بغداد ـ «القدس العربي»: شددت الهيئة الوطنية للتنسيق الاستخباري، في العراق، الأربعاء، على ضرورة تولي الأجهزة المختصة تحديد مرتكبي الجرائم الأمنية التي تشوّه الوضع الأمني في العراق، فيما دعت «رجال الاستخبارات» إلى الابتعاد عن الأجندات الحزبية والسياسية والولاءات.
وقال المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، في بيان صحافي، إن الأخير «ترأس اجتماعاً موسعاً لقادة مجتمع الاستخبارات العراقي، بحضور نائب قائد العمليات المشتركة وقائد عمليات بغداد ووكيل جهاز المخابرات، ومدير أمن هيئة الحشد الشعبي، وذلك في مقر مستشارية الأمن القومي». وجاء الاجتماع، وفق البيان، «لمناقشة واقع الأمن في البلاد والحوادث الأمنية الأخيرة، وتحديد المسؤوليات الأمنية ومحاسبة المقصرين».
وشدد الأعرجي، خلال الاجتماع، على «العمل بتوجيه القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، وفق مبدأ الثواب والعقاب، وأن تتولى الأجهزة المختصة تحديد مرتكبي الجرائم الأمنية التي تقلق المواطنين وتشوّه الوضع الأمني في العراق، وأن تكون الأجهزة الأمنية والاستخبارية على استعداد عالٍ، لمواجهة أي خروقات محتملة، وأن يبتعد رجال الاستخبارات عن الأجندات الحزبية والسياسية والولاءات، ويكون ولاؤهم للوطن والمواطن».
وحسب توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، حدد الأعرجي، «مدة زمنية للكشف عن المتورطين بالجرائم الأمنية» مشددا على «محاسبة المسؤولين الميدانيين في القواطع التي وقعت فيها الخروقات في حال عدم الكشف عن المتورطين» مؤكدا أن «لا تساهل في أمن البلد واحترام قوانينه».
وشهد الاجتماع أيضا، «نقاشاً مستفيضاً حول تحديد ساحات العمل الاستخباري والأمني، حيث وجه الأعرجي، قيادة العمليات المشتركة بإجراء سلسلة اجتماعات مع القادة الميدانيين، للاطلاع على التصورات الميدانية من القادة الميدانيين أنفسهم».
ميدانياً، قالت خلية الإعلام الأمني (حكومية) إن قوة من جهاز الأمن الوطني قتلت 3 «إرهابيين» شمالي العاصمة بغداد.
وذكرت الخلية، في بيان صحافي، أن «وفقاً لمعلومات دقيقة من جهاز الأمن الوطني، وبعملية نوعية امتازت في الدقة والمهنية في أداء الواجب، تمكنت قوة من جهاز الأمن الوطني وبإسناد من كتيبة الاستطلاع المسلح في قيادة عمليات بغداد وفوج حشد الطارمية، من قتل ثلاثة إرهابيين، في منطقة شاطئ التاجي، وجاءت هذه العملية ثأرا لروحي الشهيدين اللذين قتلا على يد هؤلاء الإرهابيين الثلاثة». وفي بيانٍ ثانٍ، أعلنت الخلية انطلاق عملية أمنية كبرى ضد مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» في حاوي العظيم.
وذكرت الخلية في بيانها، إن «القطعات العسكرية ضمن قيادة القوات البرية، تستمر في إدامة الزخم بقاطع حاوي العظيم معززة بالمعلومات الاستخبارية الدقيقة من مديرية الاستخبارات العسكرية والأجهزة الأمنية الاخرى، وذلك لمنع العصابات الإرهابية من إيجاد ملاذ أمن لها في هذه المناطق». وأوضحت، أن «القيادات المشتركة في هذه العملية، هي كل من قيادات عمليات (صلاح الدين وسامراء وديالى) والحشد الشعبي باسناد طيران الجيش، وسنوافيكم بالنتائج لاحقاً».