بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت النائبة عن تحالف «الفتح» سهام الموسوي، أن وزير الدفاع نجاح الشمري، على رأس قائمة التغيير الوزاري، مشيرة إلى أن الشمري قام بإحالة عدد كبير من الضباط إلى «الإمرة» وإحالة قسم منهم إلى التقاعد.
وقالت في بيان، إن «الشمري على رأس قائمة التغيير الوزاري القادم بسبب عدم كفاءته وعدم قدرته على ادارة الوزارة بشكل مهني وليس لديه المؤهلات لبناء المؤسسة العسكرية»، مؤكدة أن «هناك نية لإيجاد شخصية مهنية ذات اختصاص بالاتفاق مع بقية الكتل السياسية».
وانتقدت «الأسلوب والعقلية المتزمتة والقرارات الانفرادية للشمري في قيادة الوزارة»، مبينة أن الأخير «قام بتغييرات عديدة غير مدروسة لعدد من الضباط الكبار المهنيين والذين يحملون رتبا عسكرية كبيرة ولديهم خبرة وخدمة اقدم منه».
وأضافت «في بداية الفصل التشريعي سوف نقوم بجمع تواقيع لاستجواب وزير الدفاع داخل البرلمان».
وتابعت، أن «وزير الدفاع قام بفك إرتباط مديريات ودوائر مهمة مثل قسم الأمن في مديرية الاستخبارات وفك إرتباط المفتشية العسكرية من قيادة الأركان وربطها بمكتبه وأمانة السر ليتحكم بها، وهذا مخالف للاعراف العسكرية»، موضحة أن «الشمري قام بإحالة عدد كبير من الضباط الى الامرة وإحالة قسم منهم إلى التقاعد».
وتشير الأنباء إلى نشوب خلاف بين رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عثمان الغانمي، ووزير الدفاع، بسبب إقدام الأخير على فك ارتباط مفتشية الداخلية من رئاسة الأركان، وإلحاقها بأمانة السر ومكتبه الخاص. وبالإضافة إلى اعتراض تحالف العامري على أداء الشمري، وصف عضو مجلس النواب زياد الجنابي، وزير الدفاع العراقي بأنه «اسوأ» من استوزر الدفاع منذ 16 عاماً، مؤكداً أن العقلية التي يدير بها الوزارة «متزمتة والشمولية».
وقال، في بيان أصدره مؤخراً، إن «اختيار نجاح الشمري كوزيراً للدفاع في حكومة عادل عبد المهدي جاء نتيجة التوافقات وتمثيل دور الشخص الغيور والوطني، مما أكسبه ثقة البرلمان خلال عملية التصويت، لكنه أحدث انقلابا فوضويا بعد ذلك في المؤسسة العريقة التي هي من الدعامات الأساسية والمهمة في الدولة العراقية منذ تأسيسها والتي كانت مرتكزا قويا وبوصلة الثبات لجميع الحكومات المتوالية».
وبين أن «المحاصصة المقيتة والتوافقات السياسية هي من جاءت بالشمري، بعد أن بنيت على تبادل الأدوار والمصالح الضيقة، فقد اختير ليكون وزيراً للدفاع رغم وجود قادة أفذاذ أمثال عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش الحالي، الذي شارك بشكل فاعل وأساسي في قيادة الجيش العراقي وبناء قواعد سليمة وعسكرية منضبطة تماما، وما زال مستمرا بتقديم خبرته الكبيرة لهذه المؤسسة، على الرغم من محاربته من قبل الشمري، وكذلك عبد الأمير الشمري وعبد الوهاب الساعدي وعبد الأمير يار الله، وغيرهم الكثير من الأبطال الذين قارعوا الإرهاب والإرهابيين».
وأضاف ان «في مقاييس الكفاءة العسكرية لا يستحق هذه المسؤولية الكبيرة، هو غير مؤهل لقيادة وإرتقاء الوزارة بما يليق بها، ولم يكن سوى ضابط متابعة في أمانة السر، ومن ثم أحيل للتقاعد لنفاجئ به وزيرا للدفاع، ليأتمر بأمرته عشرات الضباط الذين هم اقدم منه واكثر كفاءة وخبرة».
كما أكد الجنابي أن «هذا الأمر جعله يتخبط في أسلوب قيادة الوزارة بصورة تبعث على الشك والريبة، حيث قام مؤخرا بنقل أخيه إلى منصب مهم جدا في الوزارة لأسباب معروفة لدى الجميع، ودون استحقاق يذكر وتحايلا على القانون واللامسؤولية».
وانتقد، أسلوب وزير الدفاع في قيادته الوزارة «بعقلية متزمتة وانفرادية وتعال، لا يليق بمن يتصدى لهكذا مسؤوليات مهمة في الدولة، حيث أجرى تغييرات عديدة عبثية غير مستندة على أي وقائع أو إحتياجات مهنية، وإنما مجرد انتقائية فردية لا يوجد لها أي علاقة بالارتقاء بتلك المؤسسة، التي يعتبرها العراقيون جميعا صمام أمان لدولة وجمهورية العراق».
وأوضح: «كذلك قيامه بفك ارتباط الجهات الاستخبارية وربطها بمكتبه الخاص، ليحكم سيطرته الدكتاتورية على تلك الجهات ومنها قسم الأمن في مديرية الاستخبارات، وفك إرتباط المفتشية العسكرية من الأركان وسحبها إلى أمانة السر، وهو الآن يشرف عليهما بصورة مباشرة».
واستدرك «قام بإحالة العديد من القيادات العليا بالوزارة الى الأمرة في دائرة المحاربين، وكذلك الى المحاكم العسكرية بحجج واهية، والأصل من ذلك كله هو محاولة الإنتصار لنفسه على الشخصيات والقامات العسكرية المحترمة في وزارة الدفاع السيادية، وفي الوقت نفسه أثقل كاهل الوزارة بإجراء ترقيات عديدة بصورة قانونية مما أدى إلى تصخم شديد في الرتب العليا مقارنة بحجم الجيش حاليا».
وطالب، رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بإيقاف «هذه النكسة الإدارية والبلبلة اللامسؤولة من قبل شخص الشمري والتي أجراها لإرضاء ذاته فقط وعلى حساب أهم وأعرق وزارة في العراق».