه بالمبالغات فيما تجدد الجدل إثر برنامج رياضي بثته محطة ‘الجزيرة’ وظهر فيه رئيس نادي الوحدات طارق خوري شارحا لوجهة نظره في موضوع شغب الملاعب متمسكا بآرائه التي قالها سابقا بالخصوص ومتعهدا بتحمل مسؤولية ما يقوله ومصرا على ان يبقى فريقه مجمدا لنشاطه الرياضي إلى حين صدور قرار لجنة التحقيق الأخيرة ووضع ترتيبات لإنصاف جمهور الوحدات ومذكرا الجميع بان المباراة الأخيرة بين الفيصلي والوحدات كانت حضارية تماما ولم يتخللها أي إحتكاك بين لاعبي ومشجعي الفريقين وبأن المسألة تعلقت بتصرف الدرك مع جمهور الوحدات فقط.

وفي غضون ذلك لم يتم بعد الإعلان عن نتائج التحقيق في أحداث مباراة الفيصلي والوحدات حيث أوضح وزير الداخلية سعيد هايل السرور ردا على سؤال لـ’القدس العربي’ بأن اللجنة تواصل عملها وهو عمل لا يقف فقط عند حدود شرح ما حصل او تحديد مسؤولية ما حدث فلا بد (كما قال) من وضع ترتيبات وتوصيات ومقترحات لمعالجة الظاهرة برمتها مشيرا الى ان تأخير تقرير اللجنة بهذا الهدف عدا عن ان الحكومة إنشغلت بمناقشات الثقة في الأسبوع الأخير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية