توجه لإعلان الرئيس عباس عن تأجيل موعد الانتخابات بعد انعدام الآمال في تشكيل حكومة التوافق الوطني

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ رجحت مصادر فلسطينية مطلعة في تصريحات لـ’القدس العربي’ يوم أمس الإعلان عن تأجيل الانتخابات التشريعية المقبلة، التي كان مقررا عقدها مطلع شهر ايار (مايو) المقبل، بناء على توصية لجنة الانتخابات المركزية للرئيس محمود عباس، وذلك في ظل انعدام الآمال بتشكيل حكومة التوافق الوطنية في موعدها المقرر قبل نهاية الشهر الجاري.

وبحسب مسؤول في حركة فتح فقد قال لـ’القدس العربي’ عقب اجتماع لقيادة الحركة برئاسة الرئيس عباس ناقش جملة ملفات من بينها الانتخابات ‘ننتظر التوصية التي سترفعها لجنة الانتخابات المركزية التي اجتمعت (أمس) مع إسماعيل هنية (رئيس الحكومة المقالة) بشأن إمكانية إجراء الانتخابات’. وأشار هذا المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه إلى أن المعطيات تشير إلى استحالة عقد الانتخابات في موعدها المقرر، لعدم الانتهاء خلال لجان المصالحة من إنجاز عدد من ملفات الخلاف الأخرى، وخاصة ملف تشكيل الحكومة’. وشكلت عقب جلسة حوار شاركت فيها كل الفصائل الفلسطينية عقدت يوم 20 من الشهر الماضي في القاهرة لجان للمصالحة هي لجنة المصالحة المجتمعية، ولجنة الحريات العامة، ووفق الاتفاق فقد جرى الاتفاق على أن تنجز اللجنة الثانية مهامها، وكذلك على أن يتم تشكيل حكومة توافق قبل نهاية الشهر الجاري، وهذا لم يتم.

وانعدمت الآمال بشأن تشكيل حكومة توافق قبل نهاية الشهر الجاري، إذ لم يتبق سوى يومين على انتهاء التاريخ المحدد، دون أن يشهد هذا الملف أي تقدم أو حوار خاصة بين حركتي فتح وحماس.

وبحسب المعلومات فإن الأيام الماضية لم تشهد أي مناقشة من قبل قيادات حركتي فتح وحماس لملف تشكيل حكومة التوافق، إذ لا زال الخلاف حول الشخصية التي سترأس هذه الحكومة قائم.

وكان من المقرر أن يشرع مسؤولو الحركتين في اتصالات فيما بينهما للاتفاق على تشكيل حكومة التوافق يوم 26 من الشهر الجاري.

وقال الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس لـ’القدس العربي’ ان أي اتصالات بشأن تشكيل الحكومة لم تتم خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن تشكيلها وفق ما تم من اتفاق قبل نهاية الشهر لن يتم، كون أن الشهر قد ‘انقضى’. وحمل المسؤولية لحركة فتح والرئيس عباس، لربطه بين البدء في تشكيل الحكومة، وانتهاء الفترة التي حددتها الرباعية لتقديم مقترحات حول إنهاء ملف الأمن والحدود.

ودعا رضوان حركة فتح إلى الالتزام بتطبيق بنود اتفاق المصالحة، لافتاً إلى أن تشكيل حكومة التوافق سيسهل في حل الكثير من ملفات الخلاف الأخرى.

كذلك قلل القيادي في حماس هو الآخر من إمكانية عقد الانتخابات في موعدها، مشيراً إلى أن الاتفاق مع فتح يؤكد عدم إجراء هذه الانتخابات في ظل وجود حكومتين، ودون تهيئة المناخات اللازمة لها.

وبحسب القانون الفلسطيني فإنه يتوجب أن يصدر مرسوم رئاسة يحدد موعد الانتخابات قبل ثلاث شهور من عقدها، وسبق وبموجب اتفاق سابق للفصائل فإن موعد عقد هذه الانتخابات سيكون يوم الخامس من شهر مايو المقبل، لكن الاتفاق اشتر أن يتم تشكيل حكومة توافق فلسطينية قبل عقد الانتخابات.

وتحدث رضوان عن عدم حل ملف المعتقلين السياسيين، وجوازات السفر، وقال أيضاً أن هناك ملفات خلافية لا تزال قائمة، ولم يتم حلها بعد، مؤكداً على أن حركة حماس جاهزة لتطبيق كل بنود اتفاق المصالحة.

وأشار إلى الخطوات التي اتخذتها حماس لبناء الثقة، مثل تسليم منزل الرئيس عباس، وكذلك تسليم مقر لجنة الانتخابات المركزية، الموافقة على عودة 80 من عناصر فتح الذين فروا من قطاع غزة عقب سيطرة حركة حماس، وقال ‘لم نر خطوات في الاتجاه المقابل’. وعقدت أمس لجنة الانتخابات التي قدمت إلى قطاع غزة اجتماعً مع إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس، وهو أول اجتماع للجنة مع هنية بعد أن سمحت حكومته لهذه اللجنة بإعادة فتح مقراتها المغلقة.

وستضع اللجنة عقب الاجتماع وبعد عملية تقييم للوضع في قطاع غزة، يشمل الإلمام بالوقت الذي ستحتاجه لإعادة تحديث سجل الناخبين، تصوراً يرفع للرئيس عباس يحدد فيه إن كان هناك وقت كاف لإجراء الانتخابات في موعدها.

ويوم أمس قال الرئيس عباس ان اجتماع اللجنة المركزية لفتح الذي عقد برئاسته ناقش موضوع ذهاب لجنة الانتخابات المركزية إلى قطاع غزة من أجل استكمال السجلات الخاصة بالانتخابات، تمهيدا لتحديد الموعد الثابت للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.

وأشار أيضاً إلى أن للاجتماع سيبحث تقرير لجنة الانتخابات الفتحاوية ‘لنعرف إلى أين وصلت الجهود من أجل الإعداد لهذه الانتخابات’. وأوضح أن وفد حركة فتح الذي أعلنت الحركة أن رجال أمن حماس منعوه من دخول غزة سيذهب مرة أخرى في وقت قريب للقطاع، عقب انتهاء الأسباب التي جعلته يعود.

وكان الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أكد ان حركته جاهزة لخوض الانتخابات المقبلة، معلناً بأن الرئيس محمود عباس هو مرشح الحركة الوحيد لانتخابات الرئاسة.

وأوضح أن الحركة وضعت آلية لاختيار مرشحي الحركة التي سيشارك بها كل كوادر الحركة والقاعدة الفتحاوية والرأي العام الفلسطيني، مؤكدا أن الحركة تؤكد على ضرورة أن يلقى مرشحيها القبول داخل الحركة وداخل المجتمع الفلسطيني.

ولفت إلى أن القرار النهائي لاختيار المرشحين سيكون للجنة المركزية حيث سيكون ملزما ‘حتى لا يتكرر ما جرى في الانتخابات الماضية من ترشيح شخصيات فتحاوية خارج قوائم الحركة’. ومن المقرر أن يعقد مطلع الشهر المقبل في العاصمة المصرية القاهرة الرئيس عباس مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اجتماعاً لمناقشة آخر تطورات عملية المصالحة، وملف الحكومة.

وقال النائب عن الجبهة الشعبية جميل المجدلاوي أنه بالرغم من إجماع الفصائل في القاهرة على أن يكون نهاية الشهر الجاري هو الموعد المحدد لتشكيل هذه لحكومة ‘إلا أننا لم نلمس أية خطوات جدية نحو تشكيل الحكومة العتيدة المنتظرة’. أضاف في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘بدلاً من ذلك فقد لمسنا قرارات وإعلانات وممارسات من حكومتي الضفة وغزة تؤشر إلى استمرار عمل حكومتي الانقسام إلى أجل غير مسمى’. وطالب المجدلاوي الرئيس عباس بأن ‘يتحمل مسؤوليته القيادية الأولى، بعد أن انعقد له في الحوار الشامل عقد الإقرار برئاسته للسلطة والمنظمة من الجميع، وأدعوه إلى الإعلان عن اسم رئيس الحكومة المكلف بعد أن يقوم بالمشاورات المطلوبة لتحقيق التوافق الوطني، ليبدأ رئيس الحكومة المكلف بإجراء مشاورات لتشكيل الحكومة’. وأشار إلى أن تسمية رئيس الحكومة قبل أول شباط (فبراير) المقبل تشكل الحد الأدنى الذي يمكن قبوله من الرئيس عباس، ومن كل القيادات الفلسطينية منفردة ومجتمعة لـ ‘تأكيد جدية التوجه نحو المصالحة المنشودة واستعادة وحدتنا الوطنية’. وطالب الجماهير الفلسطينية لـ ‘حشد قواها من أجل ممارسة الضغط المطلوب على طرفي الانقسام وعلى كل أطراف ومكونات النظام السياسي الفلسطيني لنفرض على الجميع إغلاق صفحة الانقسام الكارثي الأسود’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية