توجه قوي داخل فتح لرفض المشاركة بالحكومة والمجلس الثوري للحركة يتخذ قراره النهائي في الرابع من الشهر المقبل

حجم الخط
0

توجه قوي داخل فتح لرفض المشاركة بالحكومة والمجلس الثوري للحركة يتخذ قراره النهائي في الرابع من الشهر المقبل

حماس ستعتمد سياسة التقشف وتعد البرنامج السياسي للحكومة لعرضه علي الكتل البرلمانيةتوجه قوي داخل فتح لرفض المشاركة بالحكومة والمجلس الثوري للحركة يتخذ قراره النهائي في الرابع من الشهر المقبلرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت مصادر فلسطينية مطلعة امس لـ القدس العربي ان هناك توجها قويا داخل حركة فتح لرفض المشاركة في الحكومة المقبلة التي ستشكلها حماس ، وان المباحثات والاتصالات بين الحركتين لم تحمل نتائج ايجابية بخصوص مشاركة فتح في الحكومة التي سيرأسها اسماعيل هنية. واكد احمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم فتح ان مشاركة الحركة مرهون بالتزام حماس وقيادتها بالتزامات السلطة الوطنية الفلسطينية منذ قيامها عام 1994 وحتي الان.وقال عبد الرحمن نحن ننتظر أن تتقدم حماس برؤيتها لحكومتها القادمة، وعند ذلك سنري مدي تطابق هذه الرؤية الحمساوية مع البرنامج الذي أعلنه رئيس الفلسطيني محمود عباس والذي يعكس قرارات المجلس الوطني الفلسطيني وقرارات الإجماع وإعلان الاستقلال منذ عام 1988 وحتي الآن.ومن جهته اكد عزام الاحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي المشارك برفقة محمود الزهار رئيس كتلة حماس في مؤتمر اتحاد البرلمانيين العرب المنعقد في الاردن انهم اجروا مشاورات بشأن تشكيل الحكومة هناك.واوضح الاحمد ان الزهار ابلغه بان حماس تعكف علي صياغة البرنامج السياسي للحكومة المقبلة لعرضه علي الكتل البرلمانية ليكون اساسا في مشاركتها في الحكومة، ومشيرا الي ان اجتماعا سيعقد بين الحركتين بعد استلام فتح البرنامج السياسي للحكومة المقبلة فيه اجوبة علي معظم الاستفسارات والاسئلة التي طرحتها فتح في الجلسة الاولي من المشاورات بين الكتلتين بشأن تشكيل الحكومة والتي انعقدت في غزة الاسبوع الماضي.ومن جهته توقع الناطق باسم حركة حماس النائب فرحات اسعد ان تنتهي حركته من صياغة برنامجها السياسي للحكومة والمرحلة المقبلة تمهيدا لعرضه علي الفصائل الفلسطينية.واوضح الاسعد وجود اتفاقات حول هذا البرنامج رغم استمرار بعض الخلاف حول عدد من المصطلحات السياسية التي ستتم صياغتها بطريقة توافقية بين الجميع.وحول ملامح البرنامج السياسي للحكومة المقبلة قال اسعد الهم الوطني هو الحاضر في النقاشات والحوارات التي تمت بين كافة الفصائل الفلسطينية، ولذلك لم يتم التطرق الي اي شيء باستثناء البرنامج الوطني الذي يراد ان يكون ارضية للشراكة السياسية داخل الحكومة القادمة .وقال الاسعد بان هناك نقاط اتفاق كثيرة جدا بين جميع الفصائل الفلسطينية والمطلوب حاليا هو الوصول الي صياغة يتفق عليها لمواقف عملية متطابقة تماما بين كافة القوي والفصائل الفلسطينية .واضاف قبل نهاية الاسبوع الحالي سيكون هناك برنامج سياسي لهذه المرحلة يتم الالتقاء فيه مع كافة الفصائل الاخري وهو الان قيد الدراسة الداخلية في حماس مشيرا الي انه سيوزع علي جميع الفصائل من اجل التوافق عليه. واضاف اسعد قائلا القضية ليست بتلك الصعوبة لان المواقف من الناحية العملية والواقعية متفقة تماما وفقط ستكون كيفية ازالت بعض الحساسية من بعض المصطلحات من بعض الصياغات النظرية التي لا تؤثر علي الواقع العملي فهي التي نقوم الان بعملية الوصول الي صياغة بشأنها . هذا وأكدت مصادر فلسطينية اخري أن قراراً نهائياً بشأن مشاركة فتح او عدم مشاركتها في الحكومة الجديدة سيتخذ في قرار للمجلس الثوري لحركة فتح الذي سيعقد في الرابع من شهر اذار المقبل في رام الله وسط مؤشرات علي ميل الي عدم المشاركة، فيما اكد عزام الاحمد رئيس كتلة فتح في التشريعي الي ان المجلس الثوري سيستمع الي تقرير بشأن المشاورات مع حماس لتشكيل الحكومة، ومشيرا الي انه قد لا يتخد القرار النهائي في اجتماعات الثوري اذا كان هناك مؤشرات علي امكانية تغيير بعض الموقف لدي حماس اثناء المشاورات معها.وأعلن الاحمد أن جوهر الخلاف بين الحركتين ينصب حول الموضوع السياسي الذي يعتبر الاساس بالنسبة لفتح. وقال إن خطاب الرئيس محمود عباس كان واضحا في ما يتعلق بضرورة الالتزام الكامل باتفاقات السلطة، مشيراً إلي أنه جري نقاش تفصيلي حول البرنامج ولم يتم التوصل إلي اتفاق حول المشاركة أو عدمها.وأوضح أنه اتفق خلال الاجتماع مع حركة حماس علي أن تقدم الحركة ورقة مكتوبة لفتح تتضمن برنامج الحكومة المقبلة التي يجب أن تكون منسجمة مع برنامج عباس الذي انتخب علي أساسه. ومن جهته قال إسماعيل هنية، إن حركة حماس ترغب في تعزيز النهج التشاوري في الساحة الفلسطينية، وهي تقوم بإجراء المشاورات لتشكيل الحكومة، متابعا ان المرحلة دقيقة وحرجة وبحاجة إلي تكاتف الجميع وتعاونهم.واكد هنية أن الحكومة الفلسطينية ستعتمد سياسة التقشف وترشيد الاستهلاك والصرف المبالغ فيه للمسؤولين ضمن خطتها لمواجهة تحديات الحصار الذي تهدد به إسرائيل والادارة الامريكية.وشدد هنية في كلمة أمام جموع المصلين بمسجد عبد الله عزام في خان يونس جنوب قطاع غزة امس الاول أن حماس واثقة بتحمل المسؤولية باقتدار وكفاءة رغم التهديد والحصار.واضاف هنية قائلا أمريكا وأوروبا والكيان الاسرائيلي ليست إلها لتحدد وتقطع الارزاق، والله يقول :وفي السماء رزقكم وما توعدون .واكد هنية علي ضبط الانفاق قائلا سنعمل علي ضبط الصرف في المال العام، وسنعتمد سياسة تقشف وترشيد الرواتب الخيالية، وأقول لكم بالنسبة لي شخصيا يكفيني 2000 دولار في الشهر، لا بل يكفيني 1500 دولار، هذه قناعتنا وسنعمل علي إنصاف الفئات المهمشة . ومن جهته قال سامي أبو زهري، الناطق الإعلامي باسم حركة حماس إن الحركة تعد لجولة ثانية من الحوار مع القوي والكتل البرلمانية خلال الأسبوع الجاري من أجل التشاور حول تشكيلة الحكومة الفلسطينية المقبلة.ومن جهتها طالبت القوي الوطنية والاسلامية بتوحيد الجهود علي صعيد تشكيل الحكومة القادمة علي قاعدة مراعاة الوضع الداخلي وحساسية الاوضاع الداخلية، وطالبت بالعمل من اجل حكومة ائتلاف وطني واسع علي قاعدة برنامج وطني متكامل يحدد الاهداف والمهمات والآليات. هذا واكدت المصادر الفلسطينية ان اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في بداية الشهر المقبل يكتسب أهمية خاصة، سيما وانه سيبحث بشكل مستفيض نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة واستخلاص العبر مما جري في محاولة لاعادة تنظيم ورص صفوف الحركة في اعقاب ما اعتري الحركة من اشكاليات ادت الي النتيجة الاخيرة في الانتخابات. كما سيتم بحث فرص عقد المؤتمر العام السادس لحركة فتح الذي كان من المرتقب عقده نهاية شهر آذار المقبل الا ان ثمة مؤشرات عدة علي عدم انعقاده في موعده لتلافي الاخطاء التي وقعت اثناء اجراء الانتخابات التمهيدية البرايمريز والتي يكاد يكون اهمها موضوع حصر العضوية في الحركة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية