تورشتين شيوتز وورن: “العلويون: الخوف والمقاومة”

حجم الخط
0

ترجمة: ماهر الجنيدي

المؤلف باحث نرويجي متخصص في الجغرافيا البشرية، ولأغراض إعداد كتابه هذا زار سوريا في عام 2002 وتابع زياراته لها حتى عام 2009. المترجم مستشار إعلامي وكاتب صحافي ومترجم سوري، أنجز نحو 20 ترجمة مختلفة الموضوعات، ومن مؤلفاته كتاب بعنوان “الثورة اليتيمة”، صدر سنة 2014.

العنوان الفرعي للكتاب يسير هكذا: “كيف بنى العلويون هويتهم الاجتماعية في سوريا”، وعلى الغلاف الأخير هذه الفقرة من مقدمة كتبها ياسين الحاج صالح: “لا يقول الكاتب إن محتوى كتابه يتناول الوقائع. ما يتناوله هو تمثيلات جماعية أهلية سورية، العلويين، لأنفسهم وما يتضمنه ذلك من ملامح للحقل الاجتماعي والعقدي والسياسي الذي تجري فيه هذه التمثيلات. وليس صحيحاً بحال أن تناول هذه القضايا مسيء سياسياً واجتماعياً أو (مثير للنعرات الطائفية)، وأن إخماد هذه النعرات المحتملة يوجب بالأحرى التكتم على هذه الشؤون. بلى، إن من شأن الكلام العام عليها أن يثير حساسيات وانفعالات غير طيبة لبعض الوقت، لكن هذه متولدة عن ألفة مديدة بالتكاذب العام المحروس سياسياً، وبكلام نقوله علانية وآخر لا نقوله إلا لخاصتنا. بيد أن المواجهة الصريحة للنزعات المتصلة بالطوائف والإثنيات وحدها هي ما تنقلنا من الحساسية والحرج مما لا يقال علناً، إلى الإقرار بتنوعنا واختلافنا، بتوتراتنا وارتياباتنا، بأوهامنا عن بعضنا وبسب التدرب على احترام بعضنا، ويوفر مساحات عامة متحررة من الحساسيات والإحراجات”.

يتألف الكتاب من ثمانية فصول: اكتشاف سوريا، المنهجية، الإطار النظري، السياق، بناء الهوية، بناء المجتمع، بناء السياسة، وخلاصات. وفي ختام الكتاب يقول المؤلف: “الهوية العلوية ليست قوية بمعنى أنها هوية تنتظم تجارب الناس اليومية، أو تجعلهم يعملون بصفتهم جماعة. لكنها هوية ملاذ، بمعنى أنها تغدو مهمة جداً عندما يشعر الناس بالخطر. ما من صراع على السطح. ومع ذلك فإن طريقة بناء الهوية العلوية تبيّن أنّ هناك شكوكاً عميقة الجذور حيال أهل السنّة ونواياهم في إيجاد نظام اجتماعي مختلف مستقبلاً”.

مركز حرمون، الدوحة 2018

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية