توجهات في الحكومة الفلسطينية لتغيير بعض المواقف بشأن المفاوضات مع اسرائيل والاعتراف بمبادرة السلام العربية
غازي حمد: ندرس جميع الخيارات التي لا تبعد عن الثوابت الوطنية وتتحدث عن الدولة واللاجئين والاسريتوجهات في الحكومة الفلسطينية لتغيير بعض المواقف بشأن المفاوضات مع اسرائيل والاعتراف بمبادرة السلام العربيةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـ القدس العربي امس بان هناك توجهات في الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس لتغيير بعض المواقف بشأن المفاوضات مع اسرائيل والاعتراف بمبادرة السلام العربية.ومن جهته قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد لـ القدس العربي امس ان الحكومة تدرس جميع الخيارات التي لا تبعد عن الثوابت الوطنية التي تتحدث عن اقامة دولة فلسطينية وحق العودة للاجئين واطلاق سراح الاسري.ورفض حمد الدخول في التفاصيل، فيما أعلن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني وزير التربية والتعليم العالي د.ناصر الدين الشاعر عن استعداد الحكومة لمناقشة الثمن السياسي المطلوب منها لكن مقابل تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني.وقال الشاعر امس في مهرجان جماهيري بمناسبة الذكري الثامنة والخمسين للنكبة ان الحكومة الفلسطينية لن تقف عقبة في وجه السلام والمفاوضات ومصالح الشعب الفلسطيني في المنطقة، واضاف قائلا اعلن بشكل واضح وصريح اننا لن نكون في الحكومة الفلسطينية عقبة في اي لحظة ضد مصالح الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية، ما يريده شعبنا هو الذي سنفعله، وسيجد العالم اننا اكثر شعوب العالم محبة للسلام والامن وسيجدنا العالم اشجع شعوب الارض حرصا علي السلام لكننا مصرون علي نيل حقوقنا واذا اعطانا العالم حقوقنا سنكون مستعدين للسلام . وجاءت اقوال الشاعر في وقت نقل فيه عن مصدر في حركة حماس ان قيادة الحركة بصدد صياغة بيان سياسي يشمل اعتراف الحركة في مبادرة السلام العربية ودعوة القادة العرب الي العمل من اجل تطبيق هذه المبادرة بغية منع اسرائيل من فرض حل احادي الجانب في المناطق الفلسطينية.وذكر ان هناك خلافا لا يزال قائما في صفوف قيادة حماس، اذ يفضل البعض تفويض منظمة التحرير الفلسطينية باجراء المفاوضات مع اسرائيل وطرح نتائج هذه المفاوضات علي الشعب الفلسطيني ليصادق عليها في استفتاء شعبي.ومن جهته قال النائب عن حركة حماس مشير المصري لـ القدس العربي امس الحركة تنظر وتناقش كل ما يطرح عليها شرط المحافظة وعدم المس بالثوابت الفلسطينية.واضاف قائلا نحن نتعامل مع مساحة المتغيرات بشكل مريح وثابت ، ونافيا علمه بان الحركة تعكف علي صياغة بيان يعترف بالمبادرة العربية، ومشيرا الي ان المبادرة تتضمن الاعتراف باسرائيل وهذا ما لم تقدم عليه الحركة ابدا . وبشأن عدم وقوف حماس والحكومة التي شكلتها عقبة في طريق المفاوضات قال المصري مفاوضات وفق المعايير السابقة (في الفترة الماضية) لن نقدم عليها، ولكن مفاوضات فيها مصلحة للشعب الفلسطيني وتنسجم مع الثوابت الوطنية لن نمانعها . وكان نائب رئيس رئيس الوزراء الفلسطيني وزير التربية والتعليم العالي د.ناصر الدين الشاعر اعلن استعداد الحكومة لمناقشة الثمن السياسي المطلوب منها لكن مقابل تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني، وقال خلال ندوة نظمها مركز البراق للبحوث والثقافة، بالتعاون مع بلدية البيرة في قاعة بدران في مدينة البيرة في الضفة الغربية إن المهم هو أن تكون هناك جاهزية لإعطاء الحقوق للشعب الفلسطيني وبعدها مستعدون لمناقشة الثمن، مشيراً الي أن الحكومة علي درجة عالية من الواقعية.وذكر أن الحكومة أرسلت عدة رسائل بشكل مباشر أو غير مباشر وعبر وسائل الإعلام، أننا جاهزون لذلك، لكن مقابل ماذا؟، مبيناً أن الحكومة جاءت نتاج عمل ديمقراطي ولا يمكن للحكومة القبول بشروط مسبقة، داعياً المجتمع الدولي الي التعامل مع الحكومة باحترام.هذا وذكرت مصادر فلسطينة اخري ان عدد من الدول الأوروبية تقوم بتحركات وجهود واتصالات لفتح قنوات مع حركة حماس والحكومة الفلسطينية والتعاطي مع هذه الحكومة، وأكدت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوي حسب المصادر الفلسطينية أن هناك اتصالات تجريها حماس مع دول أوروبية بوساطة دولتين عربيتين، في حين تعمل هاتان الدولتان علي فتح قناة بين الحركة والإدارة الأمريكية، بعد لقاء جمع بين قيادي من حماس ودبلوماسي أمريكي في عاصمة دولة خليجية.وكشفت المصادر عن رسالة صاغتها قيادة حماس وبعثت بها الي واشنطن عبر طرف ثالث تظهر استعداد الحركة علي التعاطي مع الطروحات السياسية لحل الصراع في المنطقة، وقالت المصادر ان دولا اوروبية تعمل لدي واشنطن من اجل ان تفك الإدارة الأمريكية الحصار المفروض علي الحكومة الفلسطينية مقدمة لتطورات في المواقف السياسية وعدت بها الحركة.واشارت المصادر الي ان حركة حماس ستنضم قريبا الي منظمة التحرير التي اعيدت هيكلتها مؤخرا لتطرح في لقاءات حوارية تجريها قيادة المنظمة مع حركة حماس، هذه الهيكلية شملت استحداث دوائر جديدة واوضحت صلاحيات اللجنة التنفيذية ورئيسها في العديد من الهيئات والدوائر التي تضمنتها الهيكلية المذكورة.